كانَ لِلغربانِ في العَصرِ مَليك

15 أبيات | 1937 مشاهدة

كـانَ لِلغـربـانِ فـي العَـصـرِ مَليك
وَلَهُ فـي النَـخـلَةِ الكُـبـرى أَريـك
فـــيـــهِ كُـــرسِـــيٌّ وَخِـــدرٌ وَمُهـــود
لِصِــغــارِ المُـلكِ أَصـحـابِ العُهـودِ
جـــاءَهُ يَـــومـــاً نـــدورُ الخــادِمُ
وَهـوَ فـي البـابِ الأَمـينُ الحازِمُ
قـالَ يـا فَـرعَ المُـلوكِ الصالِحين
أَنــتَ مــا زِلتَ تُـحِـبُّ النـاصِـحـيـن
سـوسَـةٌ كـانَـت عَـلى القَـصـرِ تَـدور
جـازَت القَـصـرَ وَدَبَّتـ فـي الجُـدور
فَـاِبـعَـثِ الغِـربـانَ فـي إِهـلاكِهـا
قَــبــلَ أَن نَهــلِكَ فــي أَشــراكِهــا
ضَـحـكَ السُـلطـانُ فـي هَـذا المَقال
ثُــمَّ أَدنــى خــادِمَ الخَــيـرِ وَقـال
أَنـا رَبُّ الشَـوكَةِ الضافي الجَناح
أَنـا ذو المِـنـقـارِ غَلّابُ الرِياح
أَنـا لا أَنـظُـرُ فـي هَـذي الأُمـور
أَنــا لا أُبــصِـرُ تَـحـتـي بـانُـدور
ثُــمَّ لَمّــا كــانَ عــامٌ بَــعـدَ عـام
قـامَ بَـيـنَ الريـحِ وَالنَـخـلِ خِصام
وَإِذا النَـــخـــلَةُ أَقــوى جِــذعُهــا
فَـــبَـــدا لِلريــحِ سَهــلاً قَــلعُهــا
فَهَــوَت لِلأَرضِ كَــالتَــلِّ الكَــبـيـر
وَهَـوى الديـوانُ وَاِنـقَـضَّ السَـريـر
فَدَها السُلطانَ ذا الخَطبُ المَهول
وَدَعـــا خـــادِمَهُ الغــالي يَــقــول
يـا نُـدورَ الخَـيـرِ أَسعِف بِالصِياح
مـا تَـرى مـا فَـعَلَت فينا الرِياح
قـالَ يـا مَـولايَ لا تَـسـأَل نُـدور
أَنـا لا أَنـظُـرُ فـي هَـذي الأُمـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك