كاغِدنا يشبِه حالاتنا
18 أبيات
|
294 مشاهدة
كـاغِـدنـا يـشـبِه حـالاتـنـا
فـي كـلِّ مَـعـنـى وَيُـحـاكـيها
خـــسَّ فَـــللّحـــظِ بـــه صــورَة
لا شَيءَ في القبحِ يُدانيها
يــنـفـذُ فـي صَـفـحَـتِهِ كـلَّمـا
تَــرسـمـهُ أَقـلامُـنـا فـيـهـا
نــودِعـهُ مَـكـنـونَ أَسـرارِنـا
وَهـوَ إِلى الألحـاظِ يُفشيها
مُـخـتَـلِفُ الأجـزاءِ مُـسـتَخشنٌ
تَــلمَـسـهُ الكـفّ فَـيُـدمـيـهـا
كَــجــلدةِ الأَبـرَصِ فـي لَونِهِ
وَصـفـاً عَـلى الحَـقّ وَتَشبيها
يُـعـثـر الأقـلامَ حَـتّـى تَرى
مَــفـلولَة الحَـدّ مَـواضـيـهـا
يَـتـرُكـهـا تُـشـبـهُ أَعـجازها
فـي عَـدمِ البـري هَـوادِيـهـا
مِن بَعدِ ما ضاهى بِأَطرافها
أَطـراف سُـمـر الخَـطّ باريها
وَتَـفـعَـلُ الأَنـمُلُ في جَريِها
كَـالبـرقِ فـي سُـحـب يـفرّيها
وَكَـم غَـدا يَـسـلُبُهـا جـاهِداً
مَـن كـانَ بِـالنَّفـسِ يَـفـديها
يَـقـول مَـن أَبـصَـر أَطـباقَها
شــلَّت يَـدٌ بـاتَـت تـعـبّـيـهـا
قَـد عَـبـث السُـوس بأَوساطها
وَقــرَضَ الفَــأر حــواشــيـهـا
لَو عُـرِضـت رزمـتـهُ لَم تَـجـد
مُـشـتَرياً في الخَلق يَشريها
لَو بـذلَ الفـلسَ بِها غالِطاً
أَوسـع تَـضـيـيـعـاً وَتـسـفيها
لا يرزأُ السّارقُ مِنها وَلا
يَـغـتـالهـا مِـن حـيلَةٍ فيها
تُـحـصي الحَصا مُستَوفِياً عَدّهُ
مِـن قَـبل أَن تُحصي مساويها
مَـن دامَ ذا نَـقـصٍ وَذا خَـسّةٍ
فَهـوَ بِـذاكَ الذَمّ يَـعـنـيـها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك