كَثَمودَ الَّتي تَفتَكَت الدينَ

22 أبيات | 701 مشاهدة

كَــثَــمــودَ الَّتـي تَـفـتَـكَـت الديـنَ
عُـــتّـــيـــاً وَأُمَّ سَـــقــبٍ عَــقــيــرا
نــاقَــةٌ لِلآِلَهِ تَــسـرَحُ فـي الأَرضِ
وَتَـــنـــتــابُ حَــولَ مــاءٍ قَــديــرا
فَــأَتـاهـا أُحَـيـمِـرٌ كَـأَخـي السَهـمِ
بِــعَــضــبٍ فَــقــالَ كــونـي عَـقـيـرا
فَــــأَبَــــتُّ العُــــرقـــوبَ وَالســـاقَ
وَمَــضــي فــي صَــمــيــمِهِ مَــكـسـورا
فَــرَأى السَــقــبُ أُمَّهــُ فــارَقَــتــهُ
بَـــعـــدَ إِلفِ حَــنــيِــيَّةــً وَظَــؤورا
فَــأَتــى ضَــخــرَةً فَــقــامَ عَــلَيـهِـم
صَـعـقَةً في السَماءِ تَعلو الصُخورا
فَــرَغــا رَغــوَةً فَــكــانَـت عَـلَيـهِـم
رَغــوَةُ السَــقــبِ دُمِّروا تَــدمـيـرا
فَـأُصـيـبـوا إِلا الذَريـعَـةَ فَـاتَـت
مِــن جَــواريــهِــمُ وَكــانَـت جَـرورا
سِــنــفَــةٌ أُرسِــلَت تُــخــبِـرُ عَـنـهُـم
أَهـلَ قُـرحٍ بِهـا قَـد أَمسوا ثَغورا
فَـسَـقـوهـا بَـعـدَ الحَـديـثِ فَـمـاتَت
وَاِنــتَهــى رَبُـنَـا وَأَوفـى حَـقـيـرا
سَــنَــةٌ أَزمَــةٌ تُــخَــيَّلــُ بِــالنــاسِ
تَـرى لِلعِـضاهِ فيها وَأَوفى صَريرا
إِذ يَــسَــفّـونَ بِـالدَقـيـقِ وَكـانـوا
قَـبـلُ لا يَـأكُـلونَ شَـيـئاً فَـطـيرا
وَيَـسـوقـونَ بـاقِـراً يَـطـرُدُ السَهـلَ
مَهـــازيـــلَ خَــشــيَــةً أَن يَــبــوراً
عــاقِــديــنَ النــيــرانَ فــي شُـكُـرِ
أَرذَنابٍ مِنها لِكَي تَهيجُ البُحورا
فــاِشــتَــوتَ كُـلُهـا فَهـاجَ عَـليـهِـم
ثُــمَّ هــاجَــت إِلى صَـبـيـرٍ صَـبـيـرا
فَــرَآهــا الآِلَهُ تُــرسَـمُ بِـالقَـطـرِ
وَأَمـــســـى جــانِــبَهُــم مَــمــطــورا
فَــــسَـــقـــاهـــا نَـــشـــاطَهُ واكِـــفُ
النَـبـتِ مُنَّةٍ إِذ وادَعوهُ الكَبيرا
سَـــلَعٌ مـــا وَمِـــثـــلُهُ عَــشَــرٌ مــا
عــائِلٌ مــا وَعــالَت البَــيــقــورا
لا عَــــلى كَـــوكَـــبٍ بِـــنـــوءٍ وَلا
ريــحٍ جَــنــوبٍ وَلا تَــرى طَـخـرورا
لَم أَنَــل مِــنــهُــم فَــســيـطـاً وَلا
زُبُــداً وَلا فُــوقَهُ وَلا قَـطـمـيـرا
أُر كِــــســـوا فـــي جَهَـــنَّمـــَ إِنَهُّم
كـانـوا عُـتـاةً تَقولُ اِفَكاً وَزورا
حَـــولَ شَـــيـــطـــانَهُــم أَبــابــيــلُ
رِبــيــونَ شَــدوا سِـنَـوَّراً مَـدسـورا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك