كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعادي
49 أبيات
|
263 مشاهدة
كَــرِهَ اللَهُ مــا أَحَــبَّ الأَعــادي
وَأَبــى مــا أَرادَ أَهــلُ العِـنـادِ
وَأَرى الفــاسِــقــيـنَ كَـيـدَهُـم أَو
هَــنَ مِــن أَيــديـهِـمُ غَـداةَ جِـلادِ
قَـدَّرُوا مِـن سِـفـاهِهِـم أَنَّ بِـالمَي
نِ بُـلوغُ المُـنـى وَنَـيـلُ المُـرادِ
وَرَجَــوا أَن تَــزولَ بَــعــدَ ثُـبـوتٍ
قَــدَمٌ أُبــهِــجَــت سَـبـيـلَ الرَشـادِ
قُـتِـلُوا كَـيـفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَي
رِ إِمـــامٍ مُـــرٍّ إِلى خَــيــرِ هــادِ
وَمُــحــالٌ أَن تَــســتَــخِــفَّ مِــحــالٌ
طَــودَ حِــلمٍ عَــلى عَـلى الأَطـوادِ
لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَل
كِ التَّقـيِّ الحُـرِّ الخَبيرِ الجَوادِ
أَتـــقـــاهُ لِلّهِ أَم عِــلمُهُ البَــا
هِـــرُ أَم حُـــســنُ حِــفــظِهِ لِلوِدادِ
أَم حِـجـاهُ أَم حِـلمِهِ حـيـنَ يَهـفوُ
حِــلمُ قَــيــسٍ وَحِـلمُ ذي الأَطـوادِ
أَم مَـــــقـــــالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّا
تــي تَــرُدُّ المِـئيـنَ فـي الآحـادِ
أَم بِــنــاهُ لِجــامِـعٍ لَم يَـدَع لل
قَـولِ مَـعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ
أَم لِأَن شَـــيَّدَ المَـــدارِسَ وَالرُّب
طَ وَدارَ المَــــضــــيـــفِ لِلوُفّـــادِ
وَحَــشـا تِـلكُـمُ المَـدارِسَ بِـالكُـت
بِ الشَـريـفَـةِ الصَـحيحَةِ الإِسنادِ
أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَم
مَ قَـذىً فـي عُـيـونِ أَهـلِ الفَـسادِ
أَم لِأَن حَـفَّ ذَلِكَ السُـورَ بِـالخَـن
دَقِ حِـفـظـاً مِـن أُسودٍ في السَوادِ
أَم عــمـارَةُ السُـوقِ الَّتـي صَـغَّرَت
سـوق ثُـلثـا بـغـدادَ فـي بَـغـدادِ
أَم لِقِـيـامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَو
رِ خُــيــولٌ تَــجُــولُ فــي كُــلِّ وادِ
فـي زَمـانٍ لا تَـسـمَعُ الأُذنُ فيهِ
غَـيـر صَـوتِ الصُـراخِ فـي كُـلِّ نادِ
أَم لِأَن شَــيَّدَ المَــرَسـتـانَ لِلزَم
نــى وَحِـفـظِ العُـقـولِ وَالأَجـسـادِ
أَم قِـراهُ لِلضَـيـفِ أَم ضَـربُهُ بِال
سـيـفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي
أَم صِــيــامٌ يَــتـلوهُ طـولُ قِـيـامٍِ
فَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ
أَم لِأَن يَـكـفُـلَ اليَـتامى وَيَهدي
مَــن تَــعــامــى وَأَيُّ كــافٍ وَهــادِ
أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُب
لَ بِـــقَـــتــلِ اللُصــوصِ وَالمُــرّادِ
أَم إِقــامَــةُ الحُــدودِ وَقَــد صــي
حَ بِــتَـعـطـيـلِهـا بِـكُـلِّ النَـوادي
أَم لِأَن صَــيَّرَ البَــطــائِحَ جَــنّــا
تٍ وَسـاوى بَـيـنَ الرُبـى وَالوِهادِ
حَـسَـدوهُ فَـزَخـرَفُـوا فَـرَمى ذُو ال
عَـرشِ مـا زَخـرَفُـوا بِسُوقِ الكَسادِ
وَأَراهُــم أَعــمـالَهُـم حَـسـرَةً وَال
لَهُ لِلظّـــالِمـــيــنَ بِــالمِــرصــادِ
أَتـراهُـم يُـؤدِّبُهُـمُ العَدلُ لا كا
نُـوا أَمـنَ الوَرى وَخِـصـبَ البِلادِ
أَم تَـرى فـي طِـبـاعِهِم غَرزَ اللُؤ
مِ وَحُـــبَّ الفَـــســـادِ وَالإِلحـــادِ
لَهُـم الوَيـلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الد
دينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ
عَــصَـفَـت ريـحُ صِـدقِهِ فـي بِـنـاهُـم
عَــصـفَـةً كـانَ عِـنـدَهـا كَـالرَمـادِ
مَــلِكٌ لَيــسَ فــي المُـلوكِ لَهُ ثـا
نٍ وَإِن قـــيـــلَ وائِلٌ فــي إِيــادِ
هُـوَ أَحـنى عَلى الرَعايا وَإِن عَق
قَــتــهُ مِــن والِدٍ عَــلى الأَولادِ
مَــلِكٌ لا يَــعُــدُّ مــالاً سِـوى مـا
حـــازَ أَجـــراً بِهِ وَأَودى مُــعــادِ
لِلإِجــازات وَالجَــوائِزِ يُــمــنــا
هُ وَبـيـضِ الظُـبـا وَسُـمـرِ الصِعادِ
وَلِضَـبـطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسرا
هُ وَتَـــصـــريـــفِ طـــرفِهِ لِلطَــرادِ
لا لِكـــــاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُـــــف
فــــازِ بــــازٍ وَلا لِضَـــمِّ خِـــرادِ
قَـــسَـــمــاً إِنَّ مَــن أَرادَ بِهِ كَــي
داً لَيُـوفـي شُـؤمـاً كَـأَحـمَـرِ عـادِ
أُلبِـسَـت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَي
حــاء بَـعـدَ الضِـيـاءِ ثَـوبَ حِـدادِ
آهِ يـا وَحـشَـةً عَـرَتـهـا وَمـا جـا
زَت بِهِ المــنــشَــئاتُ نَهـرَ زِيـادِ
ثُــمَّ زالَت تِـلكَ الكَـآبَـةُ إِذ عـا
دَ إِلَيـــهـــا وَآذَنَـــت بِـــبِــعــادِ
وَاِكـتَـسَـت نـضـرَةً وَحُـسـنـاً بِـمَـرآ
هُ عَــلى رَغــمِ أَنــفِهــا الحـسّـادِ
يــا لَهـا نِـعـمَـةً تُـعـجِـبُ كُـلَّ ال
خَـلقِ مِـن بَـردِهـا عَـلى الأَكـبادِ
نِـعـمَـةٌ سـاقَهـا إِلَيـها الَّذي ما
زالَ يُــدعـى بِـالمـنـعِـمِ العَـوّادِ
فَــعَــلَيــنــا لِلّهِ حَــمـداً نُـوالي
هِ عَـلَيـهـا مـا إِن لَهُ مِـن نَـفادِ
وَلَعَــمــري لَمَـقـدَمُ المـلكِ الصـا
لِحِ خَــيــرٌ مِــن مَـقـدَمِ الأَعـيـادِ
عِـشـتَ يـابـاتَـكـينُ المَجدِ ما غَر
رَدَ حــــادٍ وَمـــا تَـــرَنَّمـــَ شـــادِ
فـي نَـعـيـمٍ وَخَـفـضِ عَـيـشٍ وَفي عِز
زٍ عَـــزيـــزٍ بــاقٍ عَــلى الآبــادِ
وَرَمـى اللَهُ مَـن يَـكـيـدُكَ بِـالبُؤ
سِ وَذُلِّ المَـحـيـا وَسُـوءِ المَـعـادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك