قومي وما قومي سوى شيعتي
30 أبيات
|
328 مشاهدة
قـومـي ومـا قـومـي سـوى شيعتي
يــراعــتــي والليــلُ والفـرقَـد
اطــلقـتـمـونـي شـاعـراً سـاهـراً
والنــاسُ فــي غــفــوتــهـم رقـد
أرود مـا بـيـن السـما والثرى
أســتــكــنــه الخـلق واسـتـرشـد
أمـــر بـــالزارع فـــي كـــوخــه
أو حــقــله يــرويـه أو يـحـصـد
فــأكــبــر الهــمــة فــي بـؤسـه
وعـــونـــه دنــيــا له تــجــحــد
فــمــرة يــرعــى قــطــيــعــاً له
عــصــاه تــســتــرجـع مـا يـشـرد
ومـــرةً يـــشـــجـــيــه مــزمــاره
كــــأنــــه داود إذ يــــنـــشـــد
مـا أجـمـل الغـادة فـي ريـفها
أخــلاقــهــا عــن قــدسـهـا ذود
إذ تــحــمــل الجــرة مــمــلوءةً
تـمـشـي بـهـا مـا سـانـدتها يدُ
لو أدرك الأعــرابُ إجــهـادهـا
مـا كـانـت الأنـثـى إذاً تـوءد
وأدخــل المــدن أرى مــا بـهـا
الزيــغ والدعــوى ومـا يـفـسـد
كــم قــر مــغــرور بـهـا مـتـرفٌ
مــســتــمــرئ فـي عـيـشـه يـرغـد
وكـــم شـــحــيــح كــانــز مــاله
يــوغـل فـي الجـمـع ولا يـرقـد
أغـشـى الجـمـاعـات عـلى حـيـرةٍ
مــن رؤيــة الضـديـن إذ أشـهـد
كــم مــن مــنـاحـاتٍ عـلى راحـلٍ
ومــــهـــرجـــان لامـــرئٍ يـــولد
وأبــصــر القــيــن عــلى كـيـره
يــجــهـده التـطـريـق والمـبـرد
وراكــــبٍ ســــيـــارة فـــخـــمـــةً
كـــأنـــه فــي قــومــه الســيــد
وراجـــلٍ يـــمــشــي عــلى رســله
ومـــســـرع صــاح بــه المــوعــد
الكـــل مـــصـــروف إلى قـــصــده
أقـفـر مـنـه السـهـل والمـسـجدُ
جـانـبـتـهم في الطير مستبصراً
وقــد تـآخـى الصـقـر والصـفـرد
فــوق غــصـون الدوح فـي ظـلهـا
كــم مــســتــفـئ عـنـدهـا يـربـد
وجــــدولٍ قـــال عـــلى جـــســـره
بـــعـــضٌ وبــعــض دونــه يــرقــد
وكــرمــةٍ قــامــت عـلى عـرشـهـا
في الروض وهو المزهر الموردُ
نــاســت دواليــهــا ثـريـاتـهـا
أعـنـابـهـا سـبـحـان مـن يـنـضد
وطــال بــي السـيـر إلى مـوضـع
حـيـث الوحـوش العـجم والقنفد
فـارتـاحـت النـس بـمـا شـاهـدت
والمــرء مــأخـوذ بـمـا يـشـهـد
الوحـــش للوحـــش بـــه رحـــمــةٌ
مــا بــالنـا للنـاس نـسـتـأسـد
حـتـى إذا اسـتـوعـبـت أخبارهم
عــدت إليــكــم شــاهــداً أنـقـد
قـومـي ومـا قـومـي سـوى شيعتي
يــراعــتــي والليــلُ والفـرقـد
مــلك ســليــمــان تـرى مـلكـكـم
وإنــنــي فــي شــعـبـه الهـدهـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك