كادَت تَزف بِنا الرِكاب السَبق

33 أبيات | 384 مشاهدة

كـادَت تَـزف بِـنـا الرِكـاب السَـبق
فَـإِذا الطَـريـق حَـمـاه صـل مـطـرق
أَرح المَــطــي فَــقَـد تَـمَـرَد مـارد
صَــعــبــت مَــراقـيـه وَعَـز الأَبـلق
تَـرجـو المَعالي وَالعَوالي دونَها
الشَـمـس قَـد غـربـت وَأَيـن المَشرق
فَاِضرب عَن الإِسراع صَفحاً وَاِعتَمد
ان السَــريــع بِـغَـيـر حَـزم أَحـمَـق
وَاِصـبـر لَدَهـرك لا تـهـبـه فَرُبَما
قَـطـع المُـحـيط مَع السَلامة زَورَق
مَـن لي بِـأَصـوات الحـداة تَـرنَـمَت
وَالقـود تَـرقُـص وَالبَـيـارق تَـصفق
وَالجُـنـد بِـالروح الأَمـيـن مُـؤيد
وَالبـنـد بِـالنَـصـر المُـبين مخلق
وَالمـلك بِـالنَـسَـب الشَـريـف مُتَوَج
وَالديـن بِـالحَـسَـب المُـنـيف مُطَوق
وَالمَـجـد فـي بَـيـت النُـبوة راسخ
شَـرَفـاً يَـتـيه بِهِ اللوى وَالأَبرق
وَإِذا النَدى يَوماً تَطابَق وَالنَدى
فَــالبـرّ عَـبـد اللَه بَـحـر مُـطـبـق
مـــلك إِذا مـــلك زَهــا بِــجــدوده
وَجُــدوده فَهُــوَ الشَـريـف المـعـرق
تَـلقـاهُ بَـدراً بِـالجَـلال مُـسَربَلا
يَــتــلوه نَـجـم بِـالدُروع مـقـرطـق
فــي مَــوكــب ســام يَــحـف بِـكَـوكَـب
أفــق العَــجــاج بِــنــوره يَـتـأَلَق
تَــتَــكَـلَم الأَبـطـال قَـبـل لِقـائِهِ
وََتَــكـاد أَلسِـنَـة الأَسـنـة تَـنـطـق
فَـإِذا طَـغـى بِهُـم الوَغـى وَتَـجَرَدَت
بيض الظِبا احمرّ الحَديد الأَزرَق
يَـرجـو القُـبـول بِأَن يُسابق خَيله
وَالبَـرق لَم يَـلحَـق سَـنـاه فَـيَسبق
وَيــل لِقَـحـطـان إِذا غَـضِـبَـت بَـنـو
عَـدنـان وَانـتَـشَر اللوا وَالصَنجق
وَرَمـتـهـم تـلك البَنادق وَاِنثَنوا
وَقُـلوبَهُـم مَـثـل البَـيـارق تَـخـفق
وَالخَـيـل مثل السَيل في أَعقابِهم
فَـالسَـيـل يَـغـرق وَالصَـواعق تَحرق
وَعـلى الكَـميت مِن الكُماة غَضَنفر
تَــفــري بـراثـنـه العِـدى وَتـمـزق
يَـبـدو فـتـبتسم الصَوارم وَالقَنا
تَـبـكـي دَمـاً وَالحَـي مِـنـهُـم يَصعق
مِــن آل مــحــســن عَـون كُـل مُـؤمـل
جــوداً يَــكــاد إِذا تَـدَفَـق يَـغـرَق
أَمـسـى لِنـاديـهـم نَـداهُـم داعـياً
زَمـراً يَـقـيـدهـا النَـوال المُطلَق
يـا ابـن الَّذي لَولا قَـضـاءٌ سابق
جــاءَت لآمــله العُــلا تَــتَــمَــلَق
كَـم حـاول المَـنـطـيـق حَصر صِفاته
بِـالشـعر فَاِنبَهَر البَليغ المفلق
وَلَطــالَمــا دَلَت مَــعــاليــه عَــلى
نَهـج البَـلاغـة فَـاِستَقامَ المَنطق
أَخــفــى مَــواهــبــه فَـبـاحَ بِـسـره
شــكــر عَــلَيــهـا وَالوَفـاء مـصـدق
لَكــنــه بَــدر مَــضــى بِــتَــمــامــه
وَالبَـدر يَـأخذ في الكَمال فَيَمحَق
وَأَراك تَــحــذو حَــذوه فــي فَـضـله
كَـرَمـاً فَـتَـسـبـقـه لَمـا لا يَـلحَـق
وَاِلَيــكَهــا بَــدويــة فــي وَسـمِهـا
يَـجـري عَـلَيـهـا مِـن صِـفـاتك رَونَق
مَــدَت إِلى عَــليـاك بـاعـاً طـائِلاً
وَأَراك كُــفــؤاً وَالسَــعـيـد مُـوَفَـق
جـاءَتـكَ تَـرفـل فـي غَـلائل حُسنِها
وَصــداقـهـا وَهُـوَ القُـبـول مُـحَـقـق
فَـاسـلم وَدُم أَبَداً وَباعد وَاقتَرب
إِنــي بَــغَــيــرك قَــد لا أَتَــعَــلَق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك