كأنَّ القَنا والمَشْرفيَّةَ بالضُّحى

17 أبيات | 254 مشاهدة

كـأنَّ القَـنـا والمَـشْـرفـيَّةـَ بـالضُّحى
لدى مــأزقٍ غـابـت بـصـبـحٍ كـواكـبـهْ
تُــصَــرِّفــهــا أبــطـالُ وِتْـرٍ تَـرفَّعـوا
عـن الشَّنـقِ المرذول والعار صاحبه
أبَـوْا غـيـر ضـربٍ في المفارق أرْعلِ
وطـعـنٍ كـولْغ الذئب تـدمـى ثـعالبهْ
سُــطـا شـرف الديـن الوزيـر وعـزمـهُ
على الأمر أعْيا القادرين مطالبُهْ
هـمـامٌ كنصل السيف ندبٌ إِلى العلى
جــزيــلٌ أيــاديـهِ كـثـيـرٌ مَـنـاقـبـهْ
اذا شـطَّ مـأمـولٌ مـن المجد والعُلى
حـــوتْهُ له أقـــلامـــهُ وقـــواضِــبــهْ
فــمــاضٍ وهــامــاتُ الرجــالِ غُـمـودُه
وجــارٍ وســاحــاتِ الطُّروسِ مــذاهـبـه
تــبــارى اليــهِ عــنـد سَـلْمٍ ومَـعْـركٍ
حــمــيـديْـنِ مـنـه كُـتـبـهُ وكَـتـائبـهْ
اذا بــخــل الجــون المُــسـفُّ بـودقْهِ
عـلى مُـسْـنـتٍ أغـنـتـهُ عـنـه رغـائبهْ
طـليـقُ المُـحـيَّاـ يـسبق البشر جوده
وتـتـبـعُ حُـسْـنَ الاِعـتـذارِ مـواهـبـه
كــأَنَّ نــديَّ الحــي عــنــد حــديــثــهِ
مُــــعــــرَّسُ داريٍّ تُـــفـــضُّ حـــقـــائبُهْ
فـــلا نـــاشِــقٌ اِلا جَــوادٌ وبــاسِــلٌ
تَهـــزُّهُـــمــا أخــلاقــهُ ومــذاهــبــهْ
فــتــىً طـابَ مـيـلاداً وطـابَ غـريـزةً
وطـابـت مـسـاعـيـه وطـابـتْ مـكـاسبهْ
فـجـاء كـغـمـرِ المـاء يُـرْدي مُـزحماً
ويُــسْــبــحُ عــوَّامــاً ويـلْتـذُّ شـاربـه
يُـجـاهـرُ بـالضـرب العـنـيـفِ بَـسـالةً
ويــكْــبُــرُ قــدراً أنْ تــدبَّ عـقـاربُهْ
أَبو جعفرٍ غرس الخلافة مصطفى الا
ِمــامــةِ هــادي كــل مــجــدٍ وغــاربُهْ
أبــاحَ ظــلامَ الليــلِ والحَـظِّ جـودُه
ونــورُ مُــحــيّــاهُ فــزالتْ غَــيـاهـبُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك