كانَ عيدُ الفِدا لَحظَكَ أَوفَرُ
28 أبيات
|
186 مشاهدة
كــانَ عــيــدُ الفِــدا لَحــظَــكَ أَوفَــرُ
مـــا عَـــدو فـــيـــهِ تَــزايَــلَ أَوفَــرُ
تَــحــتَ أَقــدامِــكُــم دِمـاهُـم أُريـقَـت
لِيَــكــونــوا فِـداكَ مِـن طـارِئِ الشَـرُّ
وَالَّذي ســيــقَ أَوَّلَ النَــحــرِ مِــنـهُـم
فــيــهِ شِـمـنـا قِـلادَةً فـي المَـنـحَـرِ
وَهــيَ أَنــكــى إِلى العَــدُوِّ إِذا مــا
كـانَ فـيـهِـم مِـن رامٍ لِلبَـغـيِ مَـظهَرُ
وَلَهُ الحَــــمــــدُ مــــا إِلَيـــكَ عَـــدو
غَــيــرَ عــادٍ بَــغِــيٍّ أَو حــاسِــدٍ غَــرُّ
مَــن يُــعــاديـكَ وَالوَفـا فـيـكَ طَـبـعُ
وَأَيــاديــكَ مِــن قِــفــا نَـبـكِ أَشـهُـرُ
وَعَـــلى وَجـــهِــكَ الصَــبــيــحُ رَقــيــمٌ
بِــصَــفــا قَــلبِــكَ الرَحــيــمُ تُــحَــرِّرُ
وَالمَــــقــــامُ بِــــجِــــدِّكَ قَــــد حَــــز
زَت لَعَــمـري مِـن بَـعـضِ فَـضـلِكَ أَصـغَـرُ
لا كَـــمـــا قــالَ مــن تَــجَــرَّأَ زوراً
وَهــوَ أَدرى بِــأَنَّهــُ الشَــمــسُ أَنـكَـرُ
أَنــتَ فــي مِــصــرَ وَالحُــكــومَـةُ طَـرا
أَجـمَـعـض النـاسَ أَنَّكـَ الصـادِقُ البَرُّ
أَذكَــرَتـنـا مِـنـكَ السَـجـايـا بِـمَـعـنٍ
وَأَيــاسَ وَالشَــيــءُ بِــالشَـيـءِ يُـذكَـرُ
إِنَّمـــا هُـــم كَـــمـــا تَــرى أَنــعــامَ
قَـد أَضَـلّوا أَمّـا المَـصـيـرُ فَـلِلجَـزرُ
يُــمــهِـلُ اللَهَ فـي الذُنـوبِ كَـثـيـراً
وَأُولو البَــغــيِ قَـصـمَهُـم قَـد تَـقَـرَّرُ
فَـالزَمِ الخَـيـرَ كَـيـفَـمـا أَنـتَ وَاِعلُ
فَـوقَ تِـلكَ الرِقـابِ بِـالحَـزمِ وَاِنـحَرُ
وَاِطــرَح مَــن يَـشُـذ عَـنـكَ اِعـتِـسـافـاً
أَنــتَ عَــلى مَــن أَن تَــشــانَ وَأَكـبَـرُ
وَلَكَ الحَـــــقُّ عـــــائِنٌ وَمــــعــــيــــنٌ
وَلَكَ المَدحُ وَالثَنا مِن أَولي الأَمرُ
وَعَـــظـــيـــمُ المَـــلا بِــفِــعــلِكَ راضِ
أَيــنَــمــا كُـنـتُ وَالمَـحـامِـدُ تَـشـكُـرُ
يــا لَهــا مِــنــحَـةً وَيـا حُـسـنَ صـيـتٍ
أَيـنَ مِـنـهـا سَـفـاسِـفُ القَـولِ وَالشَرِّ
لا يُـبـالي مَـن نـالَ هَـذي المَـزايا
بِـــحَـــســـودٍ مِـــن مَـــجـــدِهِ يَــتَــذَمَّرُ
فَهــيَ نَــعــمــي بِهــا نَــعُـمَـت حَـبـاءُ
وَهــــيَ وَاللَهِ مِــــنَّةــــٌ لا تُـــقَـــدَّرُ
وَالَّذي قــامَ يَــنــبَــحُ الزَورَ إِفـكـاً
دَعـهُ يَـعـوي فَـالكَـلبُ بِـالتَركِ أَجدَرُ
لَو رَمَـــيـــنـــا لِكُـــلِّ كَــلبٍ حَــصــاةً
أَصــبَــحَ الصَــخــرُ كَـالنُـضـارِ وَأَنـدَرُ
فَــاِعــتَـصِـم بِـالقُـوى وَاِتـرُك أَذاهُـم
وَتَــوَكُّلــ عَــلى الَّذي خَــصَّكــَ النَـصـرُ
وَاِنــظُـرِ العـيـدَ كَـيـفَ جـاءَكَ يَـزهـو
وَاليَهــمُ مِــن حَــيــثُ صــافــاكَ كَــدَرُ
خَــيــرُ عــيــدٍ إِلى هُــنــاكَ مُــشــيــرُ
وَلِكَــيــدِ الأَعــداءِ بِــالنَــحـرِ قَـرَرُ
وَلِهَــــــذا أَرخَـــــتـــــهُ بِـــــبَهـــــاءِ
عــيــدُ أَضــحــى لِأَحــمَــدَ فـيـهِ كِـبـرُ
وَجَـــــزائي بِـــــحُــــســــنِ وُدِّكَ كــــافٍ
وَوَفـــائي بِـــحُـــســـنِهِ أَنــتَ لَخَــبَــرُ
فَـــتَهـــنَـــأ وَاِبـــشِــر بِــكُــلِّ عَــلاءِ
إِنَّمــا السَـعـدُ خـاتَـمٌ فـي الخُـنـصَـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك