كفنوه بجفوني

24 أبيات | 337 مشاهدة

كـــفـــنـــوه بـــجـــفـــونــي
واغــــســـلوه بـــدمـــوعـــي
واحـــــمـــــلوه بــــوقــــار
وضـــــعـــــوه بــــخــــشــــوع
وادفـــــنـــــوه وتــــقــــاه
بـــيـــن مــحــنــيِّ الضــلوع
كــــل هـــذا لا يـــفـــيـــه
حـــقـــه عــنــد الجــمــيــع
إن غـسـلتـوه بـماء المزن
مـــــن غـــــيــــث هــــمــــوع
فـــلقـــد كـــان نـــقـــيـــا
فــــي قــــيــــام وهـــجـــوع
أو دفــــنـــتـــوه بـــلحـــدٍ
طــاب فــيــه مــن ضــجــيــج
فَهـو مـن جـثـمانه الطاهر
أضــــحــــى كـــالبـــقـــيـــع
فـاتـركوا القبر بلا كلس
ولا نـــــقـــــش بـــــديـــــع
إنــه كـان يـحـب الانـزوا
غـــــــيـــــــر وضـــــــيـــــــع
فهو شيخ العلم والأعمال
فــــي طــــهــــر الرضـــيـــع
وهــــو إيــــثــــار وزهــــد
فــــي خــــشــــوع وخـــضـــوع
وهــو فــي التــقـوى مـلاك
ذو ســــــجــــــود وركــــــوع
طـــلَّقَ الدنـــيــا ثــلاثــا
بــــــائنـــــا دون رجـــــوع
حـــســـبـــه بُـــلغــةُ عــيــش
يــــعـــدهـــا لذعـــةُ جـــوع
وهــــو لوشــــاءَ لأضـــحـــى
اليــوم فــي عــيــش وسـيـع
جــــاهـــه فـــي كـــلّ حـــزب
مــنــتــهــى جـمـع الجـمـوع
قيل مات الشيخ عبد الله
بــــــالداء الســــــريــــــع
فـــتـــولَّهْـــتُ اكـــتــئابــا
ســامــعــاً غــيــر ســمــيــع
واجـــــــمـــــــا لم أع إلا
صــدمــةَ الخــطـب الفـظـيـع
ثـــم ســـال الدمـــعُ لكـــن
مــدمــعــي دمــع الشــمــوع
هـو مـن قـلبـي ومـن جـسمي
بـــل مـــنـــي جـــمـــيـــعــي
كـان بـدرا فتوارى اليوم
مــــــن غــــــيـــــر طـــــلوع
رحــــمــــة الله عــــليــــه
في الملا الأعلى الرفيع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك