كُبَّتْ جفانُ الحي من دارمِ

22 أبيات | 246 مشاهدة

كُـبَّتـْ جـفـانُ الحـي مـن دارمِ
إن لم يـلوذوا بـشبا صارمي
بـــمـــرهـــفٍ جـــرَّدهُ مـــرهـــفٌ
بـجـريـد لا مُـبْـقٍ ولا راحِـمِ
بــغــارةٍ تـلبـس رأد الضـحـى
رداءَ ليــل الرَّهــج العـاتـمِ
شعواء لا الحامي بذي نجدةٍ
فـيـها ولا الهاربُ بالسَّالم
جــائرةٍ فــي الطـعـن ظـلامـةٍ
تــخــلطُ بَـرَّ القـومِ بـالآثـم
تـمـعـجُ خـيل الله في نقعها
بـكـل طـافٍ فـي الوغـى عـائم
عــلى جــيـادٍ كـذئاب الغـضـى
مـن رامـحٍ فـيـهـا ومـن عاذم
حـتـى إذا جُـبْـنَ بـنـا قسطلاً
مــن طـائرٍ عـنـا ومـن جـاثـم
وعــادت المُـلْسُ بـنـا شَـثْـنَـةً
كــافـلةً بـالمـوطـن النـاعِـم
وذلَّل الصــيــد ضـرابُ الطُّلـى
واسـتـسـلم المـهزومُ للهازم
أُبْــنـا إلى عـفـوِ كـريـمٍ بـه
يُـسـتـرجـعُ الغُنْمُ من العانم
أقـتـلُ حـلمـاً وتـقـولُ العُلى
واعــجــبـاً للقـائل البـاسـمِ
عـلوتُ عـن تأثير قول الخَنا
فــلسـتُ أخـشـى سَـفَه الشـاتـم
لو رُجمَ النَّجمُ بأيدي الورى
لم تُـــدْمِه قـــطٌّ يــدُ الرَّجــمِ
إذا سـطـا الجـهـلُ بـضـوضائه
لاقـيـتُهُ بـالمُـغْـمَـدِ الكالمِ
أصـدفُ سـمـعـاً عنه لم يكترثْ
بـغـيـر قـول المـلكِ العـالم
كما نبا عند ابتذالِ الندى
سَـمـعُ يـمـين الدِّينِ عن لائمِ
القـاتـلُ المَـحْـلَ بـمـعـروفـه
والحـامـلُ الغُرمَ عن الغارم
والمـاطـرُ الَّلأواءَ مـن كـفه
بــكـل مـنـهـلِّ الحـيـا سـاجـم
والواهـــبُ الوَفْـــرَ لســؤَّاله
ليـــسَ بـــمــنَّاــنٍ ولا نــادمِ
والضـــاربُ الهـــام بــآرائه
إذا نبا السَّيفُ على الشاتم
صــيــدٌ ومـن رائق أخـلاقـهـم
يـشـتـبـه المـخـدومُ بالخادم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك