كَرِّرِ اللَومَ عَلَيهِ إِن تَشا
40 أبيات
|
224 مشاهدة
كَــرِّرِ اللَومَ عَــلَيــهِ إِن تَــشــا
فَهــوَ صَــبٌّ بِــحُــمَــيّـاهُ اِنـتَـشـى
هَـــزَّهُ بَـــل أَزَّهُ ذِكــرُ الحِــمــى
فَــتَــثَــنّــى طَــرَبــاً بَــل رَعَـشـا
كــادَ أَن يَــقــضــي فَــجَــدَّدتُ لَهُ
ذِكـرَ سُـكّـانِ الحِـمـى فَـاِنـتَـعَشا
لَســتَ عِــنـدي عـاذِلاً بَـل عـادِلٌ
سُــرَّ بِــالذِكـرى فَـوَشّـى إِذ وَشـى
مُــغــرَمٌ حــاوَلَ كِـتـمـانَ الهَـوى
وَشُهـودُ الدَمـعِ لا تَرضى الرُشى
شـامَ بَـرقَ الشـامِ صُـبـحـاً فَصَبا
وَتَـــراعـــاهُ عِـــشـــاءً فَــعَــشــا
لاحَ وَاللَيــــلُ بِهِ مُــــكـــتَهِـــلٌ
وَجَـنـيـنُ الصُـبحِ حَملٌ في الحَشا
وَهِــلالُ الأُفــقِ يَــحــكـي قَـوسُهُ
جـانِـبَ المِـرآةِ يَـبـدو مِـن غِشا
وَحَــكــى كَــيــوانُ صَـقـراً لائِذاً
بِــجَــنــاحِ النِــسـرِ لَمّـا فَـرَشـا
وَكَـــأَنَّ المُـــشـــتَـــري ذو آمَــلٍ
نـالَ حَـظّـاً وَمِـنَ البَـدرِ اِرتَـشى
وَحَــكــى المَــريــخُ فـي صَـنـعَـتِهِ
خَــدَّ مَــحــبــوبٍ بِــلَحــظٍ خُــدِشــا
وَسَهـــيـــلٌ مِــثــلُ قَــلبٍ خــافِــقٍ
مُــكِّنــَ الرُعــبُ بِهِ فَــاِرتَــعَـشـا
وَبَــنــاتُ النَــعــشِ سِــربٌ نـافِـرٌ
هـامَ ذُعـراً وَمِـنَ النِـسرِ اِختَشى
وَالثُــرَيّــا سَـبـعَـةٌ قَـد أَشـبَهَـت
شَــكــلَ لَحــيــانٍ بِـتَـخـتٍ نُـقِـشـا
وَوَمـــــيـــــضٌ غـــــادَرَت غُـــــرَّتُهُ
أَدهَــمَ اللَيـلِ صَـبـاحـاً أَبـرَشـا
طَـــرَّزَ الأُفـــقَ بِــنــورٍ ســاطِــعٍ
أَدهَــشَ الطَــرفَ بِهِ بَـل أَجـهَـشـا
فَـــتَـــلاهُ مِــن دُمــوعــي وابِــلٌ
لا يَــزيــدُ القَـلبَ إِلّا عَـطَـشـا
طَـــبَّقـــَ الأَفــاقَ حَــتّــى خِــلتُهُ
مِــن نَـدى أَيـدي عَـليٍّ قَـد نَـشـا
كــاتِــبُ السِـرِّ الَّذي فـي عَـصـرِهِ
سِـرُّ دَسـتِ المُـلكِ يَـوماً ما فَشا
يَــقِــظُ الآراءِ مَــسـلوبُ الكَـرى
مُـسـتَـجـيشُ العَزمِ مَتعوبُ الوَشا
فَـالأَمـانـي مِـن عَـطـاهُ تُـرتَـجى
وَالمَـنـايـا مِـن سَـطـاهُ تُـخـتَشى
خُــلُقٌ لَو يَــقــتَــدي الدَهــرُ بِهِ
كَـــحَـــلَت أَصــبــاحُهُ كُــلَّ عِــشــا
ذو يَـــراعٍ راعَ آســـادَ الشَــرى
وَحَـشـا الأَعـداءَ رُعـباً قَد حَشا
لا يُــراعـي ذِمَّةـَ الأُسـدِ الَّتـي
بَينَها في الغابِ قِدماً قَد نَشا
ظَـــلَّ لِلأُســـدِ بِهِ مُـــفـــتَــرِســاً
وَلِأَطــوادِ العُــلى مُــفــتَــرِشــا
أَصــبَــحَ العَــضــبُ بِهِ مُــرتَـعِـداً
وَاِنــثَـنـى اللُدنُ بِهِ مُـرتَـعِـشـا
فَــــإِذا أَوحــــى إِلَيـــهِ أَمـــرَهُ
جـاءَ طَـوعـاً وَعَـلى الرَأسِ مَـشـى
كُــلَّمــا تــاهَ جِــمــاحــاً صَــدرُهُ
صَــرَّفَــتــهُ كَــفُّهــُ حَــيــثُ يَــشــا
كَــــــفَـــــلَ الأَيّـــــامَ إِلّا أَنَّهُ
أَيــتَــمَ الأَطـفـالَ لَمّـا بَـطَـشـا
عَــــــرَبِــــــيٌّ واطِـــــئٌ رومِـــــيَّةً
يُـنـسِـلُ الزُنـجَ لَهـا وَالحَـبَـشـا
يُــصـبِـحُ الرَوضُ هَـشـيـمـاً كُـلَّمـا
رَقَـــمَ الطَـــرسَ بِهِ أَو رَقَـــشـــا
مــا رَأَيــنــا قَـبـلَهُ لَيـثَ شَـرىً
حَــمَــلَت يُــمــنـاهُ صِـلّاً أَرقَـشـا
أَيُّها القاضي الَّذي كادَ القَضا
وَيَـدُ الأَقـدارِ تَـقـضـي مـا يَشا
جُـدتَ لي بِـالوُدِّ مِن قَبلِ النَدى
مُـنـعِـمـاً بِالقُربِ لي بَل مُنعِشا
وَبَــسَــطــتَ الأُنــسَ لي فـي زَمَـنٍ
كُــنـتُ مِـن ظِـلّي بِهِ مُـسـتَـوحِـشـا
فَــسَــأَجــلو ذِكــرَكُـم فـي مَـوطِـنٍ
يَـحـمَـدُ السـامِـعُ فـيـهِ الطَـرَشا
إِنَّمــا الذِكــرُ طَـليـقـاً مُـقـعَـدٌ
فَــإِذا قُــيَّدَ بِــالشِــعــرِ مَــشــى
فَـاِسـتَـمِـع لِاِبنَةِ يَومَيها الَّتي
جُــمِّلــَ الفِـكـرُ لَهـا بَـل جُـمِّشـا
وَاِبــقَ فــي عِــزٍّ مُــقــيــمٍ ظِــلُّهُ
بُــسِــطَ الأَمــنُ لَهُ فَــاِفــتَـرَشـا
مُـسـتَـظِـلّاً دَوحَـةَ المَـجـدِ الَّتـي
ثَــبَــتَــت أَصــلاً وَطـابَـت عُـرُشـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك