كأنَّ بلادَ اللهِ ممَّا أُجِنُّه

14 أبيات | 282 مشاهدة

كــــأنَّ بــــلادَ اللهِ مــــمَّاــــ أُجِــــنُّه
مــن الهــم أحْــبــولٌ تـحـاذرهُ العُـفْـرُ
يــضــيــقُ بــيَ الخــرقُ الوسـيـعُ كـآبـةً
ولولا هـمـوم النـفـس لم يـضـق القفرُ
أُبِــيَّةـُ فـضـلٍ دونـهـا المُـلك والغـنـى
وهــول اضــطـرارٍ دونـه الذل والفـقـرُ
وأكــرمــت عــن ذُلِّ الســؤال مَــطـالبـي
فـمـا اقـتـادني إلا مع العِزةِ الوفْرُ
ســجــيَّةــُ مـمـرورِ الخـليـقـةِ كـاره ال
دنـــيَّةـــِ لا يـــغـــتــالُ هِــمَّتــه الضُّرُّ
إذا هــمَّ فــالليــلُ البَهــيــمُ ظَهـيـرةٌ
وليـنُ الحـشـايـا عنده المسلك الوعرُ
وزورٍ عــن العَــليــاءِ لا يَــطــبــيَّهــُمُ
إلى المـجـد لا نـظـم فـصـيحٌ ولا نثْرُ
إذا شـيـمَ مـنـهم بارقُ الجود أخلفوا
وإنْ طرقوا في حندس الليل لم يقروا
وإن نُوزعوا في السلم جالوا وقحَّموا
وإن نــوزلوا فـي يـوم مـعـركـةٍ فـرُّوا
ظـمـاءُ القـنـا والبـيـضِ لا يـشـتكيهمُ
بـيـوم الوغـى قـرن الكمي ولا النحرُ
يـظـنـون فـخـري مُـعـجـز الشـعـر عندهم
ولا عـيـب لي إلا الفـصـاحـة والشـعر
إذا لم يــكـن لي نـاصـرٌ مـن صـوارمـي
فـــمـــا لي مــن قــولٍ أنــمــقُه نــصــرُ
وكــم عــارٍ مــدْحٍ مُــثْــقِــلٍ لمـنـاقـبـي
وإنْ كــان لي لمــا نــطــقــتُ بـه عُـذْرُ
تــواتــرت الشــهـبُ الشـداد فـأصـبـحـتْ
ريــاضُ الربــيــع وهــي يــابـسـةٌ غُـبْـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك