كان ينابيعَ الثَّرى ثَدْيُ مُرضِعٍ
20 أبيات
|
243 مشاهدة
كــان يــنــابــيـعَ الثَّرى ثَـدْيُ مُـرضِـعٍ
وفـي حـجـرِهـا مِـنِّيـ ومـنْ نـاقتي طفلُ
كــأنّــا عـلى أرجـوحَـةٍ فـي مَـسـيـرِنـا
لِغَـوْرٍ بِـنـا تـهـوي ونَـجْـدٍ بِـنا تَعْلو
كـــأنَّ فـــمــي قَــوْسٌ لِســانــي لَهُ يَــدٌ
مَــديــحــي لَهُ نَــزْعٌ بِهِ أمَــلي نَــبْــلُ
كـــأنَّ دَواتـــي مُـــطْـــفِـــلٌ حَـــبــشــيَّةٌ
بَـنـانـي لَهـا بَـعْـلٌ ونَـفْـسي لَهَا نَسْلُ
كـــأنَّ يَـــدي فـــي الطِّرْسِ غَـــوّاصُ لُجَّةٍ
بِهــا كَــلِمــي دُرٌّ بِهِ قـيـمَـتـي تَـغْـلُو
يُـــذَكِّرُونـــي قُــرْبَ العِــراقِ وَديــعَــةٌ
لدى الله لا يُـسـليـهِ مـالٌ ولا أهْلُ
إذا ورَدَ الحُــجَّاــجُ وافــى رِكــابَهُــمْ
بـفـوَّارَتَـيْ دَمْـعٍ هـمـا الثَّجْلُ والسَّجْلُ
يــســائِلُهــمــكــيــف ابـنُهُ أيـنَ دارُهُ
إلامَ انـتـهى لِمَ لَمْ يَعُدْ هلْ لَهُ شُغْلُ
أضـــاقَـــتْ بِهِ حــالٌ أطــالَتْ بــهِ يَــدٌ
أأخَّرَهُ نَـــــقْـــــصٌ أقـــــدِّمَهُ فَـــــضْــــلُ
يــقــولونَ وافـى حَـضْـرَةَ المَـلِكِ الَّذي
لهُ الكَـنَـفُ المَأمولُ والنّائلُ الجَزْلُ
وفـــاضَـــتْ عـــليـــهِ مَــطــرَةٌ خــلفِــيَّةٌ
بِهـــا للغَـــوادي مــن وِلايــتَهِ عِــزْلُ
يُـــذَكِّرُهُـــمْ بـــاللهِ إلاّ صَـــدَقْــتُهُــمْ
لَديَّ أجِـــدُّ مـــا تـــقـــولونً أم هَــزْلَ
ولمَّاــ بــلوْنــاكًـمـتـلوْنـا مـديـحَـكُـمْ
فيا طِيبَ ما نَبلو ويا صِدْقَ ما نتلو
كـــأنَّ أبـــانـــا أودَعَ المـــلكَ الّذي
قــصَـدْنـاهُ كَـنْـزاً لم يَـسَـعْ ردَّهْ مَـطْـلُ
فِـدىً لَكَ مـن أبـنـاءِ عـصـرِكَ مَـنْ غـدا
ولا قـــولُهُ عـــلمٌ ولا فِــعــلُهُ عَــدْلُ
أيــا مَــلِكـاً أدنـى مـنـاقِـبِه العُـلى
وأيـسَـرُ مـا فـيـهِ السَّمـاحَـةُ والبَـذْلُ
هُـوَ البَـدْرُ إلاّ أنَّهـُ البَـحـرُ زاخِـراً
سِــوى أنَّهــُ الضِّرغــامُ لكِــنَّهـُ الوَبْـلُ
مـحـاسِـنُ يُـبـديـهـا العِـيانُ كما نرى
وإنْ نَـحـنُ حـدّثْـنـا بـهـا دَفَـعَ العَقْلُ
فــقــولا لو ســامَ المـكـارِمَ بـاسـمِهِ
لِيَهْــنِــكَ أنْ لم تَــبـقَ مـكـرُمَـةٌ غُـفْـلُ
وجـاراكَ أفـلالُ المُـلوكِ إلى العُـلى
وحَــقّــاً لقـدْ أعـجـزْتَهُـمْ ولَكَ الفَـضْـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك