كادَت تَطيرُ لذي الأراكِ نُزُوعا

44 أبيات | 192 مشاهدة

كـادَت تَـطـيـرُ لذي الأراكِ نُـزُوعـا
وإلى العَــقــيــقِ صَـبـابـةً وَوُلُوعـا
ولَوت إلى عَــذبِ البِـشـامِ رِقـابَهـا
طـلب الرُجـوعِ فَـمـا استَطعنَ رُجُوعا
بَـعَـثـت لَهـا الذّكـرى جَـوى فَتَذَكَّرت
صـيـفـاً بـمـنـعَـرَجِ اللَّوى وَرَبَـيـعـا
لَهَـفَـت فَـرَجَّعـَتِ الحَـنـيـنَ فَـلَعـثَـمَت
بِــشَهـيـقِهـا الإرزامَ والتَّرجـيـعـا
مِــن كُــلّ قــامِـحَـة يُـغَـيِّبـُ بَـطـنُهـا
ظـمـاً إلى العَـطَـنِ الرِّحـيـبِ وَجُوعا
وَمِـــنَ المَـــطــيِّ مَــذَلَّةً مُــتَــواضِــعٌ
تَـــحـــتَ الرَّحــالَةِ ذِلَّةً وخُــضــوعــا
أكَـلَ السُّرى والشَّوقُ فَـضـلَ لُحُـومِها
فَـتَـخـالُهـا بَـيـنَ النُّسـُوعِ نُـسُـوعـا
أمــشَــوِّقــي وَمُــرَوِّعــي مـا زِدتَ عَـن
أن شُــقـتَ مُـشـتـاقـاً وَرَعـتَ مَـرُوعـا
أنـا والفِـراقُ عَـلَى الذي شـاهَدته
كَهــلاً وَمـقـتَـبَـلَ الصِّبـا وَرَضـيـعـا
لا تُــنــكِـري سَهَـري عَـلَيـكِ فـإنَّنـي
أمـسَـيـتُ مِـن حِـمَـةِ الهَـوَى مَـلسُوعا
قَـدَحَ الهَـوى كـبِـدي فـأضـرَمَ جَـمـرَةً
فــيــهــا وفَــجَّرَ نـاظِـري يَـنـبُـوعـا
أعـــلَيَّ عـــارٌ إن وَفـــيـــتُ لِغــادِرٍ
نَـبَـذَ الوَفـاءَ وإن حَـفِـظـتُ مُـضـيعا
وَعَـدُوا اللِّقـاءَ لِثـامِـنٍ فَـتَـفَرَّقُوا
فِـرَقـاً ولَم يَـسـتـكـمِـلُوا أُسـبُـوعـا
وأنـا الفِـداءُ لِمَـن طـلَبتُ مُخالِساً
تَــوديــعَهُ فــأشــارَ لا تَــوديــعــا
مَـنَـعَـتـه أطـرافُ الرِّمـاحِ وَلَم يَزَل
مِــن قَــبــلِهـا بـعَـفـافِه مَـمـنـوعـا
وإلى مُـــحَـــمَّدَ سَـــيـــفِ آلِ مُــحَــمَّدٍ
راحَـت تَـقـيـسُ الأرضَ بُـوعـاً بُـوعـا
فــرأت مِــنَ المَهـدي فـيـضَ سَـمـاحَـةٍ
يَــســتَــغـرِقُ المَـرئيَّ والمَـسـمُـوعـا
مَلِكٌ إذا إعتَقَلَ العِطاشَ مِنَ القَنا
أرواه مِـن ثَـغـرِ الكُـمـاةِ نَـجـيـعا
وَفَــــتـــى إذا جَـــرَّبـــتَهُ وَوَزَنـــتَهُ
فَــرداً وَزَنـتَ بِه الرِّجـالَ جَـمـيـعـا
ثَــبــتَ الجَـنـانِ أشَـمَّ يُـلبِـسُ قَـلبَهُ
دِرعــاً إذا لَبِــسَ الحَــديـدَ دُروعـا
مُـــرُّ إذا زُرقَ الأســـنَّةـــَ جـــاوَزَت
في الدّارعينَ إلى الضُّلُوعش ضُلُوعا
لَو صُـوّر الثَّقـَلانِ فـي يَـومِ الوَغَى
قِـــرنـــاً وبــارَزَه لَخَــرَّ صَــريــعــا
وَلَو أنَّ هَــضــبَ أبـانَ ريـعَ بِـحـادِثٍ
رَوعُ القــيــامَــةِ دُونَه مــاريــعــا
قَـــمَـــرٌ إذا طَــلَعَــت أسِــرَّةُ وَجــهِهِ
لَم تَـسـتَـطِـع شُـمـسُ النَّهـارِ طُـلوعا
قََدمٌ تَــقِــلُّ الشَّمـسُ لَو حُـذيـت بِهـا
نَـعـلاً وَلَو جُـعِـلَ الهَـلالُ شُـسُـوعـا
مُـتَـتـابِـعُ المَـعـرُوفِ يَـفـرِشُ ضَـيـفَه
خُــلُقــاً إذا ضـاقَ الزَّمـانُ وُسُـوعـا
مُــتَــعَــجــرِفٌ بــالثُّقـلِ مُـضـطَـلِعٌ بِه
لَو حُــمِّلــ الدُّنـيـا لكـانَ ضَـليـعـا
يَــقــظــانُ لَيـسَ إذا أصـابَ بِـطـائِشٍ
قَــرَحــاً وَلَيــسَ إذا أصـيـبَ جَـزُوعـا
لمُـحَـمَّدِ بـنِ القـاسِـمِ الكَـرَمُ الذي
وَردتــهُ آمــالُ العُــفــاةِ شُــرُوعــا
والعَـزمَـةُ القَـدَرُ الذي لَو صـادَمَت
رَضــوى تَــصــايَـحَ جـانِـبـاهُ صُـدُوعـا
أتَــبِــعــتَ يــا مَهـديُّ جَـدَّكَ أحـمـداً
هَـديـاً فَـكُـنـتَ التّـابِـعَ المَـتبُوعا
رُفِـعـت لَكَ الدَّرجاتُ في سَمكِ العُلا
مُــتَــرقّــيـاً فَـرَقَـيـتَ ريـعـاً ريـعـا
وأراكَ تَـنـسُـبُ فـي الرِّئاسَةِ هاشِماً
وقُــصــيَّ لا ثُــعَــلاً ولا يَــربُـوعـا
وتُــدِرُّ للضَــيــفِ اللِّقــاحَ تَـرائِبـاً
بــيَــدَيــكَ أســرعَ أن تُــدِرَّ ضُـروعـا
ولآلكَ البــيــتُ الذي هُــو قِــبــلَةٌ
لأُولي الشِّهــادَةِ سُــجَّداً وَرُكُــوعــا
وكَـفَـى بـيَـثـرِبَ والحَـجُـونِ وأهـلِها
شَـرَفـاً وحَـسـبُـكَ بـالبَـقـيـعِ بَـقيعا
مَـــلأٌ وأجـــداثٌ إذا هــيَ فُــوخِــرَت
لَم تَـتـرُك الشَّرَفَ الرَّفـيـعَ رَفـيـعا
بِـكَ يـا مُـحَـمَّدُ نُـكّـبـت عَـن مَـنـكِبي
نُــوبُ الخُــطُــوب فَــمـا أروَّع روعـا
وأطـاعـنـي الزَّمَـنُ العَصيُّ ولَم يَكُن
لَولاكَ تَــرفُــدُ جــانِــبَــيَّ مُـطـيـعـا
فَـمَـتَـى أقُـومُ بِـشُـكـرِ مـا أولَيتَني
حَـتَّى تَـرَى شُـكـرَ الصًَّـنـيـعِ صَـنـيـعا
وأذيـعُ نِـعـمَـتَـكَ الَّتـي لَو أخـفـيَت
كــانَـت كَـمُـنـبَـلَجِ الصَّبـاحِ طُـلوعـا
خُـذهـا يَرِفُّ لها القُلوبُ فتترك ال
مـنـظـومَ والمـنـثُـورَ والمَـسـجُـوعـا
مَـرقُـومَـة الطَّرفَـيـن يُـطـرفُ سِـحرُها
فـتَـرى لَه الحَـجَـرَ الأصـمَّ سَـمـيـعا
عُــذراً لأن حُــرِمَ الوَجـيـهُ وَجـاهَـةً
شَـفَـعَـت فـكـانـت للشَّفـيـعِ شَـفـيـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك