كَثَّرتُ فيكِ لَوائِمي وَعَواذِلي

33 أبيات | 159 مشاهدة

كَــــثَّرتُ فـــيـــكِ لَوائِمـــي وَعَـــواذِلي
وَخُـــلِقـــنَ مِــنــكَ وَســائِلي وَرَســائِلي
وَجَهَــدتُ فــيــكِ فَــمــا ظَـفِـرتُ بِـطـائِلٍ
مِــنّــي عَــلَيــكِ وَلا ظَــفِــرتِ بِــطــائِلِ
يـــا هـــذِهِ والحُـــبُّ غَـــولٌ لِلفَـــتَـــى
مــا كُــنــتُ أَحــسِــب أنَّ حُـبَّكـِ قـاتـلي
نــازَلتُ مــن حــيــنِ المــلامَ بِـلامَـةٍ
صَــدقٍ وَلَم تَــســتَــســلِمــي وَتُــنــازِلي
فَــضُــرِبــتُ مِــن لَحــظٍ بــأَبـيَـضَ فـاصِـلٍ
وَطُــعِــنــتُ مِــن قَــدٍ بــأَســمَــرَ عـاسِـل
لا تَــعــقِـلا نِـضـوَيـكُـمـا أَو تَـنـزِلا
أو تَــنــشِــدا عَــقـلي بِـبَـرقَـةَ عـاقِـل
وَإِذا اســتَــراثَ النّــازِلُونَ فَــعَـرِّضـا
بَــكــرَيــكُــمــا لِلهَـضـبِ هَـضـبَ حُـلاحِـلِ
تِــلكَ الَّتــي لَهَــجَــت بِـشـيَـمـةَ قـاطِـع
مــا كــانَ أخــلَقَهــا بِــشـيـمَـةٍ واصِـلِ
مــازِلنَ يُــضــرِمُ لَوعَـتـي مَهـمـا خَـبَـت
أجـــيـــادُ سِـــربٍ أَو عُـــيُــونُ جَــوادِلِ
مــن كُــلّ مُهــديَــةٍ لِجِــســمــي نَهــكَــةً
وَضُــؤلَةً مِــن خَــصــرِهــا المَــتَــضــائِلِ
أبــغِــض بِــشَــيـبِ مَـفـارِقـي مِـن نـازِلٍ
عِــنــدي وَأَحــبِــب بِــالشَّبـابِ الرّاحِـلِ
أَلقــى المَـشـيـبُ عَـلَى قَـذالي صَـبـغَـةً
فَــرَّ الصِّبــا مِــنــهــا فِــرارَ مُــوائِلِ
أعــلَى بَـنُـو المَـنـصُـورِ هَـديَ خِـلافَـةٍ
حَــلَّوا بِهــا عُـنُـقَ الفَـخـارِ العـاطِـلِ
المُـــقـــدِمُـــونَ وللمَـــنـــيَّةـــٍ وابِــلٌ
يَهــمـي فَـيَـفـعَـلُ فـيـهِ فِـعـلَ الوابِـلِ
والبـــاسِـــلُونَ إذا الأسِّنـــَةُ قَـــصَّرَت
خَــطــوَ الكَـمـي إلى الكَـمـيّ البـاسِـلِ
لا يَــحــرِفُ التَّحــريــفُ حُــرَّ وَجُـوهِهـم
عَــــن ســـائِفٍ أو رامِـــحٍ أو نـــابِـــلِ
مـــا مـــنـــهُـــمُ إلاَّ أغَـــرَّ حُـــلاحِــلٍ
وَرِثَ الرّيـــاسَـــةَ عَــن أَغَــرَّ حُــلاحِــلِ
بَــعُــدَت عَــنِ المُــتَـكـرّمـيـنَ خِـلالُهُـم
بُــعــدَ الثُّرَيــا مِــن يَـدِ المُـتَـنـاوِل
يَــكــفــيــهُــم عَــن كُــلّ فَــخــرٍ أنَّهــُم
عِـــوَضٌ لأنـــواءِ الغَــمــامِ الهــاطِــلِ
يــا طــالِبـاً بِـالحَـمـدِ غـايَـةَ أَحـمَـدٍ
أَقـصِـر فَـمـا المَـفـضُـولُ مِـثلَ الفاضِلِ
نـــاضَـــلتَ بــارِئَهــا بِــأفــوَقَ راهِــشٍ
هَــيــهــاتَ إنَّ الحَــقَّ غَــيــرُ البـاطِـلِ
لَيــسَــت سَــمــاحَــةُ حــاتِــمٍ فـي مـادِرٍ
فــاقــنِ الحَــيــاءَ وَلَيـسَ قُـسُّ لِبـاقِـلِ
بَـــدرٌ ولَكِـــن مـــا لَهُ مِـــن مَـــغـــرِبٍ
بَـــحـــرٌ وَلَكِـــن مـــا لَهُ مِــن ســاحِــل
مُــتَــوَّغِــلٌ بَــيــنَ الأَسِــنَّةــِ حَـيـثُ لا
يَـــلقَـــى بِهـــا مِـــن وارِشٍ أَو واغِــلِ
فــي حــيــنَ يَــعــجِـزُ فـارِسٌ عَـن فـارِسٍ
ضَــعــفــاً وَيَــعــجِــزُ راجــلٌ عَـن راجِـلِ
أعــــلَى وَشــــاد لحَــــمــــزَةَ سَـــيـــفُهُ
مــــا لَم يُــــشَــــيِّدهُ كُـــليـــبُ لِوائِلِ
يا شَمسُ يا ابنَ البَدرِ كَم لَكَ مِن يَدٍ
مَـــطَـــرَت عَـــليَّ بِـــعـــاجِـــلٍ وبِــآجِــلِ
كــانَــت شَــريــعَــةُ أحــمَـدٍ قَـد عُـطِّلـَت
لَو لَم تُــنــاضِــل دُونَهــا وَتُــنــاضِــل
بِــاللهِ مــا فــالَجــتَ غَــيــرَ مُـفـالِجٍ
خَـــصِـــمٍ وَلا جــادَلتَ غَــيــرَ مُــجــادِلِ
أحــــرَزتَ مَـــجـــدَ أَبـــيـــكَ مُـــدافـــعٍ
وَسَــعَــيــتَ سَـعـيَ أَبـيـكَ غَـيـرَ مُـواكِـلِ
وَجَــزَيــتَ كُــلاً عَــن حَــقــيـقَـةِ فِـعـلِهِ
مِــثــلاً فَــنِـعـمَ وَبِـئسَ أجـرُ العـامِـلِ
حَــســبُ الوَرَى بِـكَ قـائِلاً أو فـاعِـلاً
عَـــن كُـــلّ أَبـــلَجَ قـــائِلٍ أَو فــاعِــلِ
فـاحـكُـمُ بِـعَـدلِكَ فـالأُمُـورُ بِـفَـصـلِها
تَــمــضــي بِــحُــكــمَــي جـائِرٍ أَو عـادِلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك