كأنَّ المغاني حين أعجمها الشحطُ
22 أبيات
|
278 مشاهدة
كـأنَّ المـغـانـي حـيـن أعجمها الشحطُ
بـقـايـا زبـورٍ والأثـافـي لهـا نـقطُ
صـحـبـنـا بها الأرواح معتلّة الصّبا
مـن البـهـر حـتـى مـا يـحـنّ لها وقط
تـــحـــنّ ولكـــن لا أقـــول صــبــابــةً
ولو حـمـلت ثـقـل الصـبـابة لم تخطو
إذا أعــمــلت فـهـي السـهـام وإنـهـا
قــسـيٌّ إذا مـا حـلّ انـسـاعـهـا الحـطّ
وعــيــسِ كــأمــثــال اليـراع نـحـافـةً
ومــشــقــاً لهــا فـي كـل طـامـسـة خـطّ
تــشـابـه جـفـنـي والجـفـون وخـصـرهـا
ومـبـسـمـهـا الوضّـاح والدمع والسمط
بــكــت لوعــةً ثــم اتّــقـت فـتـبـسّـمـت
ومــاء جــفــونــي فـوق خـدي دمٌ عـبـط
ولمــا رأت أن النـوى يـحـدث الجـوى
ويـحـكـم فـي الحـيِ الجـمـيـع فـيـشتطُّ
يــنــمُّ وشــاحــاهــا ويـصـمـت قُـلبـهـا
ويــســكـن حـجـلاهـا ويـضـطـرب القـرط
مـهـاة إذا سـلّ الرضـا سـيـف لحـظـها
ويــا عــجـبـاً صـدَّت فـأغـمـده السـخـط
ومـا انـحـلَّ خـيـط الفـجر حتى كأنما
لقــادمــتــي نـسـر السـمـاء بـه ربـط
ألمّــت بـنـا لمـيـاءُ والنـجـم هـاجـعٌ
وفَــودُ الدجـى مـا للصـبـاح بـه وخـط
فـمـا شـاقـني حسن التسلّي وقد دنوا
ولا راقـنـي طـيـب الحياة وقد شطّوا
فـلا تـعـذلانـي في البكاء فلم يزل
لكـلِّ هـضـيـم الكـشـح مـن أدمـعي قسط
خــلا وعــفــا ســقـط اللّوى وكـنـاسـهُ
فـلا غـصـنٌ يـثـنـى ولا جـوذرٌ يـعـطـو
ومـا قـطـع الطـيـفُ الزيـارة عن قلى
ولكـــنَّ دمـــعـــي لا يـــخــاض له شــطُّ
فـقـدت شـمـوس الظـاعـنـيـن مع الضحى
فـلا حـبّـذا عـنـدي ذوائبـهـا الشّـمط
فــلو أنــنــي مــكّــنــت يـوم سـويـقـةٍ
أمــرتُ فــلم تــســحــب لغـانـيـةٍ مـرط
يـضـوع إلى اسـلاريـن طـيـب صـعـيدها
كـــأنّ ســـحــيــق المــنــدليّ له خــلط
عــرفــتُ بــهــا آثــار دمــعـي عـشـيـةً
ولو أنـنـي أنـكـرتـهـا شـهـد السـقـط
الى أن أنــخــنــاهــا بـعـيـد كـلالة
بحيث الإباء الجعد والنائل السبط
لدى مـلكٍ مـن جـنـده الفـقـر والغنى
مـهـيب السطا في كفه القبض والبسط
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك