كذا فليكن سعى الملوك إلى المجد
27 أبيات
|
278 مشاهدة
كـذا فـليـكـن سعى الملوك إلى المجد
فـمـا سـاد مـن لم يـكـسب الجد بالجد
وهــل حــركــات مـثـلهـا تـجـبـر الورى
لمـا فـي مـحـيـاك الكـريـم مـن السعد
نــهــضــت وقــد طـال انـتـظـار وسـوفـت
فــتـوح بـأسـعـاف ومـاطـلن فـي الوعـد
فــجــردت عــزمـا كـالقـضـاء إذا مـضـى
وقـلت كـذا مـيـلوا عـن الأسـد الورد
فـلو وكـلت حاجاتها الأسد في الشرى
إلى غـيـرهـا مـا غـمـضـت هـمـم الأسـد
ولمــا اعـتـلقـت الرمـح احـجـم مـقـدم
وأيـــقـــن أن الأمـــر آل إلى الجـــد
وإن مــــواضــــيــــك الرقـــاق طـــوالع
عــليــه إلى مــثــواه للأجـل المـردى
ومــا جــهــلوا قـدمـا سـطـاك وأخـذهـا
وإنـك للخـشـيـتـي فـي القـرب والبـعد
ولكــن ذبــاب الســيــف أعــظـم هـيـبـة
إذا كان مسلولا من السيف في الغمد
خــرجــت أمـا الجـيـش والنـصـر مـقـبـل
وحــولك أسـد يـطـعـم المـوت كـالشـهـد
جــبــال حــديــد لو صــدمــت بــصـدرهـا
جــبـال شـرور الشـم أصـبـحـن كـالوهـد
وقــد خــفـقـت رايـاتـك اليـض فـوقـهـا
خــفــوق قــلوب هــن مــنـهـا عـلى وعـد
وكـادت تـمـيـد الأرض مـنـهـا بـفـيـلق
يـشـد عـلى الريـح الطريق إلى القصد
فــمــا شــك مــذ يــمــمـت مـثـواه أنـه
فــريــســة أطــراف المــثـقـفـة المـلد
وضـاقـت عـليـه الأرض ذرعـا بـوسـعـها
وحــامـت عـليـه بـالردى قـصـب الهـنـد
ومـــكـــن مـــن قـــطـــر وشـــم شــوامــخ
تـطـاهـا كـمـا يـطا الفتى شمل البرد
فــأوســعــتــه فــضــلا وعــفــوا ومـنـة
وإنــك أهــل الفــضـل والمـن والحـمـد
إذا مــلك الحـر امـرءا كـان مـذنـبـا
فــقــدرتــه تــنــسـى وتـذهـب بـالحـقـد
فـقـد كـنـت بـالإِعـراض عـنـهم عززتهم
وما ينبغي رفع العصا عن قفا العبد
بـنـفـسـي أبـا العـباس أفدى ولم اجد
بــنــفــسـي إلا وهـي أكـرم مـا عـنـدي
وأحـــمـــد هــذا للورى مــثــل أحــمــد
صــوارمــه تـهـدى الغـواة إلى الرشـد
هـو النـاصـر الديـن الحـنـيـف بـسيفه
ومـحـيـى نـداً قـد كـان في ظلم اللحد
له الحـسـد الزاكي له الملك والعلا
خـليـفـة رب العـرش فـي الحـل والعقد
تــهــن ســيــوفـا مـا تـجـف مـن الدمـا
وتــزجـر خـيـلا مـا تـعـرى عـن اللبـد
يــجــور عــلى اعــدائه حــكــم ســيـفـه
وما جار حكماً في البرايا عن القصد
له كـــل يـــوم مـــفـــخــر يــســتــجــده
ولا يــبــتــغــى الا مــجــاوزة الحــد
إذا هـو أبـدا اليـوم فـضلا فثق بأن
يـعـيـد غـدا مـنـه بـاضـعـاف مـا يبدى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك