كأنكَ لم تقرن بمجدٍ مؤصل

17 أبيات | 251 مشاهدة

كــأنــكَ لم تــقــرن بــمـجـدٍ مـؤصـل
وكــنــت خــيــالاً أو أقــلَّ مـعـارا
وكـنـا اعـتـززنا بالذي قد وهبته
فــكــيــف تــولى مـا وهـبـتَ وبـارا
وكـنـا اذا مـا أظـلمَ الحظ حولنا
نــظــرنـا إلى مـا حـزتـهُ فـأنـارا
وكـنـا نـرى مـصـر شـعـارك أو نـرى
لمــصــر الذي أديــتَ صــارَ شـعـارا
وكنا نراهُ الربحَ والمجدَ والغنى
فــكـيـف غـدا وهـمـاً لنـا وخـسـارا
وكـيـف ولم تـعـبـث بـه يـدُ مـصطفى
ولا أهـله الاطـهـارُ حـيـن تـوارى
وكـيـف وذاتُ الصـون زيـنبُ لم تزل
تــضــيــفُ إليــه بــالنـوالِ مِـرارا
غَـدت هـي أمَّ المـؤمـنـيـن بـفـضلها
وأخـلاقُهـا الزهـراءُ ليـس تُـبـارى
وهـذا المـليكُ الشهمُ باركَ سعيها
وبــاركَ ســعــيــاً للرئيــس جـهـارا
ورف لهـا التـقـديـر عـطـفاً مسوغاً
ولا بـدعَ مـذ كـانـت لمـصـر فَخارا
ولا غـرو إذ صـلى الرئيـسُ لحـفظه
وأزجــى دُعــاءً قــد أضــاءَ مـنـارا
وقــبــلَ أعــتــابــاً طــهــرنَ زكـيـةً
تــركــنَ عـقـولَ الأوفـيـاءِ سُـكـارى
وكــيـف ومـا فـي مـصـر إلا عـدالةٌ
لفــاروق أنــىَّ حــلَّ أو هــو ســارا
تـيـمـنـت الدنـيـا بـطـلعـتـه كـمـا
تــفــيـض عـليـنـا راحـتـاه نـضـارا
فــكــيــف إذن ولِّى لمـصـر رجـاؤهـا
كـمـا روعَ الطـيـرُ الأمـيـن فطارا
لقـد ضـاق عـقـلي عـن تـعرفِ خطبها
وأعــجـزتُ عـن فـحـصٍ يـزيـح سـتـارا
وأغـــلب ظـــنــي أنَّ عــقــلك وحــده
كــفــيــلٌ إذا عـقـلٌ كـعـقـليَ ثـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك