كفَّوا الملامة أيّها العذّالُ

34 أبيات | 395 مشاهدة

كـــفَّوا المـــلامــة أيّهــا العــذّالُ
فــســلوّ قــلبــي فـي الغـرام مـحـالُ
لا تــنـهـوا صـبّـاً عـامـريّـاً عـشـقـهُ
ذا صــبــوة ضُــربــت بـهـا الأمـثـالُ
غــيٌّ مــبـيـنٌ رشـدكـم لي فـي الهـوى
وهـــداكـــم للمـــســـتـــهـــام مــلالُ
والنـصـح مـنـكم لم يفدْ إلاّ الغوى
وكــــأنّه لصـــدا الفـــؤاد صـــقـــالُ
يـا قـلب حـاذر أن يـريـعـك وشـيـهم
إيّــاك أن تــعـبـى بـمـا قـد قـالوا
لا تـله عـن ليـلى سـوى في مدح من
زان المـــعـــالي ذلك المـــفـــضــالُ
مــولىً لقـد فـاق السـوى شـرفـاً بـه
تــتــنــاشــدُ الأقــران والأمــثــالُ
قـد زانـه الخـلق المـهـذّب والرضـى
والحـــلم ثـــم الرفـــق والأعـــدالُ
ومــنــاقــبٌ فــاقــت بــهـا ومـحـامـدٌ
ومـــآثـــرٌ يـــزهـــو بـــهـــا وخــلالُ
فـهـو البـشـيـر المـسـتـعـزّ بـبـشـره
لقــــيــــام حـــق مـــا بـــه ابـــدالُ
أسـدٌ صـمـودٌ فـي الجلاد وفي الوغا
بــطــلٌ تــهــاب ســطــاءه الأبــطــالُ
شــهــمٌ مــعــدٌّ يــشــهــدان بــبــأســه
فــي المـعـمـعـات السـيـفُ والعـسَّاـلُ
ويــخــبّــران بــحــســن مـحـكـم رأيـه
فــي الحــادثـات اللبـس والأشـكـالُ
مـعـنـيُّ جـود مـا البـحـار الطـاميا
ت إذا تـــدفـــق مــن يــديــه نــوالُ
فــاق الكــرام بــعــصــره فـي بـذلِه
وعــلى الذيــن طــوتــهــم الأجـيـالُ
كــالفــضــل ثــمـت حـاتـم وسـواهـمـا
مــن كــل مــن نــسـبـت له الأفـضـالُ
كـــم ردّ آلافـــاً مــن المــال الذي
لا العــدّ يــحـصـيـه ولا المـكـيـالُ
ذاك الذي قــد كــان قــبــلاً سـلبـه
ضــربــاً مــن الأنــصــاف وهـو حـلالُ
إذ أخــذه قــد كــان تــأديـبـاً إلى
أربـــابـــه مـــن كـــونــهــم جــهَّاــلُ
ســلكــوا عــلى غــيّ فـقـاصـصـهـم بـه
والمــرءُ يــعــدل طــبــعـه الاقـلالُ
فـــلذاك لمـــا هــذّبــت أخــلاقــهــم
رجـــعـــت إلى أيــديــهــم الأمــوالُ
وامـتـدّ فـي الأقـطـار ذكـر صـنـيعه
وبـــحـــلمـــه قـــد ذاعــت الأقــوالُ
أفــديــه مــولىً جـاذبـاً كـل القـلو
ب له وفــــيــــه طــــابـــت الآمـــالُ
فــهــو الهـمـام الجـنـبـلاطـيُّ الذي
طـــاعـــت له الجـــهَّاـــلُ والعــقّــالُ
لم يــقــصــدنّ رحــيـب سـاحـتـه فـتـىً
إلا ويـــبـــلغ مــا يــشــا ويــنــالُ
نــدبٌ بــه كــل الكــمــالات اسـتـوت
أســـدٌ حـــكــت أوصــافــه الأشــبــالُ
القــاســم الأمــوال نــعــم مــهــذّب
عــنــد الرضــى وبــبــأســه ريــبــالُ
وســـليـــمــه لا زال شــامــلهُ عــلى
أمـــد الزمـــان العــزّ والاقــبــالُ
وأخــوهـمـا النـعـمـان دام بـأنـعـم
مـــمـــدودة مـــا دامـــت الأجــيــالُ
أذكــى فــروعٍ قــد نــشــت عــن سـيّـدٍ
العــرب ثــم العـجـم فـيـه تـغـالوا
مولىً له الترك الخصيص على المدى
يــبــدي الثــنـا مـا طـالت الآجـالُ
ويـفـى الدعا لأبي العلي المرتضى
حــرٌّ إليــه قــد انــتــهـى الأجـلالُ
لمـا كـسـا بـدر المـحـيـا فـي بـهـا
اســبــال نــبــتٍ قــد عــلاه جــمــالُ
وازداد فـــيـــه هـــيـــبــةً وجــلالةً
أرّخــــت اطـــلاق العـــذار كـــمـــالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك