كفّنوني بالورد والياسمين

16 أبيات | 223 مشاهدة

كــفّـنـونـي بـالورد واليـاسـمـيـن
واجـلسـوا عـنـد هـامـتي في سكون
لا تـضـجّـوا فـوق السـريـر عويلا
بــل دعــونـي أنـام مـلء جـفـونـي
لفــحــات الصــقــيـع تـثـلج صـدري
ولهــاث الخـريـف يـنـدي جـبـيـنـي
أنـا فـي غـفـوة بـدأت بـهـا عـمر
وحــق البــقــاء لا تــوقــظــونــي
وانـدبـونـي بـالصـمـت أفـجـع ندب
حــســرةٌ حــشــرجــت بــقــلب حـزيـن
أحــرقــت لحـنـهـا وألظـت صـداهـا
واسـتـحـالت مـجـامـراً مـن حـنـيـن
هــدأة المــوت مــتــعــة لخـيـالي
وانــعــتــاقٌ لصــبــوتـي وظـنـونـي
يــتــجــلّى فــي المـوت عـمـر غـويّ
هــو ســرّ الخــلود بـعـد المـنـون
عـبـق النـور خـلف جـفـن الدراري
وصــدى اللّه فــي نـداء السـنـيـن
ورد عــرســي ضــعـوه فـوق سـريـري
وبـزهـر الحـقـل النـدي اغـمروني
إنّ شــعــرا غـنّـيـتـه فـي شـبـابـي
هــــو للحـــبّ للشـــذا للفـــتـــون
يــا رفــاقــي ويــا أحـبّـة عـمـري
شـيّـدوا القـبـر في ظلال الغصون
ذلك الكــرم كــان مــرتــع أنـسـي
فـاجـعـلوه قـبـر الغـرام الدفين
لا تخافي أنا هناك على الربوة
وحـــدي والحـــبّ مـــلء جـــفــونــي
أتــغــنّــى مــع الطـيـور وأنـسـاب
عــبــيــراً مـع النـسـيـم الحـنـون
فـاذكـريـنـي إذا سـمـعت الشوادي
تــتــغــنّــى لربّهــا واســمـعـيـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك