كَأَنّ اللَيالي من ستائرِ عنبرٍ

12 أبيات | 131 مشاهدة

كَــأَنّ اللَيــالي مـن سـتـائرِ عـنـبـرٍ
عَـلى حُـسن نور الصبح إلزام ألثام
كَــأَنّ الدراري فــي سُــراهـا ذَوابـلٌ
هُــزِزنَ وَمــجــراهــنَّ عَـضـبَـةُ صـمـصـام
كَــأَنّ بَــســاتــيــنَ الشَـقـائق وَجـنـةٌ
كَـأَنّ النـدا مـن حُـسـنـهِ ثَـغـرُ بسّام
كَــأَنّ غَــديـر المـاء قـرطـاسُ كـاتـبٍ
عَـلَيـهِ نُـقـوشُ الظـلِّ تَـخـطـيطُ أَقلام
كَــأَنّ شــحــاريــرَ الريــاض ووُرقَهــا
غَــوانٍ يــرنِّحــنَ الغُــصـونَ بِـأَنـغـام
كَــأَنّ تــهــاديــهــا فــؤادٌ مــتــيــمٌ
تـرامـت بِهِ الأَفكارُ في تيه أَوهام
فَهـاتِ عَـلى هَـذا مـن الخَـمـر قَرقَفاً
لنـجـلو شموسَ الأنس في فَلَكِ الجام
فَــمــا كُــلُّ يَــومٍ أَنــتَ للحـرّ واجـدٌ
وَلا كُـــلُّ حـــيــنٍ آمــنٌ جــورَ أَيــام
فَـلا تُـبـقِ مـا أَولاك يَـومٌ إِلى غَـدٍ
فَـتـصـبـحَ رَهـنَ البـين ذا مدمعٍ دام
فَــإِن الصـبـا وَالعُـمـرَ سَهـمٌ وَقَـوسُهُ
وَما يُسترَدُّ السَهمُ إن أَبعدَ الرامي
بَـلَوتُ سَـجـايـا النـاس فـي كل معشرٍ
وَجــرّبـت أَقـوامـاً عَـلى إثـر أَقـوام
فــلم أَر صــفــواً دام بــيــن أَحـبـةٍ
وَلم أَدرِ عــزّاً لم يُــبــدَّل بـإرغـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك