كذا فليقُم من قامَ للّهِ بالأمرِ
23 أبيات
|
284 مشاهدة
كـذا فـليـقُـم مـن قـامَ للّهِ بـالأمـرِ
وجــاهــدَ فــيـه بـالرُّديـنـيّـةِ السُّمـرِ
تــهــنَّ أمــيــرَ المــؤمـنـيـنَ بِـنُـصـرةٍ
أتــتـكَ مِـن اللَهِ القـديـرِ عـلى قَـدرِ
أهـنـتَ عـزيـزَ المـالِ فـي جـنـبِ نصرهِ
فـأعـطـاكَ بـالتَّهوينِ عِزّاً على الدّهرِ
وجُــدتَ بــنــفــسٍ لا يُـجـادُ بـمـثـلِهـا
فـجُـوزيـتَ بـالنّـصـرِ المـعـجّلِ والأجرِ
لقـيـتَ مـلوكَ التـركِ اذ جـاءَ جـمعُها
نـجـاءً لديـنِ اللَهِ بـالكِـبـرِ والكُفرِ
فــللتَ مــلوكــاً مــا تــســنّــى لهـمّـةٍ
مــلوكــيّــةٍ قـصـدٌ لعـسـكـرِهـا المَـجـرِ
وقــابــلتــهــم اذ قــابـلوكَ بـعـزمـةٍ
كــعـزمِ رسـولِ اللَهِ فـي عُـدوتـي بـدرِ
وصُــلتَ عــليــهــم صــولةً هــاشــمــيّــةً
أذاقــتــهُــمُ كـأسـاً أمـرَّ مِـن الصّـبـرِ
تــركــتــهُــم صـرعـى وأشـلاءُ صـيـدِهـم
تُـوزَّعُ بـيـنَ النُّونِ والسِّيـدِ والنّـسـرِ
وحُــقَّ لمـن قـد قـامَ فـي نـصـرِ ديـنـهِ
بــصــدقِ يــقــيــنٍ أن يُـؤيّـدَ بـالنَّصـرِ
وآكَ وليُّ الأمـــرِ كـــفـــءاً فـــزفَّهــا
اليـكَ تـهـادى حـينَ أغليتَ في المهرِ
فـجـاءتـك بـكـراً وانـثـنـت وهـي ثـيّبٌ
فـأحـسـن بـها في الدهر من ثيّبٍ بكر
فـيـا وقـعـةً أهـدت الى النـاسِ كلّهم
أمـانـاً أعادَ اليُسرَ في موضعِ العُسرِ
هــنــيــئاً لِمــن أصـلى لوافـحَ حـرِّهـا
ليــأمـنَ يـومَ العـرضِ مـن لَهـبِ الحَـرِّ
فـيـا ليـتـنـي لو كـنـتُ بـينَ صفوفِها
ليـنـبـئ فـي الهيجاءِ عن خَبري خُبري
أجــولُ وخـيـرُ النـاس يـنـظـرُ جـرأتـي
على الصّفِّ في الأقدامِ والكرِّ والفرِّ
لألقــى بــنــحـري المـشـرفـيّـةَ دونـهُ
وأحـطـمَ صـدرَ السّـمـهـريّـةِ فـي الصّدرِ
أروحُ بــمــحــمــرِّ الدِّمــاءِ مــضُــرَّجــاً
لأغــدو فـي الفِـردوسِ فـي حُـللٍ خُـضـرِ
وان تـكُ فـي العـمـرِ المـبـغّـضِ بـقيةٌ
أردُّ مــتــونَ البــيــضِ فـي قُـرُبٍ حُـمـرِ
رفـعـتُ الى البـاب الكـريـمِ قـصـيـدةً
تنوبُ منابَ العبدِ في الحمدِ والشُّكرِ
زهــت فـهـي سِـلكُ العِـقـدِ تـمَّ بـهـاؤه
بـمـا نـظـمـت يُـمـنـاكَ مِن فاخرِ الدُّرِّ
مـدحـتُـكَ أرجـو أن أن أفـوزَ بـرتـبـةٍ
يُـزانُ بـهـا شِـعـري ويـعلو بها قدري
والاّ فَــمــن جــاءَ الكــتـابُ بـمـدحـهِ
لفـي غـنـيـةٍ مـنـه عن المدحِ بالشِّعرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك