كانَ فينا طَيفُ الخَاليِ طمُوعا

37 أبيات | 202 مشاهدة

كـانَ فـيـنـا طَـيـفُ الخَـاليِ طـمُوعا
قـبـل أَنْ نَـعـرِف الأَسـى والدُّمـوعَا
فَـــوَصَـــلْنـــا بـــوصـــلِهـــا زَفَــراتٍ
تــصـدعُ الشَّأـنَ أو تَـفُـضُّ الضُّلـوعَـا
يـــا لقـــومٍ لطــارقٍ مــنــع النــو
مَ فــأَمــسـى دون الشِّعـَارِ ضَـجـيـعَـا
ولسِــــتٍ مــــن الشــــبـــادِعِ لويـــأ
مُــرْنَ رِجــليَّ لم يــكــنْ مــلســوعَــا
عــددُ النَّجــْمِ انْ تَــفــرقـنَ يـنـكَـرْ
نَ ويُــعــرفْــن انْ طــلعــنَ جَـمـيـعَـا
مـا أُبـالي بـمـا رمـيـتُ اذا كـنـت
تُ بَــريّــاً مــن الفُــلولِ صَــنِــيـعَـا
يـعـلقُ الصِـدقُ بـالفـؤادِ مـن القَوْ
لِ وانْ كـــانَ كـــلُّهُ مَـــسْـــمـــوعَـــا
ليـس الا الابـاءُ هـل غَـير أنْ أَع
رى اذا مــا أَبـيـتُ أَو أَن أَجـوعَـا
أَو ألاقــي صـدرَ الحـسـامِ فـلا أن
كـــلُ عـــنـــه ولا أكـــونُ جــزوعَــا
بئس ما ساترخص المساومُ في البي
عِ اذا اسـتـرخـص الرجـالُ البُيُوعَا
اِذْ رآنــي كــالصــقــرِ سُـلَّ جـنـاحـا
ه وكــانــا الى الحِــمــامِ ذريَـعـا
أمـــنـــتْ ريـــشَهُ المُـــنَــزَّعَ مــنــه
وهــي تَــرعــى بــجـانـبـيـه وقـوعَـا
جَـادَ قَـصـر السـلامِ نـوءٌ مـن الجب
هــةِ يَــنــفــي حــنَّاــنَــةً زعــزوعَــا
صَـــنـــعٌ لا يــزالُ بــالطَــلِّ والوب
لِ الى أَنْ تَــرى المـصـيـفَ رَبـيـعَـا
وسَــــقَـــى اللهُ أَحـــســـنـــوا الوص
لَ ولكـن لم يُـحـسـنـوا التـوديـعَـا
نَــزلوا نَــجْــوةَ المـكَـارمِ واحـتَـلْ
لُوا مـحـلاً مـن المَـعَـالي رَفـيـعَـا
واذا رامَ جـــارهـــم مــســتــضــيــمٌ
خِــلتَ أَبــصــارًهُــم شَـريْـنَ نَـجـيـعَـا
كَـرِهُـوا الشينَ في الجلودِ فما من
حــذرِ المــوتِ يــلبــسـونَ الدروعَـا
وهــم يــمــنــعــون قــاصــيـةَ السّـر
بِ ويــحــمــونَ جَـارهـم أَنْ يـضـيـعَـا
واذا كـــانَ فـــي جـــوارِ سِـــواهــم
تــابــعــاً كــانَ فــيـهـم مـتـبـوعَـا
يَـسْهَـرُونَ الليـلَ الطـويـلَ حـفـاظـاً
ويـــلذُّونَ أن يـــكـــونَ هُـــجُـــوعَـــا
قَــدْ أَلفــنـاهُـمُ فـمـا تُـذكـرُ الأو
طــانُ شــوقــاً ولا نَــحــنُّ نــزوعَــا
أَصـبـح القادرُ الامام أبو العبا
سِ للبِــــأسِ والنَّدى يـــنـــبـــوعَـــا
نــازحـاً عـن تـأمـلِ الأَعـيـنِ الشُّو
سِ تـــلوَّى له الرقـــابُ خُـــضُـــوعَــا
عـجـبـاً كـيـف يَـمـنـعُ الشَّمسَ بالنَّق
عِ ولا يــمــنـعُ النُّجـُومَ الطـلوعَـا
أَغِــواراً أَمْ غَــيـرةً أَنْ يُـرى اللي
لُ لضــوءِ الصــبــاحِ مــنـكَ خُـشُـوعَـا
يـا اِمـامُ الهـدى عَـجَـزتُ عـن الشك
رِ فــكــن لي الى عــلاكَ شــفــيـعَـا
رُمــتُ عَــدَّ الثــرى فــلم أَسْــتَـطِـعْهُ
انـمـا اللومُ يـلزمُ المـسـتـطـيـعَا
أَنــتَ أَوفــاهـم اذا نـقـضـوا العَهْ
دَ وأَحــمــاهــم اذا الســربُ ريـعَـا
وتـــخـــيــرتَ مــن مَــعَــدٍّ قُــريــشــاً
مــسْــتَــشِــفــاً أُصـولَهـا والفـروعَـا
فـــتـــبـــوأتَ مـــن قُــصــي بــمــجــدٍ
م يــكــنْ قــبــلَ جَــمــعِهِ مَـجـمـوعَـا
ثُــمَّ مــن هَــاشِــمٍ شَــواهـقَهـا الشُّمْ
مَ اللواتـي تـثـنـي العيونَ رُجوعَا
سـاريـاً فـي مَـطَـا الخَـلائفِ والأط
هـارِ يـلقـى بـكَ المُـسِـرُّ المـذيـعَا
ثــم بَــرَّزتَ تُــفِــلسُ السُّبــَقَ الجَــرْ
يَــةَ لا تــابــعــاً ولا مَــتــبـوعَـا
فــأتــيـتَ المَـدى وَدِيْـعـاً ومـا كُـلْ
لُ جَـــوادٍ يـــأتــي مَــداهُ وديــعَــا
وَوَليُّ العَهْــدِ الأَمـيـرُ أَبـو الفَـضْ
لِ لآِبـــائِهِ يـــكـــونُ تَـــبـــيـــعَــا
رابــضـاً ربـضـةَ الهِـزَبْـرِ كـأَنَّ النْ
نَــاسَ يَـحْـدُو بِهِـمْ نَـعـامـاً مَـروعَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك