كَأسٌ من الخرطوم كَالنبراسِ

16 أبيات | 213 مشاهدة

كَــأسٌ مــن الخــرطـوم كَـالنـبـراسِ
قَـد أَذكـرتـنـا العَهـد بَـعد تَناسِ
قف وَاستمع حالي لَدى حان الصَفا
مــافــي وقــوفــك سـاعـةً مـن بـاس
لمـا اجـتـمـعـنـا حـلبـةً مَـشـمولةً
بِــالراحِ وَالأَفــراحِ وَالإِيــنــاس
وَاللَيـل لَيـلٌ لَسـت تُـبـصـرُ قـبـلَه
أَنّ الذكـــا مـــن أَوجــهِ الجُــلّاس
إِذ نـظَّمـت شَملَ الخَلاعةِ راحةُ ال
زَمَـنِ السَـعـيـد وَلانَ مِنهُ القاسي
قــسَّمـتُ أَهـوائي ثَـلاثـاً بَـيـنـهـم
وَعـدمـتُ فـي ذاكَ المـجـال حَـواسي
نَـــظـــري لرؤيــة أَوجــهٍ كَــأهــلَّةٍ
وَتــفــكــري فــي طـودِ مـجـدٍ راسـي
وَالقَـلب وَقـفٌ حَـيـث نيران الهَوى
تُـــزجَـــى لَهُ مـــن دافـــعٍ قــبّــاس
فَـجـعـلتُ أَسـقـي حـلبتي من خمرتي
وَضــيــاءُ كَـأسـي للديـاجـرِ كـاسـي
مـا بـيـن نـدمـانٍ كـرامٍ مـا لهـم
مــثــلٌ مــن الأمـجـادِ وَالأَكـيـاس
وَجعلتُ أَسقي الكَأس طاميةَ الطِّلا
للقــوم مَــتــرعــةً بــغـيـرِ قـيـاس
مـازلتُ أَسـقـيـهـم وَأَشـربُ فَوق ما
أَسـقـيـهـمُ حَـتّـى اسـتـقال الحاسي
نـاديـتُ خـلّوا اللومَ كَـفّي دَأبُها
جــودٌ فَـلم تـبـخـل بـخـمـرِ الكـاس
وَالغَـيـثُ يُـحـمَـدُ مـنـه وَكْـفٌ هاطلٌ
وَاللَيـثُ يُـمـدَحُ شَـأنُه فـي البـاس
وَالشَـمـسُ لَيسَ يضرّها إسدارُها ال
بـصـرَ الحَـديـدَ وحـرُّهـا في الناس
مـا أَحـسـنَ اللذاتِ فـي أَوقـاتـها
وَالعُـمـرُ يُـسـعـدُ وَالشَـبابُ مواسي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك