كَرر حديثَك مُخطِئاً ومُصيبا
36 أبيات
|
201 مشاهدة
كَــرر حــديــثَــك مُــخــطِــئاً ومُـصـيـبـا
إن كــان عَهــدُك بــالدّيــارِ قــريـبـا
فـلقـد رَجـعـتَ إلى الجُـسـوم بِرَوحِ ما
حـــدَّثـــتَ أرواحـــاً لهـــا وقُـــلُوبـــا
حــتــى شَــعــبــتَ بــه صُــدوعــاً فَـرّقـت
فــرقــاً فــكُــنَّ قــبــائلاً وشــعــوبــا
مــا لي وللرَيــحَــيــن يـخـتـلِسـانِـنـي
رَمَــقَ الحــشـاشـضـةِ شَـمـئَلاً وجَـنـوبـا
وإذا شَــكــوتُ إلى النَّســيــمِ هُـبُـوبَه
جَــعَــلَ الشِّكــايـةَ والنَّصـيـفَ هُـبـوبـا
سَــفــهٌ مُــعــالجــةُ الطــبـيـبِ لعـاشِـقٍ
جَــعَـل السِّقـامَ مِـن السِّقـام طـبـيـبـا
طَــرقَــت وبُــردُ الليــلِ لِمَّةــُ أشــيــبٍ
نَــصَــلت وكــانــت قَـبـلَ ذاك خَـضـيـبـا
هــلاَّ وقـد صَـبـغَ الدُّجـى هـامَ الرُّبـا
لونـــاً أحـــمَّ كَـــلَونِه غِـــربـــيـــبــا
يــا شـمـسُ أعـقَـبَـنـي الوصـالُ مـلالَه
مــنــكــم وأعــقــبَـتِ الطـلوعَ غـروبـا
غــفــلَ الرقـيـبُ فـمـا سَـمـحـتِ بـزورةٍ
حــتــى كــأن عــليــكِ مــنــكِ رقــيـبـا
أفــنــيـتُ عُـمـري فـي هَـواكـش طُـفُـولَةٌ
وكُهـــولَةٌ وشـــبـــيـــبــةً ومــشــيــبــا
وعَــــلَيَّ مـــا مُـــنِـــعَ اللقـــاءُ أليَّةٌ
ألاَّ اكـتـحـلتُ ومـا شَـمَـمـتُ الطّـيـبـا
سَــلنــي وأبــنــاء الزمــانِ فــإنَّنــي
جــربــتُهــم فــقــتــلتُهــم تَــجــريـبـا
نَبذوا الحِفاظَ فما تَرى مَن يَنَقدُ ال
مَــنـقُـودَ أو مَـن يَـعـتِـبُ المـعـتـوبـا
وإذا سَــعَــت حَــيّــاتُهــم فَــحَــذِرتَهــا
دَبَّتـــ عَـــقــارِبُهــم إليــكَ دبــيــبــا
وأخــوكَ إن هـوَ لَم يـكُـن لك ثَـعـلَبـا
فـي سُـرعـةِ الزَّوغـانـش كـان الذيـبـا
حُـــرِمَ السُّؤالُ عَـــلَيَّ إلاَّ إن يـــكـــن
اللهُ أســـألُ أو بـــنــي يَــعــقــوبــا
الطَـــيـــبــيــن مَــحــاتِــداُ ومَــوالدا
والطّـــاهـــريـــن مـــآزراً وجُــيُــوبــا
بـيـض الوجـوهِ تـرى مَـنـاقِـبَ غـيـرِهـم
يَــومَ الفَــخــارِ مَــثــالبـاً وعـيـوبـا
يَــغــشَــونَ بــارقــةَ الحَـديـد بـأوجـهٍ
تَــغــشــى الحَــديـدَ تـألُّقـاً ولَهـيـبـا
تَـروي أنـابـيـبَ الرِّمـاحِ الصُّمـِّ فالأ
نــبــوبُ يــحــمــلُ فــوقَه الأنــبـوبـا
ولأحــمــدَ بــن عــليّ فــخــرُ خــزيـمـةٍ
فَــخــراً غــدا للفِــرقَــدَيــن طـنـيـبـا
مَــــــلِكٌ يــــــروقُـــــك رؤيـــــةُ ورَويَّةً
وفَــتــى يــروعُــك مَــحـضـراً ومـغـيـبـا
وأغــرُّ يــحــجُـبُه الضّـيـاءُ فـتـنـثـنـي
عــنــه النــواظــرُ بــارزاً مـحـجـوبـا
كَـــرَمٌ سَـــمِـــعـــتُ بــه فــلولا أنَّنــي
عـــايَـــنـــتُه لظَـــنَــنــتُه مَــكــذوبــا
يــا أحــمــدَ بــن عــلي دَعــوةَ خــادِمٍ
نــاداكَ مــن ضَــمَــدٍ فــقـمـتَ مـجـيـبـا
أغــنَــيــتَــنــي ورزقُــتَـنـي فـي بَـلدَةٍ
كــنــتُ الغـريـبَ بـهـا ولسـتُ غـريـبـا
وكَــفَــيـتَـنـي المـكـروهَ يـصـرفُ نـابَه
فــي نــابــه وأنــلتـنـي المـحـبـوبـا
وحـبـوتَـنـي المـركُـوبَ والملبوسَ وال
مَــشــمُــومَ والمــطــعـومَ والمـشـروبـا
ورفــعــتَــنــي حـتـى جَـعـلتُ مـبـاهـيـا
لي مـن نَـصـيـبـك فـي العُـلُو نـصـيـبا
خــيَّرتَــنــي فـي خَـيـرِ خَـيـلِك وهـي أب
هــا مــا تــكــونُ جَـنـيـبَـةً وجـنـيـبـا
مــتــوارِثــيـن العِـتـقَ تَـحـسَـبُ نـحـلَهُ
قَــبّــاءَ تــتــبــعُ قــبـلهـا يـعـسـوبـا
كــم مُــتـرَفِ الأبـويـن هـزكَ يـبـتـغـي
ليــنــاً فــهــزَّ يــلمــلَمــا وعَـسـيـبـا
ولو كـــان أفـــلَحَ أحــمــدٌ وعــطــيــةٌ
كــانــا بــأمــرِكَ عَــسـكَـراً وشـبـيـبـا
فــالبــس مــن السِّحـرِ المـحـلَّلِ وَشـيَهُ
بُــرداً يُــجَــدِّده الزَّمــانُ قَــشــيــبــا
تَــفــنَـى أسـاليـبُ الرُّواةِ ومـا رَوَوا
لِلشِّعــــرِ فــــي أســــلُوبِه أســـلُوبـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك