كاتِبٌ مُحسِنُ البَيانِ صَناعُه

34 أبيات | 482 مشاهدة

كــاتِــبٌ مُــحـسِـنُ البَـيـانِ صَـنـاعُه
اِســتَـخَـفَّ العُـقـولَ حـيـنـاً يَـراعُه
اِبــــنُ مِـــصـــرٍ وَإِنَّمـــا كُـــلُّ أَرضٍ
تَــنــطِــقُ الضــادَ مَهــدُهُ وَرِبــاعُه
إِنَّمــا الشَــرقُ مَــنــزِلٌ لَم يُـفَـرِّق
أَهَـــلَهُ إِن تَـــفَـــرَّقَـــت أَصــقــاعُه
وَطَــنٌ واحِــدٌ عَـلى الشَـمـسِ وَالفُـص
حى وَفي الدَمعِ وَالجِراحِ اِجتِماعُه
عَــلَمٌ فــي البَــيــانِ وَاِبــنُ لِواءٍ
أَخَـــذَ الشَـــرقَ حِــقــبَــةً إِبــداعُه
حَــســبُهُ السِـحـرُ مِـن تُـراثِ أَبـيـهِ
إِن تَــــوَلَّت قُـــصـــورُهُ وَضِـــيـــاعُه
إِنَّمـا السِـحـرُ وَالبَـلاغَـةُ وَالحِـك
مَــةُ بَــيــتٌ كِــلاهُــمــا مِــصــراعُه
في يَدِ النَشءِ مِن بَيانِ المُوَيلِحي
مَــثَــلٌ يَــنــفَـعُ الشَـبـابَ اِتِّبـاعُه
صُـــوَرٌ مِـــن حَـــقـــيــقَــةٍ وَخَــيــالٍ
هِــيَ إِحــســانُ فِــكــرِهِ وَاِبـتِـداعُه
رُبَّ سَــجــعٍ كَــمُــرقِـصِ الشِـعـرِ لَمّـا
يَـــخـــتَــلِف لَحــنُهُ وَلا إيــقــاعُه
أَو كَــسَــجـعِ الحَـمـامِ لَو فَـصَّلـَتـهُ
وَتَــــأَنَّتــــ بِهِ وَدَقَّ اِخــــتِــــراعُه
هُـــوَ فـــيـــهِ بَـــديــعُ كُــلِّ زَمــانٍ
مــا بَـديـعُ الزَمـانِ مـا أَسـجـاعُه
عَـجِـبَ النـاسُ مِـن طِباعِ المُوَيلِحِي
يِ وَفــي الأُســدِ خُــلقُهُ وَطِــبــاعُه
فـيـهِ كِبرُ اللُيوثِ حَتّى عَلى الجو
عِ وَفــيــهــا إِبــاؤُهُ وَاِمــتِـنـاعُه
تَـعِـبَ المَـوتُ فـي صَبورٍ عَلى النَز
عِ قَــليــلٍ إِلى الحَــيــاةِ نِــزاعُه
صـارَعَ العَـيـشَ حِـقـبَـةً لَيـتَ شِـعري
ســاعَـةَ المَـوتِ كَـيـفَ كـانَ صِـراعُه
قَهَــرَ المَــوتَ وَالحَـيـاةَ وَقَـد تَـح
كُــمُ فــي رائِضِ السِــبــاعِ سِـبـاعُه
مُهـــــجَـــــةٌ حُــــرَّةٌ وَخُــــلقٌ أَبِــــيٌّ
عَــيَّ عَــنـهُ الزَمـانُ وَاِرتَـدَّ بـاعُه
فــي الثَـمـانـيـنَ يـا مُـحَـمَّدُ عِـلمٌ
لِعَــليــمٍ وَإِن تَــنــاهــى اِطِّلــاعُه
لِم تَــقــاعَــدَت دونَهــا وَتَــوانــى
ســائِقُ الفُــلكِ وَاِضــمَــحَـلَّ شِـراعُه
رُبَّ شَــيــبٍ بَــنَـت صُـروحَ المَـعـالي
سَــنَــتــاهُ وَشــادَتِ المَــجـدَ سـاعُه
فــيــهِ مِــن هِــمَّةـِ الشَـبـابِ وَلَكِـن
لَيــسَ فــيــهِ جِــمــاحُهُ وَاِنـدِفـاعُه
سَــيِّدُ المُـنـشِـئيـنَ حَـثَّ المَـطـايـا
وَمَـــضـــى فــي غُــبــارِهِ أَتــبــاعُه
حَــطَّهــُم بِــالإِمــامِ لِلمَــوتِ رَكــبٌ
يَـــتَـــلاقـــى بِـــطـــاؤُهُ وَسِـــراعُه
قَـنَّعـوا بِـالتُـرابِ وَجـهـاً كَـريـماً
كـانَ مِـن رُفـعَـةِ الحَـيـاءِ قِـنـاعُه
كَـسَـنـا الفَـجرِ في ظِلالِ الغَوادي
كَــرَمٌ صَــفــحَــتــاهُ هَــديٌ شُــعــاعُه
يـا وَحـيـداً كَـأَمـسِ فـي كِـسـرِ بَيتٍ
ضَـــيِّقـــٍ بِــالنَــزيــلِ رَحــبٍ ذِراعُه
كُــلُّ بَــيــتٍ تَــحِــلُّهُ يَــســتَـوي عِـن
دَكَ فــي الزُهــدِ ضــيـقُهُ وَاِتِّسـاعُه
نَـــم مَـــلِيّـــاً فَـــلَســتَ أَوَّلَ لَيــثٍ
بِــفَـلاةِ الإِمـامِ طـالَ اِضـطِـجـاعُه
حَـولَكَ الصـالِحـونَ طـابـوا وَطـابَت
أَكَــمــاتُ الإِمــامِ مِـنـهُـم وَقـاعُه
قَــلَّدوا الشَـرقَ مِـن جَـمـالٍ وَخَـيـرٍ
مــا يَـؤودُ المُـفَـنِّديـنَ اِنـتِـزاعُه
أُسِّســَت نَهــضَــةُ البِــنــاءِ بِــقَــومٍ
وَبِــقَــومٍ سَــمــا وَطــالَ اِرتِـفـاعُه
كُــلُّ حَــيٍّ وَإِن تَــراخَــت مَــنــايــا
هُ قَـضـاءٌ عَـنِ الحَـيـاةِ اِنـقِـطـاعُه
وَالَّذي تَــحــرِصُ النُــفــوسُ عَــلَيــهِ
عـــالَمٌ بـــاطِــلٌ قَــليــلٌ مَــتــاعُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك