كانَ جَليداً فخانَه جَلَدُهْ

24 أبيات | 399 مشاهدة

كــانَ جَــليــداً فــخــانَه جَــلَدُهْ
وعـــادَه بـــعــدَ هِــمَّةــٍ كَــمــدُهْ
وأطـــلقَ الشَّوقُ أَسْـــرَ عَــبــرَتِه
وهــو أسـيـرُ الفـؤادِ مُـضـطَهَـدُه
أَدَمْعُ ذاكَ الغزالِ فاضَ على ال
خــدَّيْــنِ أَم عِــقْـدُهُ وَهَـتْ عُـقَـدُه
قامَ يُريدُ الوَداعَ كالغُصُنِ الرْ
يَّاــنِ يَــثــنــي قُــوامَه غَــيَــدُه
وذو الهَــوى غَــضَّةــٌ صَــبــابَــتُه
يُــكــابــدُ الشَّوقَ طِــبُّهــُ كَـبِـدُه
كـم بـيـنَ تـلك السُّجوفِ من مُقَلٍ
تَـبْـذُلُ مـن دَمـعِهـا الذي تَـجدُه
ومــســتـعـيـرِ النُّضـارِ مـن رَشـإِ
لم يُــخْــطِهِ لحــظُه ولا جَــيَــدُه
لا يــرتــجـي الصَّبـُّ بَـرْدَ غُـلَّتِه
مــا ضَــنَّ عــنــه بــريـقِه بَـرَدُه
غـدا ابـنُ فـهـدٍ والمجدُ شيمَتُه
والجــودُ والمــجـدُ لهـوُه وَدَدُه
فـتـىً فَـتـى السَّمـاحِ مُـكتَهِلُ ال
حِـــلْمِ ذَكـــيُّ الفُــؤادِ مُــتَّقــِدُه
ومُـسـرِفُ الجُـودِ حـينَ يَقتَصِدُ ال
غَـيْـثُ رَفـيـقُ الفَـعـالِ مُـقـتَصِدُه
كــم مــن صـبـاحٍ سَـنـاهُ عَـزْمَـتُه
ومـــن أيـــادٍ سِــمــاتُهــنَّ يَــدُه
مـنـاقـبٌ يَـنـطـوي الحَـسـودُ لها
عــلى جَــوىً أو يُــمـيـتُه حَـسَـدُه
جَــرى فـبَـذَّ المُـلوكَ حـيـنَ جَـرى
وفــاتَ أقــصَــى مَــداهُــمُ أَمَــدُه
وكـــيـــفَ يَــرجــو لَحــاقَه مَــلِكٌ
يَــضــيــقُ عـن رَحْـبِ صَـدْرِهِ بَـلَدُه
رَبْـــعٌ كـــأنَّ الرَّبــيــعَ ألبَــسَه
غَــرائبَ النَّوْرِ يــانـعـاً خَـضَـدُه
ومَـــنـــهَـــلٌ راقَ وِردُه فـــغَــدا
يَــطــرُدُ عـنَّاـ الإعْـدامَ مُـطَّرَدُه
وصــــارمٌ لم يَــــشِــــمْه ذو زَرَدٍ
إلا تَـــفـــرَّى عـــن حَـــدِّهِ زَرَدُه
إذا ارتـدى مُهـجـةَ الكَـميِّ غَدا
مُــضــرَّجــاً مــن جِــســادِهِ جَـسَـدُه
يَــعــضُــدُ قَــرْمــاً تَــقِــلُّه يَــدُه
طَــوْراً وطَــوْراً يَــكُــنُّهــ عَـضُـدُه
يَـلقَـى المَنايا مَنْ راحَ يوعده
حَـتـماً ويَلقى النَّجاحَ مَنْ بَعِدُه
صَـــنـــيــعُه ســائرٌ يــلوحُ وهــل
يَــخْـفـى صَـنـيـعٌ مـدائحـي بُـرُدُه
وَقـفٌ عـلينا الثَّناءُ ما اطَّرَدَتْ
حُـسْـنـاً مـعـانـيه واستوى أَوَدُه
وكــــلَّمـــا أخـــلَقَـــتْ بـــدائِعُهُ
جـــاءَتْ إليـــه مُـــجِـــدَّةً جُــدُدُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك