كانت أُحاداً عند غيرك لا ثَنا
44 أبيات
|
203 مشاهدة
كـانـت أُحـاداً عـنـد غـيـرك لا ثَـنا
هـذي الفـتـوح فـصـرن عـنـدك ديـدَنا
لك كـــل يَّوم صـــولةٌ فــعــل الوفــا
بـالغـدر فـيـمـا قـد أَقـرَّ الأَعـينا
ووقــائعٌ تــشــفــي غــليــل صـدورِنـا
فـيـهـم ويـذهـب مـا يـغـيـظ قـلوبَنا
وغــصــون ســمـرك كـل حـيـن تـجـتـنـي
لا كــلَّ عـام مـن أسـنـتـهـا القـنـا
كـم أمـهـلت سـطـوات سـفـيـك بـاغـياً
رفـقـا بـه والبـغـي بـئس المـقـتنى
عــفــت سـطـاك فـمـا تـلم بـمـن أسـا
حــتـى يـكـون الغـدر فـيـهـا بـيّـنـا
ولخــيــر مـا ظـفـرَت يـداكَ بـه هـوى
جــمـع الإله الأجـر فـيـه والثـنـا
مــا كـنـتَ مـمـن كـلمـا عـرضَ الهـوى
أرخـى العِـنـان مـخـليـاً مـا أَرسـنا
لكـن تـحـكّـم فـي الهـوى رأيُ الحجا
فــتـصـيـب ثـغـرة كـل نـحـر مُـثـخـنـا
ولربــمــا أخــطــا حـسـامـك مـضـرمـاً
يـومـاً وجـانـف صْـدَرُ رِمـحـكَ مـطـعـنا
إمّـــا ليـــذكــرك الإله بــصــنــعــهِ
لك أو ليـكـسـرَ عـن عُـلاك الأَعـينا
اخــتــرت واخــتــار الإِله لك الذي
تـرضـى ومـا تـخـتـار كـان الأحـسنا
إنّ الســعــادةَ كــلَّهــا إِن يـعـتـنـي
ربُّ السـمـا بـالعـبـدِ هـذا الاعتنا
فــلقــد أراك الله ضـعـفـيْ مـا أرى
أحــبــابَه كــي تــطــمــئَن وتـسـكـنـا
وإذا أحـــبُّ الله عـــبــداً لم يــزل
يُــبــدي له الآيــات حــتـى يـوقـنـا
ماابن الحسام وما الحبيشي مالهم
أبـــداً ومـــا والله للســرى عــنــا
هــم دون ذا لا عــددت اســمــاؤهــم
قــدرُ البـعـوض اقـلُّ مـن أن يـوزنـا
لكــــن اراكَ اللهُ مــــن سُـــلطـــانِه
مـا يـجـتـنـي مـن ثمره حلواً الجنى
والآيــةُ الكــبــرى مــواليــك الذي
هـم مـنـك فـيـمـا شـطَّ عـنـك ومـادنَا
أبــصــرت كـيـف أدار فـيـهـم حـكـمـهُ
فـــأضـــاع كــلٌّ عــقــله وتــجــنــنــا
مــــا قــــدر عـــبـــاسٍ لهـــذا كـــلهِ
هــوأَوهــم والله مــا هــم هــاهـنـا
مـا أقـعـوا فـي الهلك أنفسهم عمىٍ
لكــن قــضـاء الله غـطّـى الأعـيـنـا
أعــمــاهــم ليــبـيـن حـلمـاً واسـعـاً
لكَ عــن جــهـالتـهـم وفـضـلاً بـيّـنـا
فـأحـمـد مـسـيـئاً قـد أبـان محاسِناً
لكَ لم يـكـن ليـبـيـنـهـا لو أحـسنا
ولقــد رأيــتـك والصـوارم تـنـتـضـى
والمــوت بـادٍ قـد تـسـمـى واكـتـنـا
وأتـيـت بـالأسـرى وفـيـهـم مـن بغا
جـهـلاً ومـن قـد رام أن يـتـسـلطـنا
وقـد اسـتـشـاظ الغيظ ناراً والأسى
تــذكــى وجـرح شـبـابـه قـد اثـخـنـا
والجــيــشِ مــضــطــربٌ وجـأشـك سـاكـنٌ
فــيــه كــمـن لاقـى حـديـثـاً هـيـنّـا
فـنـظـرتَّ فـيـهـم ثـم قـلتَ لبـعـضـهـم
أَمــا أبـوه فـليـس يـرضـى مـا جـنـى
جــرمٌ عــظــيــمٌ هــان بـالحـلم الذي
وزن الجـبـال فـكـان مـنـهـا أرسـنا
ورددت بـيـضـك فـي الجـفـون تغاضياً
عـنـهـم ومـا ظـن أمـرؤ أَن يـحـقـنـا
وعـــلمـــتُ أَن الله مـــلكـــك الورى
لتـقـيـل مـن أخـطـا وتجزى المحسنا
فــأتــيــت مــا يـرضـى فـلا وجـلاله
مـا أودع الحـسـنـات فـيـك لتـحـزنا
أبـقـيـت فـيـهـا عـنـك ذكـراً بـاقياً
مــلأ المــسـامـع حـمـده والألسـنـا
يـــرويـــه بـــعـــدك آخـــرٌ عـــن أولٍ
مــتــعــجـبـيـن ومـن نـأى عـمـن دنـا
تــاريــخ فــخــر ليــس يـخـجـل ذكـره
أبـنـاء مـن يـبني أبوهم ذا البنا
النــاصــرُ الســلطـان والمـلك الذي
يـلقـي الكـمـاة إِذا تشاجرت القنا
فــيــردهــم كــرهـاً عـلى أَعـقـابـهـم
رد الغـيـور المـحـصـنـات عن الخنا
بـيـن الملوك وبين أحمد في العلى
فـرق كـمـا بـيـن القـراءة والغـنـا
نـفـسـي فـداؤك قـد خـلقـت كـما تشا
كــرمــاً وأفــضــالاً وخــلقــاً ليّـنـا
وسـطـاً تـكـفـكـفـهـا وحـلمـاً واسـعـاً
للمـــذنـــبــيــن وعــفــةً وتــدُّيــنــا
يــــا رب زده مــــن الذي خـــولتـــه
واحــفـظ بـصـارمـه عـليـنـا ديـنـنـا
وانـصـر بـه الإِسـلام واجـعـل ملكَهُ
للديــن تــعـظـيـمـاً وللدنـيـا هَـنـا
حــتــى يــحــكّــم ســيـف شـرعـك عـدله
فـي رأس مـن قـال الألوهـة جـعـلنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك