كَتَبتُ إِلى بَعضِ الأَخلاءِ رُقعَةً

13 أبيات | 402 مشاهدة

كَـتَـبـتُ إِلى بَـعـضِ الأَخـلاءِ رُقـعَـةً
فَـلا وَأَبـي ما نالَ حَرفاً لَها حَرفُ
أُعَــرِّفُهُ أَنّــي اِشــتَـرَيـتُ مُهَـفـهَـفـاً
يَـكـادُ إِذا مـا قـامَ يَقعُدُهُ الرِدفُ
إِذا وَجَّهـَهُ لَم يـضـنـدَ مِـن زَهَـراتِهِ
سِـوى طُـرفَـةً لَم يَـعتَرِض غَيرَها طَرفُ
وَإِنّـي لَمُـحـتـاجٌ إِلى العاتِقِ الَّتي
لَنـا عِـنـدَهـا مِن ريقِها أَبدا رَشفُ
فَــأَتــحَــفَــنـي مِـمّـا أُطَـلِّقُ لَوعَـتـي
إِذا صـارَ فـي قُمصِ الكُؤوسِ لَها زَفُّ
بِــراحٍ لَهــا فـي ريـحِهـا عَـنـبَـرِيَّةٌ
وَفـي لَونِهـا حُـسـنٌ وَفي ظُرفِها ظُرفُ
إِذا كَفَّ عَنها الراحُ أَبدَت خِضابَها
تَـخَـيَّلـُهـا مِـمَّنـ يَـطـوفُ بِهـا الكَـفُّ
مُــعَــتَّقــَةٌ وَفَّيــتُهــا فَــوقَ حَــقِّهــا
وَأَنـصَـفـتُهـا فـيـمـا تَـوَسَّطَهُ النِصفُ
فَــجــاءَت لِمَـعـزولِ السُـرورِ وِلايَـةً
وَصـارَ لِوالي الهَـمِّ مِن صَرفِها صِرفُ
فِـدىً لِعَـبـيـدَ اللَهِ سَـمـعي وَناظِري
فَـلَولا عَـبيدُ اللَهِ ما عُرِفَ العُرفُ
فَـتـى لا عَـطـايـاهُ قِـراحٌ وُجـوهُهـا
وَلا خُــلقُهُ فَــظٌّ وَلا طَــبَــعَهُ جِــلفُ
إِذا رَمَّ وُدّاً لَم تُـــشَـــعِّثــُهُ غَــدرَةٌ
وَإِن قـالَ قَـولاً لَم يَكُن خَلفَهُ خُلفُ
فَـلا زالَ فـي رَوضِ السَـلامَـةِ حَولَهُ
مِـنَ الأَمـنِ زَهـرٌ مـا لَهُ أَبَداً قَطفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك