قيل لي هات في الوطن

50 أبيات | 277 مشاهدة

قـيـل لي هات في الوطن
شــاعــر الحــب والحــزن
إنــنـا اليـوم نـشـتـهـي
شــاعــراً يـذكـر المـحـن
إن ليــــــــلى وعــــــــزة
والرشــا مـتـن مـن زمـن
فــــدع الحـــب والهـــوى
ودع الشــجــو والشــجــن
مــوطــنــي آه مــوطــنــي
شــاقــنـي ذكـرك الحـسـن
انــــا صــــب مــــتـــيـــم
بــك يـا فـتـنـة الفـتـن
كـــلمـــا ردت خـــاطـــري
هـجـت فـي السـر والعلن
واعــتــرتـنـي اهـتـزازة
هــــزت الروح والبــــدن
ثــــم صــــعــــدت زفــــرة
مــن لهــيــب وقــلت مــن
مـن يـرى الهـوى نـازلاً
بــالحــمـى ثـم لا يـجـن
مـوطـنـي العـيـن اجـهشت
والهـوى فـي الحشا كمن
أنــا يـا مـوطـنـي شـبـحٍ
مـا لغـيـر الحـمـى احـن
انـــه الحـــب مــوطــنــي
انــه الحــب مــســتــكــن
أي بــنـي قـوم حـسـبـكـم
عـذل مـن بالحمى افتتن
أنــا يــا قـوم ان اكـن
مـهـملاً فاسألوا الاحن
واسـألوا الذل والونـى
واسألوا الضعف والوهن
واسـألوا سـكـرة الهـوى
واسـألوا خـضـرة الدمـن
واســمــعــوا الان قـصـة
قــصــة تــبــعــث الحــزن
كـــلمـــا عــاد ذكــرهــا
خــاطــري مــدمـعـي هـتـن
شــمــت بــالأمـس فـتـيـة
هـــمـــهـــم لذة البـــدن
فــتــيــة قــيــل إنــهــم
عــرب مــن بــنـي الوطـن
خـمـسـة فـي حـمـى العدى
كـــلهـــم لزّ فـــي قـــرن
فــي تــشــاعــيــب حـانـة
يــحــتــويـهـا رشـا أغـن
مـن بـنات الألى امتلا
بــهــم الســهـل والحـزن
فــتــيــة ويــح يــومـهـم
خـالفـوا الدين والسنن
واحــتــســوهــا ســلافــة
بــعــثــت فـيـهـم الوهـن
فــبـنـى النـوم فـوقـهـم
قــنــن دونــهــا القـنـن
ومـــضـــت ســـاعـــة عــلى
نـومـهـم فـارعوى الوسن
إذا أفـاقـوا عـلى صـدى
جــلبــة تــجــلب الضـغـن
ورأوا فـــوق هـــامــهــم
أكــؤس الراح تــمــتـهـن
ولقــوا فــي ثــيــابـهـم
مـيـعـة الخـمـر والاسـن
فــبــدوا فــي لبــاسـهـم
كـالمـجـانـين في الكفن
قــال بــعــض لبــعــضـهـم
شــاخـص الطـرف كـالوثـن
صــاح مــاذا جــرى لنــا
أنــه الســحــر والفـتـن
أنــا مــا كــنـت داريـاً
إن هــذا الهــوا يــجــن
فـــيـــواري كـــؤوســـنــا
أطــهــر الجــو والدمــن
ليـس ذا السـحـر صـاحبي
انـــه الهـــذر والافــن
انــــه الهـــم والاســـى
انــــه الصـــد والحـــرن
أي ثــيــابــي تــطــهــري
واخـلعـي الرجس والدرن
عـــجـــب صـــاح نـــســمــة
تــقـلب الكـأس والسـحـن
آه يـــا عـــيــن خــبــري
وارو يـا قـلب مـا تـكن
هــل تــعــيــبـون نـسـمـة
أكــؤس الخـمـر تـمـتـهـن
فـتـيـة الكـأس حـسـبـكـم
واذرفـوا عـبـرة الشـحن
وانـــدبـــوا حـــظ امـــة
غــالهــا غــائل المـحـن
ان مـــا عـــب خــمــركــم
واحـتـوى الكأس والوسن
نــــســـمـــة حـــرة حـــوت
عــبــر الكــون والزمــن
انــهــا نــفــحـة الربـى
هـبـطـت مـن عـلى القـنن
قـــطـــعــة مــن جــهــنــم
حـشـوهـا النـار والدخن
انــهـا البـرد فـي لظـى
انــهــا الحــر فـي عـدن
انــهــا قــبــسـة الهـدى
انــهــا ســنــة الســنــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك