كأنّ مُعَقِّرِي مُهَجٍ كرامٍ

30 أبيات | 258 مشاهدة

كـــأنّ مُـــعَـــقِّرِي مُهَـــجٍ كــرامٍ
هـنـالك يعقِرون بها العِباطا
فَــقــلْ لبـنِـي زيـادَ وآلِ حـربٍ
ومَـن خـلطـوا بـغـدرهـمُ خِلاطا
دمــاؤكُــمُ لكــمْ ولهــمْ دمــاءٌ
تُـروِّيـهـا سـيـوفُـكُـمُ البَـلاطا
كُـلوهـا بعد غصبكُمُ عليها اِنْ
تِهـابـاً واِزدراداً واِسـتـراطا
فــمــا قُــدِّمــتُـمُ إلّا سَـفـاهـاً
وَلا أُمِّرتُــــمُ إلّا غِــــلاطــــا
وَلا كـانَـت منَ الزّمن المُلَحَّى
مَــراتــبُــكُـم بِه إلّا سُـفـاطـا
أَنـحـوَ بَـنـي رَسولِ اللَّه فيكُمْ
تَـقـودون المـسـوَّمَـةَ السِّلـاطا
تُـثـار كـمـا أثَـرْتَ إلى مَـعينٍ
لتُـكـرعَ مـن جـوانبِهِ الغطاطا
وَمـا أَبـقَتْ بِها الرَّوحاتُ إلّا
ظـهـوراً أو ضـلوعـاً أو مِلاطا
وَفــوقَ ظُهــورهــا عُـصَـبٌ غـضـابٌ
إذا أرضيتهمْ زادوا اِختلاطا
وَكــلُّ مــرفَّعــٍ فــي الجـوِّ طـاطٍ
تـرى أبـداً عـلى كَـتِفيه طاطا
إِذا شَهـدَ الكـريهةَ لا يُبالي
أشاط على الصّوارم أم أشاطا
وَمـا مَـدّ القـنـا إلّا وَخِـيـلَتْ
عــلى آذان خــيــلِهــمُ قِـراطـا
وكــم نِــعَــمٍ لجــدِّهِـمُ عـليـكـمْ
لقـيـن بـكـمْ جُحوداً أو غِماطا
هُـمُ أتْـكَـوْا مـرافقكمْ وأعطَوْا
جـنـوبَـكُـمُ النّمارقَ والنِّماطا
وهــمْ نَــشَــطــوكُــمُ مـن كـلّ ذُلٍّ
حَـلَلْتُـمْ وسْـطَ عَـقْوتِهِ اِنتشاطا
وهُـمْ سَـدّوا مَـخـارمـكـمْ ومدّوا
عـلى شـجـراتِ دوحـكمُ اللِّياطا
وَلَولا أنّهـمْ حَـدبـوا عَـليـكـمْ
لَمـا طـلتُـمْ وَلا حـزتمْ ضِغاطا
فــمـا جـازيـتُـمُ لهـمُ جـمـيـلاً
ولا أَمـضـيـتـمُ لهـمُ اِشـتراطا
وَكــيـفَ جَـحـدتُـمُ لهـمُ حـقـوقـاً
تَـبـيـن عـلى رقابكُمُ اِختطاطا
وَبـيـنَ ضُـلوعـكـم مـنـهـمْ تِراتٌ
كـمَـرْخِ القيظِ أُضرِمَ فاِستَشاطا
وَوِتْــرٌ كــلّمــا عَــمَـدَتْ يـمـيـنٌ
لرقـعِ خُـروقِهِ زِدْن اِنـعـطـاطـا
فَـلا نَـسـبٌ لكـمْ أبـداً إليـهمْ
وهـل قُـربى لمن قطع المناطا
فـكـمْ أجـرى لَنـا عاشورُ دمعاً
وقـطّـع مـن جـوانحنا النِّياطا
وكـم بِـتْـنَـا بـه واللّيـلُ داجٍ
نُمِيط من الجَوى ما لن يُماطا
يُــســقِّيــنــا تــذكّـرُهُ سِـمـامـاً
ويُــولِجُــنـا تـوجّـعُهُ الوِراطـا
فـلا حُـدِيَـت بـكـمْ أبـداً ركابٌ
ولا رُفـعـتْ لكـمْ أبـداً سياطا
ولا رفـع الزّمـان لكم أديماً
وَلا اِزدَدتمْ به إِلّا اِنحِطاطا
وَلا عَـرفـت رؤوسُـكُـمُ اِرتفاعاً
ولا أَلِفَـتْ قـلوبُـكُـمُ اِغتباطا
وَلا غـفـرَ الإلهُ لكـمْ ذنـوباً
ولا جُـزتـمْ هـنـالِكمُ الصِّراطا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك