كَتَمتُكَ لَيلاً بِالجَمومَينِ ساهِرا

21 أبيات | 553 مشاهدة

كَـتَـمـتُـكَ لَيـلاً بِـالجَـمـومَـيـنِ ساهِرا
وَهَــمَّيــنِ هَــمّــاً مُــسـتَـكِـنّـاً وَظـاهِـرا
أَحـاديـثَ نَـفـسٍ تَـشـتَـكـي مـا يَـريبُها
وَوِردَ هُـــمـــومٍ لَم يَــجِــدنَ مَــصــادِرا
تُــكَــلِّفُـنـي أَن يَـفـعَـلَ الدَهـرُ هَـمَّهـا
وَهَـل وَجَـدَت قَـبـلي عَلى الدَهرِ قادِرا
أَلَم تَــرَ خَــيـرَ النـاسِ أَصـبَـحَ نَـعـشُهُ
عَـلى فِـتـيَـةٍ قَـد جـاوَزَ الحَـيَّ سـائِرا
وَنَـــحـــنُ لَدَيــهِ نَــســأَلُ اللَهَ خُــلدَهُ
يَــرُدَّ لَنــا مُــلكــاً وَلِلأَرضِ عــامِــرا
وَنَـحـنُ نُـرَجّـي الخُـلدَ إِن فـازَ قِدحُنا
وَنَـرهَـبُ قِـدحَ المَـوتِ إِن جـاءَ قـامِرا
لَكَ الخَيرُ إِن وارَت بِكَ الأَرضُ واحِداً
وَأَصــبَــحَ جَــدُّ النــاسِ يَـظـلَعُ عـاثِـرا
وَرُدَّت مَــطــايــا الراغِــبـيـنَ وَعُـرِّيَـت
جِـيـادُكَ لا يُـحـفي لَها الدَهرُ حافِرا
رَأَيــتُــكَ تَــرعــانــي بِـعَـيـنٍ بَـصـيـرَةٍ
وَتَـــبـــعَــثُ حُــرّاســاً عَــلَيَّ وَنــاظِــرا
وَذَلِكَ مِـــــن قَـــــولٍ أَتــــاكَ أَقــــولُهُ
وَمِــن دَسِّ أَعــدائي إِلَيــكَ المَــآبِــرا
فَــآلَيــتُ لا آتـيـكَ إِن جِـئتُ مُـجـرِمـاً
وَلا أَبــتَــغــي جـاراً سِـواكَ مُـجـاوِرا
فَــأَهــلي فِــداءٌ لِاِمــرِئٍ إِن أَتَــيــتُهُ
تَــقَــبَّلــَ مَــعـروفـي وَسَـدَّ المَـفـاقِـرا
سَــأَكــعَــمُ كَــلبـي أَن يَـريـبَـكَ نَـبـحُهُ
وَإِن كُــنـتُ أَرعـى مُـسـحَـلانَ فَـحـامِـرا
وَحَــلَّت بُــيــوتــي فــي يَــفــاعٍ مُـمَـنَّعٍ
تَــخــالُ بِهِ راعــي الحَــمـولَةِ طـائِرا
تَــزِلَّ الوُعــولُ العُــصـمُ عَـن قُـذُفـاتِهِ
وَتُــضــحــي ذُراهُ بِــالسَـحـابِ كَـوافِـرا
حِــذاراً عَـلى أَن لا تُـنـالَ مَـقـادَتـي
وَلا نِــســوَتــي حَـتّـى يَـمُـتـنَ حَـرائِرا
أَقــولُ وَإِن شَــطَّتــ بِـيَ الدارُ عَـنـكُـمُ
إِذا مـا لَقَـيـنـا مِـن مَـعَـدٍّ مُـسـافِـرا
أَلِكـنـي إِلى النُـعـمـانِ حَـيـثُ لَقـيتَهُ
فَـأَهـدى لَهُ اللَهُ الغُـيـوثَ البَواكِرا
وَصَــــبَّحــــَهُ فُــــلجٌ وَلا زالَ كَـــعـــبُهُ
عَـلى كُـلِّ مَـن عـادى مِنَ الناسِ ظاهِرا
وَرَبَّ عَـــلَيـــهِ اللَهُ أَحـــسَـــنَ صُــنــعِهِ
وَكـــانَ لَهُ عَـــلى البَــرِيَّةــِ نــاصِــرا
فَــأَلفَــيــتُهُ يَــومــاً يُــبــيــدُ عَــدوَّهُ
وَبَــحــرَ عَــطـاءٍ يَـسـتَـخِـفَّ المَـعـابِـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك