كَأَنَّكَ لَم تَقُد بِعُوَيرِضاتٍ

46 أبيات | 195 مشاهدة

كَــأَنَّكــَ لَم تَــقُــد بِــعُــوَيـرِضـاتٍ
أَبـا العَـوّامِ فِـتـيـانـاً قِـطـاطا
وَلَم تَـحـمِـل عَـلى الأَعداءِ مِنهُم
قَــنـىً لَدنـاً وَأَيـمـانـاً سِـبـاطـا
إِذا المَـنـجـودُ نَـبَّهـَهُـم طُـروقـاً
رَأى زَعـلَ الشَـبـيـبَـةِ وَالنَـشاطا
قِــيــامَ السَــمــهَـريِّ تَـبـادَروهـا
وَقَـد لَبِـسوا المَخيلَةَ وَالشَطاطا
وَلَم تَــسُــقِ الجِــيــادَ مُــسَـوَّمـاتٍ
تُــجَـشِّمـُهـا المَـغـاوِرَ وَالوِراطـا
وَتُــرسِــلُهـا العَـرَضـنَـةَ صـادِيـاتٍ
مُـبـادَرَةً إِلى المـاءِ الغُـطـاطـا
تُــصــيــبُ بِهـا فَـواغِـرَ كُـلِّ ثَـغـرٍ
كَـأَنَّكـَ تُـرسِـلُ النَـبـلَ المِـراطـا
فَــلَيـنَ مَـفـارِقَ المَـعـزاءِ وَخـداً
كَـفَـلي الأَنـمُـلِ اللِمَمَ الشَماطا
وَمَـن جَـعَلَ الدَليلَ لَهُ اِبنَ لَيلى
فَلَن يَخشى الضَلالَ وَلا الغِلاطا
وَنــاجِــيَــةٍ تُــسـاقِـطُهـا حَـسـيـراً
سِـقـاطَ حُـسـامِـكَ البُـدنَ العِـبـاطَ
وَتُــطــلِقُ رَحـلَهـا وَالفَـجـرُ طِـفـلٌ
وَقَـد أَكَـلَ البَـوانِـيَ وَالمِـلاطـا
وَشـاذِبَـةٍ طَـوَيـتَ بِهـا اِعـتِـسـافاً
بِـــســـاطَ الدَوِّ إِنَّ لَهُ بِــســاطــا
ذَوارِعَ لِلبِـــلادِ بِـــغَــيــرِ حــادٍ
تَـخـالُ فُـضـولَ أَنـسُـعِهـا سِـيـاطـا
وَعُــدتَ بِهَ تُــســاوِكُ مِــن وَجـاهـا
دَبـيـبَ النَـمـلِ يَـنـتَعِلُ البَلاطا
وَمُـــنـــخَـــرِقٍ كَـــأَنَّ عَــلى رُبــاهُ
مِـنَ الظُـلمِ الأَكِـنَّةـِ وَاللِيـاطـا
تَــعَــلَّقَــتِ النُــجـومُ بِـجـانِـبَـيـهِ
كَـأَنَّ اللَيـلَ أَلبَـسَهـا القِـراطـا
طَــعَــنــتَ ظَــلامَهُ بِـالرَكـبِ حَـتّـى
رَأَيـتَ لَهُ اِنـجِـيـابـاً وَاِنـعِطاطا
وَكُــلُّ فَــتــىً تَــبَـطَّنـَ بَـيـتَ نَـبـعٍ
وَصَــيَّرَ غِــمــدَ قــاطِــعِهِ إِبــاطــا
أُغَــيـلِمَـةٍ زَحَـمـتَ بِهـا الأَعـادي
تَـعـاطـى بِـالذَوابِـلِ مـا تَـعـاطى
تَــخـالُ عَـلى عَـوامِـلِهـا إِذا مـا
وَرَدنَ الطَـعـنَ أَلسُـنَهـا السِلاطا
وَيَــــومٍ لِلوَقــــيـــعَـــةِ ذي أُوارٍ
كَـكـيـرِ القَـيـنِ أُوقِـدَ فَاِستَشاطا
فَــرَقــتَ جُـمـوعَهُ فَـرقَ العَـنـاصـي
وَقَـد مَـزَجَ الطِـعـانُ بِهِ اِختِلاطا
تُــعــاطــى كَــأسَهُ فَـتَـعُـبُّ فـيـهـا
وَيُـحـتَـقَـرُ الجَـبـانُ فَـلا يُـعاطى
جَـعَـلتَ طُلى العِدى فيهِ اِقتَراحاً
عَـلى بـيـضِ القَـواضِـبِ وَاِشـتِراطا
تُـغَـلغِـلُ فـي جَـمـاجِمِها العَوالي
كَـمـا غَلغَلتَ في اللُمَمِ المِشاطا
تَــتَــرّى بَــعــدَ يَــومِـكَ كُـلُّ خَـطـبٍ
كَــأَنَّكــَ كُــنــتَ لِلجُــلّى رِبــاطــا
أَلا أَيـنَ السَـريعُ إِلى المَنايا
إِذا المِـعـزالُ عَـرَّدَ أَو تَـبـاطـا
إِذا وَلَجَ الرِواقَ رَأَيـــتَ مِـــنــهُ
طَـويـلَ البـاعِ قَـد غَمزَ السِماطا
وَكُــنــتُ إِذا أَخَــذتُ بِـمَـنـكِـبَـيـهِ
غَـداةَ الضـيـقِ فَـرَّجَ لي الضِغاطا
وَكَــم بَــزلاءَ صــيــحَ بِهـا إِلَيـهِ
تَـطـاطَ لَهـا تَـجُـزكَ فَـمـا تَـطاطا
فَـــقـــولا لِلمُــنَــفَّضــِ مِــذرَوَيــهِ
خُـضِ الأَمـرَ اِنـغِـماساً وَاِنغِطاطا
مِــراسُ الحَـربِ أَسـحَـبَهُ العَـوالي
وَطـولُ الأَمـنِ أَسـحَـبَـكَ الرِيـاطا
هُـمُ حَـمَـلوا لَكَ الإِحـسـانَ عَـفواً
فَــدونَــكَهُــنَّ وَلغــاً وَاِســتِـراطـا
حَـمَـوكُـم وَالأَسِـنَّةـُ فـي الهَوادي
وُقـوعَ الطَـيـرِ تَـبـتَـدِرُ اللِقاطا
غَــداةَ خَــلا بِــدارِكُـمُ الأَعـادي
فَــلَم يَــدعـوا لِحَـوضِـكُـمُ لِيـاطـا
تُــشَــقِّقــُ فـي جُـلودِكُـمُ العَـوالي
كَـأَنَّ الطَـعـنَ يُـلبِـسُهـا الرِهاطا
بِــكُــلِّ قَــرارَةٍ مِــنــكُــم لَحــيــمٍ
يُـقَـضّـي اللَيـلَ زَفـراً وَاِنـتِحاطا
أَجَـــمَّكـــُمُ وَلاقــى عَــن عُــلاكُــم
عِـضـاضَ الطَـعـنِ وَالضَربِ الخِلاطا
وَقَــدَّ بِــبــوعِــكُــم حَـتّـى غَـدَوتُـم
وَعـالي النَـجـمِ أَقـرَبُـكُـم مَناطا
وَحَــلَّقَ مَــضــرَحــيٌّ كــانَ فــيــكُــم
وَإِنَّ لِكُــــلِّ طـــائِرَةٍ سِـــقـــاطـــا
فَــلا تَــبــعُــد رِجـالٌ مِـن قُـرَيـشٍ
وُسِـمـتُ بِهِـم فَـلَم أَعَـدُ العِـلاطا
رَعـوا تَـلَعـاتِ هَـذا المَـجـدِ لَسّاً
بِـأَنـيـابِ العَـوامِـلِ وَاِنـتِـشـاطا
تَــخَــيَّرَهُــم حِــمـامُ المَـوتِ مِـنّـا
خِـيـارَ الزائِدِ اِعـتَـرَضَ النِماطا
تَــدعـوا كَـالسُـلوكِ وَهَـت قُـواهـا
مُــروقـاً بِـالنَـوائِبِ وَاِنـخِـراطـا
مَـضـوا مِـن كُـلِّ أَغـلَبَ مُـسـتَـمـيـتٍ
إِذا مــا العــارُ جَــلَّلَهُ أَمـاطـا
نَـأَوا عَـنّـي فَـضَـعـضَـعَـنـي نَـواهُم
وَما كانوا فَقَد قَطَعوا النِياطا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك