كانَ المشار لَهُ بِكُل ملمة
33 أبيات
|
211 مشاهدة
كــانَ المــشــار لَهُ بِــكُــل مـلمـة
دَهَـت الأَنـام فَـأدهَـشَـت ألبـابها
يَـدعـى لَهـا وَهِـيَ الشَجي بصدورها
فَـيـسـيـغ عَن عَذب الفُرات شَرابَها
كَــم حـلَّ عُـقـدة مـعـضـل فـي رَأيـه
وَكَـم الوَرى شَـدت إِلَيـهِ عـرابـهـا
تَـأتـي الرَكـائب وَالعـيـاب خَـلية
وَتَــعــود مـالئة يَـداه عـيـابـهـا
أَنــعــم بِهِ خَــلفــا يَـبـيـن رشـده
حـكـم الشَـريـعـة زيـغها وَصَوابها
رَأس لكــل فَــضــيــلة عـرفـت فَـكُـن
بِـالراس مُـقـتـديـاً وَدَع أَذنـابَها
وَرث المَـكـارم كـابـراً عَـن كـابر
فَـسَـمـى البَـريـة شَـيخَها وَشَبابها
تَـأتـي وُفـود العـلم سـاحـة داره
فَـتـمـس فـي جـبـهـاتـهـا أَعـتابها
فَـلطـالمـا اِخـتلفت إِلَيهِ وَأَكثَرَت
لِلأَخـذ عَـنـهُ ذَهـابـهـا وَإِيـابَهـا
تَـتـنـاظـر العـلمـا فَحيث تَشاجَرَت
رَدت إِلَيــهِ ســؤالَهــا وَجَــوابَهــا
يَــتــســارَعُــون لَهُ بِــكُـل عَـويـصـة
فَـيَـحـل مـشـكـلهـا ويَـفـتَـح بابَها
هُــوَ لاســمـه وَفـق وَلا كَـعِـصـابـة
مُـذ لَقـبـت مـا وَافـقـت القـابَهـا
قَـد أَنـزَل الديـن الحَـنيف بِخَيمة
قَـصـر السـمـاك فَلَم يَصل أَطنابَها
يـا رائِداً نَـجع المَكارم فَاغترف
فَـلَقَـد وَردت مَـع البُـحور عبابها
وَإِذا اِنـتَـجَـعَـت سِواه عَدت بِخَيبة
أَو رُحت تَتَبع في البِقاع سَرابَها
نِـظـام كُل فَرائد جِماع كُل شَوارد
قَـــــد أَعـــــجَــــزَت طــــلابــــهــــا
فــلتــركــنـنَّ إِلَيـهِ نَـفـس راقَـبَـت
يَـوم القِـيـامـة حَـشـرَهـا وَمـآبها
تَــاللَه إنَّ بــحــبــه وَبــبــغــضــه
قــرن الإِلَه ثَـوابَهـا وَعـقـابـهـا
إِن المَــكــارم أَقـسـمـت بِـجـمـاله
أَن لا تـذيـل عَـلى سِـواه ثِيابَها
رَضـيـتـه عَـن خَـلف الأَئمـة نائِباً
أَبـدا يَـدل عَـلى الهُـدى نَـوابـها
نَـظـر الأَحـاديـث المـحـجـب سـرَها
فَـأَمـاطَ عَـنـهـا سـتـرَهـا وَحجابَها
جــلى فَــاحــكــمــهـا وَجـلى غَـيـره
فَـأَعـادَ مُـحـكـم أَمـرَهـا مُـتشابها
يــا بـاسِـطـاً لِلبَـذل أَكـرم راحـة
بَـيـضـاء تَـخـجـل بِالسَماح سَحابَها
فَـدَع الوَرى يَـتـشـرفـون بِـلَثـمِهـا
وَيَـشـم مِـن يَـسـتـافـهـا أَطـيـابها
لَو وازَنَـتـك النـاس فـي علمائها
كانوا القشور وَكُنت أَنتَ لبابها
مـا خـابَ مِـن مـنـتـه هـديـك نَفسه
تـطـوي لحـضـرتـك البـقاع رحابها
يـلقـاك بَينَ الصالِحين مِن الوَرى
شَـمـسـاً تَـحيد عَن القُلوب ضبابها
يَـلقـاك بَينَ أُولي النُهى صَمصامة
صَـقـلت تَـجـاريـب الزَمـان ذبابها
يَـلقـاك تَـنـثـر مِـن لِسانك بَينَهُم
دُرراً تـمـد لَهـا الكِـرام رِقابها
يِـلقـاك تَـدرُس بَـيـنَهُـم بِـمَـنـاقـب
حَـتّـى المَـلائك أَصـبَـحَـت كِـتـابها
يـا خـاطـب الأَبـكـار خُـذ بـدويـة
جـاءَتـكَ سـافِـرة تَـمـيـط نِـقـابَهـا
كَـم عَـرَضـوا فـيها وَكَم خَطبت عَلى
شَـرط الصـداق فَـلَم أَجـب خِـطـابَها
مـا إِن رَجَـوت لَهـا ثَـوابـاً إِنَّمـا
أَرجـو بِـأُخـرى النـشأتين ثَوابَها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك