كَرّر حَديث الوَجد فَهوَ قَديمُ
32 أبيات
|
243 مشاهدة
كَـــرّر حَـــديــث الوَجــد فَهــوَ قَــديــمُ
وَاطــلب بـنـا حَـيـث الحَـبـيـب مُـقـيـمُ
وَادفـع بـعـزمـك فـي حـيـازيـم الفَضا
وَاخــفــض لَهــيــب الرَوع وَهـوَ جَـحـيـم
وَدع التــلفــت خــلف بــارقـة الهَـوى
وَانــظــر بــرأيـك فَـالبـصـيـر حَـكـيـم
لا تَــخـش دُون وصـالِ أَبـكـار المُـنـى
لليـــأس بَـــأســـاً فَـــالمُــجِــدُّ رَغــوم
وَاطـلب أَمـانـيـك العِـظـام بـمـثـلهـا
حَــزمــاً فَــكَـم بـلغ العَـظـيـمَ عَـظـيـم
وَاتــرك بــنــا تـربـاً تـحـوّل حـالُهـا
وَخـــوت مـــعـــالمُهـــا فــجــن تــخــوم
وَازهـد هـنـيـءَ المـنـهل المَورود من
لذّاتـــهـــا حَـــيـــث الورودُ حَــمــيــم
وَتــخــلَّ عَـن ذكـر الصَـبـابـة وَالهَـوى
إِن الهَـــوى بَـــعــد الرَشــاد ذَمــيــم
وَاأنـس بـذي الآجـام وَاهـجُـرْ أَربُـعاً
بــكــنــاســهــا أَنِــسَــت مــهـاةُ وَريـم
لا تَــأس صــاحِ عَـلى انـقـضـاء لذاذةٍ
وَلّت فـــقـــربُـــكَ وَالنَـــوى مــقــســوم
لا تـــــوجَـــــلَنَّ لِمُــــدلَهِــــمٍّ إِنَّمــــا
تَـــزهـــى الأَهــلةُ وَالظَــلام بَهــيــم
وَإِذا جَـــفـــاك أَخٌ وَجــانــب مــعــشــرٌ
وَنَــــأى صَـــديـــقٌ صـــادق وَحَـــمـــيـــم
فــاصــحــب فــؤاداً لا يــذل ثــبــاتُه
واألف جَــنــانــاً يَــتــقــيــه خَــصـيـم
وَاصــدع فــؤاد الصَــبِّ مِــنــكَ بــهـمـة
لا تـــنـــثــنــي عَــمــا تَــرى وَتَــروم
وَاقــصــد مــقــرّ العــز حَـيـث وَجـدتـه
رَحــبــاً وَحَــيـث تَـرى الجَـلال يـقـيـم
بَـدر المَـعـالي وَابـن بـجـدة مـجـدِها
يُــثــنــي عَــلَيــهِ العــز وَالتَــكـريـم
فــرعٌ سَــمــا مــن أَصــل مَــجــد بــاذخ
للنـــاس تَـــحـــتَ ظـــلاله تَــنــعــيــم
مــصـبـاح مـشـكـاةِ المَـفـاخـر تَهـتـدي
بَـــســـنـــاه أَفـــئدةٌ إِلَيـــهِ تَهـــيــم
يا ابن الأَمير المجتبى وَلك العُلا
ســـد وافـــتـــخـــر إِن الوَلاء يَــدوم
لا تــنــتــهــي آلاؤكــم وَثــنــاؤكــم
أَو يَــنــتـهـي المَـنـثـور وَالمـنـظـوم
لا تـــســـتــوي عــليــاكــم وَســواكــم
أَو يَــســتــوي المَــوجــود وَالمَـعـدوم
فَــلأذكــرنّ ثــنــاءكــم مــا لم يَـكُـن
قَــد خــانَـنـي المَـنـطـوق وَالمَـفـهـوم
غــابــت زاوهــركـم فـأَمـسـت فـي دُجـى
جَهــلاً تــبــارى الشــمــس ثُــمَّ نُـجـوم
هَـذي المَـغـانـي المـشـرفات فَكَم بَكَت
إِذ غـــادرتـــهـــا جَـــنـــةٌ وَنَـــعــيــم
وَلَكَــم جَــرى دَمــع الغَــديــر وَمـزّقـت
أَطــــواقَهـــا شَـــوقَ اللقـــاء رُســـوم
وَالوُرق هــاتــفــة عَــلى أَفــنــانـهـا
بـــهـــواكــمُ مــثــل القُــلوب تَــحــوم
وَغُـــصـــونُهــا قَــد ذللت أَجــيــادهــا
وَاعــتــلّ مــن ذكــر الفــراق نَــسـيـم
خــلفــتــمُ للمــجــد عَـيـنـاً مـا غَـفَـت
أَبَـــداً وَدَمـــعُ غُــروبــهــا مَــســجــوم
وَتــركــتــم قَــلب المُــحــب مــقــلَّبــاً
دأبــاً عَــلى جــور الزَمــان كَــظــيــم
بـــرَّحـــتــمُ الأَلبــابَ إِذ بــارحــتــمُ
وَرضـــيـــتــم التــرحــال وَهــوَ أَليــم
فَـإِلَيـك يـا ابـن جَـمـال كُـل مـحـامـد
شَــــوق عَـــلى طُـــول الزَمـــان يَـــدوم
وَعَــليــك مــنــي كــلمــا طَــلعـت ذكـا
أَزكــى السَــلام يُــجـيـده التَـعـظـيـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك