كفُّوا حديث العذل عن مسمعي
40 أبيات
|
227 مشاهدة
كـفُّوا حـديـث العـذل عـن مـسمعي
فــأيـن مـن يـعـقـل أو مـن يـعـي
يا عاذلي في الحسن إن كنت لم
تــبــصــر فـإنـي مـنـك لم أسـمـع
لا تـــزد القـــلب عــلى شــجــوِه
إن كــنــت لا تـأرق لي فـاهـجـع
أنــا الذي يـروي حـديـث الأسـى
مـسـلسـلاً فـي الحـبِّ عـن مـدمـعي
واعـجـبـي فـي الحبِّ أشكو الجفا
مــن ســاكــنٍ فـي مـنـحـى أضـلعـي
إن شـئت يـا بدر الدجى إن بدا
فــاطْــلع وإن شــئت فــلا تـطـلع
وأنــتِ يـا أغـصـانَ بـانَ النـقـا
إذا تــثــنـى فـاسـجـدي واركـعـي
لا آخـــذ الله ليـــالي اللقــا
فــإنــهــا أصـل الأسـى المـوجـع
لو نــســيـت عـيـنـايَ إنـسـانـهـا
مــا نـسـيـت ليـلى عـلى الأجـرع
وغــفــلة الواشــيـن عـن وصـلنـا
ونــحــنُ كــالواجــد فــي مــضـجـع
يـا مـقـلتـي بـالوصـلِ قـرّي ويـا
مـدائحـي فـي ابـن حـمـيد ارْتعي
شــمــسٌ يــنــادى ذكــره سـرّ ويـا
طـرف الأعـادي خـاسـئاً فـارْجـعي
مــســتــحــكـم الرأي ولكـن مـتـى
نــخــدعــه بــاغــي نــشــبٍ يـخـدع
يــــزدحـــم اللثـــم عـــلى كـــفِّه
تــزاحــم البــهـم عـلى المـكـرع
إذا بــــدا أبـــصـــرْتَ حـــسَّاـــده
مــن مــهـطـع الرأس ومـن مـقـنـع
آراء عــــمـــرٍو ولهـــى حـــاتـــمٍ
وحــلو قــيــسٍ وذكــا الأصــمـعـي
جــنـنـت يـا غـيـثُ مـتـى شـئت أن
تــحــكِــي أيــادِيــه فــطِـرْ أوقَـع
ذاك الذي عــــــمَّ جـــــدى بـــــرّه
وأنــت فــي المــوضــع والمـوضـع
أصــــبــــحَ لا حــــرز لأمــــواله
فــلو عــدا الســارق لم يــقـطـع
تـــهـــبّ نـــعـــمـــاه وبـــأســاؤه
مــن ســجــســجٍ طــوراً ومـن زعـزع
لطــافــة حــفَّتــ بــهــا هــيــبــةٌ
كـالسـيـف ذو الرّونـق والمـقـطع
وهـــمَّةـــ عـــليـــاء تــعــبــانــة
أيّ ربــى فــي المـجـدِ لم تـقـرع
لو أنَّهــا ألفــت هــلال السـمـا
مــكـان شـسـع النـعـل لم تـقـنـع
وأنــمــل تــحــنــو عــلى مــعــدمٍ
تــحــنــن الثــدِي عــلى المـرضـع
وليــسَ يــعـيـى جـودهـا ذا غـنـىً
جـود الحـيا في الجدول المترع
شـم فـضـله واللفـظ وانْـظـر إلى
صـوبِ الغـوادِي والحـمـى الممرع
نــظــمٌ ونــثـرٌ فـي عـقـولِ الورى
كـالخـمـر أو كـالسـحـر أو أصنع
لا غَــرْوَ إن تــســكــر شــمــسـيـة
لمـــوعـــةٌ تـــصـــدر عـــن ألمـــع
ذو قـلم يـجـنـي الغـنـى والفنا
مــن شــهــده أو ســمّه المــنـقـع
يـنـهـلّ مـنـه القـصـد فـي مـنـجحٍ
ويــلجــأ الجــيــش إلى مــنــجــع
أيّ رديــــنــــيّ بـــغـــى حـــربـــه
مــــن نـــدمٍ للســـنِّ لم يـــقـــرع
يـا سـابـق النـاس لشـأوِ العـلى
مــن حــاصــرٍ بــاقٍ ومــن مــرتــع
كــأنــمــا يــســلك فــي مــجــهــلٍ
وأنــتَ فــي مــتّــضــح مــهــيَــعــي
تـــهـــنَّ بـــالحـــجِّةــ مــقــبــولة
فـــائزة المـــقــصــد والمــرجــع
والحــجــر المــدنــى إليـه يـداً
بـــأكـــرم الحـــالك والأصـــنــع
وانعم ودُمْ واسمعْ معاني الثنا
عــلى قــصـور الخـلق واسْـتـمـتـع
جـــلت مـــعـــاليـــك عــلى واصــفٍ
حــتــى غــدا المـادح كـالمـقـدع
وأبـــعـــدت عـــن حـــاســدٍ كــائدٍ
أيــنَ السـهـى مـن مـقـعـد أقـطـع
وأبـعـدت عـليـاك لي فـي النـدى
فــجــبــتــهــا بـالكـلم المـبـدع
ورد نــــعــــمــــاك إليَّ الرَّجــــا
فــأنـتَ شـمـسـي والرَّجـا يـوشـعـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك