كأن رياض الحزن هبَّت لها الصبا

20 أبيات | 368 مشاهدة

كـأن ريـاض الحـزن هـبَّت لها الصبا
سُـحـيـراً وقـد جـيـدت بوطْف الغمائم
حـديـث نـصـيـر الديـن فـي كـل محفلٍ
إذا عُـددت حُـسـنـى الرجال الأكارم
مــهـيـبٌ أطـاعـتـهُ الليـالي وإنـمـا
أطـاعـت جَـريَّ البـأس غَـمْـرَ المكارم
أشــدُّ أنــاةً مــن ثــبــيــرٍ ويــذبُــلِ
وأجْــرأ وأمــضــى مـن قَـنـاً وصـوارمِ
فـــللحـــلم مــا ضــم النَّديُّ وحــبــةٌ
وللفـتـكِ مـا ضـمَّتـْ رحـابُ المـلاحـمِ
ســرى عــدله حـتـى اسـتـمـر هـزيـمـةً
عـن الشـام مـن خـوفٍ جيوش المظالم
وأرهــب حــتــى مــا تــمــر ظُــلامــةٌ
وإنْ لم تـكـن فِـعـلاً بـخـاطـرِ ظـالِمِ
وكـاد النـدى أن يصحب النار عنده
مُــصـاحـبـةَ البَـرِّ الرؤوفِ المُـسـالمِ
هــمــامٌ يـغـيـرُ العـزم سُـبَّقـ خـيـلهِ
وأســيـافُهُ فـي المـأزقِ المُـتـلاحـمِ
فــلا ســبــق إلا مــن قــصـيٍّ ونـازحٍ
ولا ضــربَ إلا فــي طُــلىً وجــمـاجـمِ
يــمــدُّ بـه المـجـد العـريـق عـلاؤهُ
إلى حــســبٍ فـي جِـذْم يـعـقـوب سـالم
نـمـاهُ فـجـاء المـسـتماحَ وفارس ال
صَّبــاحِ وحــمَّاــلاً ثِــقــالَ المـغـارمِ
أطــعـت العُـلى لمـا غـدوت لِتـاجَهـا
ظـهـيـراً عـلى طرد الخطوب الغواشمِ
وأرضـيـت فـي المـجـد حـتـى تـبـلَّجـتْ
أسِــرَّتُه عــن واضــح الثَّغــر بــاسِــمِ
وحـسـبـك مـجـداً أن تـجير من الأذى
بـنـي الصـيـد من عُليا قريشٍ وهاشم
ومـا زال بـذَّال الجـزيـلِ ومانع ال
نَّزيـــلِ وخَـــواضــاً غِــمــارَ المــآزمِ
فــزده مــن الإكــرامِ فـالأرض حـرَّة
عـلى الخـير ساقي تُربها غيرُ نادمِ
فــطــبــعــك مُــغـنٍ أن تُـحـثَّ لمـفـخـرٍ
وبالطبع يُروي الماءُ نفس الحوائم
ومــا زلت غــنَّاــمــاً لكــل جــزيــلةٍ
مـن الحـمد باقٍ ذكرها في المواسمِ
وقـد جـاءك الحـمـد المـقـيم حديثهُ
وحــازَ لكَ الإقــبــالُ أمَّ الغَـنـائمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك