كَتَبتَ فَما عَلِمتُ أَنورُ نَجمِ

19 أبيات | 275 مشاهدة

كَـتَـبـتَ فَـما عَلِمتُ أَنورُ نَجمِ
بَـدا لِعُـيـونِـنا أَم نَورُ نَجمِ
فَـأَسـرَحَ نـاظِـري في وَشيِ رَوضٍ
وَأَلقَـحَ خـاطِـري مِـن بَعدِ عُقمِ
وَقَــسَّمـتُ التَـفَـكُّرَ فـيـهِ لَمّـا
أَخَـذتُ بِهِ مِـنَ اللَذّاتِ قِـسـمي
فَــلَم أَعــجَــب لِذَلِكَ وَهــوَ دُرَّ
إِذا مـا جـاءَ مِـن بَـحـرٍ خِـضَمِّ
أَشَمسَ الدينِ كَم مِن شَمسِ فَضلٍ
بِهــا جَـلَّت يَـداكَ ظَـلامَ ظُـلمِ
نَظَمتَ مِنَ المَعالي وَالمَعاني
بِـدائِعَ حُـزنَ عَـن نَـثـرٍ وَنَـظمِ
لَكَ القَـلَمُ الَّذي قَـصُرَت لَدَيهِ
طِـوالُ السُـمـرِ فـي حَربٍ وَسِلمِ
يَـراعٌ راعَ بِـالخُطَبِ الزَواهي
جَـسـيمَ الخَطبِ وَهوَ نَحيفُ جِسمِ
فَفي يَومِ النَدى يَجري فَيُجدي
وَفي يَومِ الرَدى يَرمي فَيُصمي
وَيُـرسِـلُ في الوَرى وَسمِيَّ جودٍ
وَيَـنـفُثُ في العُداةِ زُعافَ سُمِّ
وَيُطلِعُ في سَماءِ الطُرسِ شُهباً
ثَـواقِـبُها لَأُفقِ المُلكِ تَحمي
إِذ رامَ اِستِراقَ السَمعِ يَوماً
رَجـيـمُ الكَـيـدِ عـاجَـلَهُ بِرَجمِ
فَـيـا مَـن سـادَ في فَضلٍ وَلَفظٍ
كَـمـا قَـد زادَ فـي عَمَلٍ وَعِلمِ
لَقَـد بَـسَمَت لَنا الأَيّامُ لَمّا
بَـذَلتَ لَنـا مُـحَـيّـاً غَـيرَ جَهمِ
وَشـاهِـدَ ناظِري أَضعافَ ما قَد
تَـفَـرَّسَ قَـبـلَ ذَلِكَ فـيـكَ فَهمي
فَـكَـيفَ أَرومُ أَن أَجزيكَ صُنعاً
وَأَيسَرُ صُنعُكَ التَنوَيهُ بِاِسمي
فَـعَـلَّكَ أَن تُـمَهِّدَ بَـسـطَ عُـذري
لِمَـعـرِفَـتـي بِـتَـقصيري وَجُرمي
فَـمِـثـلُكَ مَـن تَرَفَّقَ بِالمَوالي
وَغَـضَّ عَـنِ المُـقَـصِّرِ جَـفـنَ حِلمِ
وَدُم في سَبقِ غاياتِ المَعالي
تُــصَــوِّبُ لِلفَـخـارِ جَـوادَ عَـزمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك