كَذا فَليَكُن بَذل النَدى وَالمَكارم

35 أبيات | 257 مشاهدة

كَــذا فَــليَـكُـن بَـذل النَـدى وَالمَـكـارم
وَعَـــون ذَوي عَـــون السُـــراة الأَكـــارم
حَـديـث عَـن الأَنـداء يَـروى عَـن الحَـيـا
عَــن البَــحــر عَــن آلاء أَبـنـاء هـاشـم
أَطـــار بِـــذكـــراهـــم شَــوارد مَــدحَهُــم
بِــــغَـــيـــر خَـــوافٍ جـــودَهُـــم وَقَـــوادم
كِــرام إِذا مــا قُــلتُ فــيــهُــم فَـإِنَّنـي
مَــثــاب عَــلى مَــدحــي لَهُــم غَــيـر آثـم
يَـرون السَـخـا حَـتـمـاً عَلى الحر واجِباً
فَــلَم يَــتــرُكـوا مَـعـنـى لِمـعـن وَحـاتـم
لَهـــم بـــالهـــا وَجـــد كَــأَنَّ عَــلَيــهُــم
قَــد اِفــتَــرَضَ الوَهــاب حَـمـل المَـغـارم
يَــقـولون لي أَطـنَـبـت فـيـهُـم وَلَم أَكُـن
تَــغــاليــت فــي إِغـراق غَـيـر الكَـرائم
فَـأَيـمـانَهُـم وَهِـيَ المَـيـامـيـن قَـد هَمَت
بِـفَـيـض النَـدى مِـن بَـيـن تِـلكَ الأَباهم
تَــــود الدَراري الزُهـــر لَو أَن لَيـــلة
تَــنــاولهــا فــي مَــدحـهـم فَـكـر نـاظـم
أَحـلوا عَـلى الهـامـات تـيـجـان مَـجدهم
وَغَــيــرَهُــم اِســتَــغــنـى بِـلَف المَـحـارم
تَـــرَفَـــعَــت العَــليــاء عَــمَــن سِــواهــم
فَــمــركــزهــا بَــيــن اللهــا وَالهــازم
وَمــا رغــبــت عَــنـهـا الأَعـادي وَإِنَّمـا
حَـمـى حَـمـومـة الغَـيل اِغتيال الضراغم
رَوَت عَـــنـــهُــم زُرق الأَســنــة مــا رَوَت
وَكـــلمـــت الأَبــطــال بــيــض الصَــوارم
كَماة إِذا ما أَطلَقوا الخَيل في الوَغى
تَــلوك العِــدى بِـالعَـدو لَوك الشَـكـائم
وَلَم أَرَ أَجـــبـــالاً تَــصــادم مــثــلهــا
سِــواهــا وَتَــدعــى بِـالجـيـاد الصَـلادم
وَتَـسـري كَـمـا تَسري الكَواكب في الدُجا
بِــقَــوم يَــرون النــسـر تَـحـتَ القَـوائم
إِذا زَعــمــوا أَمــضـوا الَّذي أَمَـروا بِهِ
كَـمـا شـاءَ عَـبـد اللَه مـاضـي العَـزائم
مَــليــك عَــلَيــهِ التـاج يُـشـرق فَـالوَرى
تَـرى مِـنـهُ فـي الإِكـليـل بَدر العَوالم
تَـــكـــوّن مِـــن نـــور سَــمــا كُــل شــارق
أَضــــاءَ بِهِ بَــــدر وَكَــــل المَــــعــــالم
تَــرقــى إِلى أَوج الكَــمــال وَلم يَــكُــن
بِــبَــدع تَــرقــي الصَــيـدِ مِـن آل فـاطـم
لَهُ الحَـجَـر وَالأَرَكـان تَـشـهَـد وَالصَـفـا
بِــمَــجــد أَثــيــل مُــشــمَــخــر الدَعــائم
تَـــأَلَق مِـــن بَـــيـــت النُــبــوة لَمَــعــه
فَــطــارَت بِــبُــشــراه بُــروق الغَــمــائم
وَأَطــلَعــه مِــن مَهــبَـط الوَحـي مِـن هُـدى
بِـــخَـــيـــر بَـــنــي حَــواء مــفــخــر آدم
تَــرعــرع مِــن شَــم العَــرانـيـن نـاشِـئاً
فَــجَــدد تَــعــظــيــم الجُــدود الأَعـاظـم
أَولئك أَقـــوام تَـــســامــوا فَــمَــدحَهُــم
تَـــعـــود بِــالأَعــواد لا بِــالمَــواســم
تَــمَــنــى أُنــاس أَن يَــنــالوا مَــحَـلَهُـم
فَــكــانَــت أَمــانــيــهـم كَـأَحـلام نـائم
تـــعـــالَت بِهُـــم أَوهـــامَهُـــم لِوَســـاوس
عَــــلى غَــــيــــر أُس ثــــابـــت وَدَعـــائم
يَــجـول البَـعـيـد المُـسـتَـحـيـل بِـفـكـره
مَــجــال الظُــنــون الكــاذِبــات بِـواهـم
تَــنَــزَهَــت العَــليـاء عَـن غَـيـر أَهـلِهـا
وَهَــل تَــطَــأ الأَنـعـام نَـجـم النَـعـائم
لئن قَــلت يَـومـاً فـي سِـواهُـم فَـطـالَمـا
قَـــرَعَـــت عَـــلى مـــا قُــلتَهُ ســن نــادم
أَرى لِلمَــعــالي فــيــكُــم عَــيــن نـاقـد
يَــدور عَــلى إِنــســانــهــا جــفـن عـالم
وَكُــــلٌّ بَــــتَـــرديـــد المَـــدائح صـــادح
يَــرجَــع فــي تَــمــجــيـدَكُـم غَـيـر بـاغـم
وَيَــنــظـم فـي الوَصـف الشَـريـف قَـلائِداً
وَأَبــلغ مِــنــهــا قَــول أَحــكَــم حــاكــم
وَمَــن فــيــهُــم جــاءَ الكِــتـاب مُـفَـصَـلاً
أَحــاطَــت عَــلاهــم بِـالمُـلوك الخَـضـارم
عَـــلَيـــكُــم مِــن اللَهِ السَــلام صَــلاتِهِ
بَـــنـــي أَول الرُســل الكَــرام وَخــاتــم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك