كفى بالدمع عذراً عن جوابي

70 أبيات | 351 مشاهدة

كـفـى بـالدمـع عـذراً عـن جـوابـي
لهــا إن لا تــصـبـر والجـرى بـي
فــتــاة فـتـنـة المـلكـيـن قـامـت
بـجـفـنـيـهـا لسـلبـي واغـتـصـابـي
غــرور لم يــزل مــضــنــى هـواهـا
بــهــا مــســتــعـذبـا مـر العـذاب
تــســالمــنــي فــاطـمـع ثـم ادنـو
فــاظــمــأ وهــي أخــدع مـن سـراب
وأبــكــي وهــي تـبـسـم عـن ضـريـب
بــه حــر احــتــراقــي والتــهــاب
مــولعــة بــصــيـد الصـيـد تـسـطـو
بــســود دونــهــا بــيــض العـضـاب
تــجــادلنــي فــلم أشـعـر لديـهـا
طــريــق الغــي مــن طـرق الصـواب
تــرانــي جــامــداً وجــبـال وجـدي
تــمــر كــأدمــعــي مــر الســحــاب
دلائلهــــــا عــــــلى كــــــل دلال
فـمـا البـرهـان مـا فـصل الخطاب
وحــجــتــهـا النـهـار إذا أزاحـت
لنــا عــن وجـهـهـا ليـل النـقـاب
مسائي الصبح ان سفرت وصبحي ال
مــســاء إذا تـوارت فـي الحـجـاب
بـــروحـــي طـــفـــلة خـــود وقـــور
يــرنــح عــطــفــهـا مـرح الشـبـاب
رعــاهـا الله مـن غـيـداء تـرعـى
حــشـاشـات القـلوب بـلا ارتـيـاب
وحــيــا حــبـهـا صـوت الحـيـا بـا
نــهــمــال وانــهــمـار وانـسـكـاب
ودام خـــصـــاب ذيــاك اللوى مــن
حــمــى ســلمــى وزيــنـب والربـاب
مــغـان عـن جـنـان الخـلد تـغـنـي
بــمـنـظـرهـا الشـهـي المـسـتـطـاب
مــنــازل مــن مــطــالعـهـا شـمـوس
تـــبـــرج فــي بــروج مــن قــبــاب
مــعــاهـد عـهـدتـي لرضـى صـحـابـي
ومــربــى مــأربــي وقــضــى طــلاب
ومــأمــن خــيـفـتـي كـانـت فـمـنـت
بــتــبــعـيـدي وضـنـت بـاقـتـرابـي
فــيـا ذات الخـبـا هـل مـن تـدان
ويـا عـهـد الصـبـا هـل مـن غـياب
مـضـى وقـضـي البـيـاض فـعـدت منه
أرى صــفــر اليــديـن بـلا خـضـاب
زمــان السـلم كـان فـعـاد حـربـا
فــعــادانــي واقــبــل بــالحــراب
وأيــام بــهــا قــد كــنــت أجـنـي
ثـمـار اللهـو مـن غـصـن التصابي
وســاقـي الكـاس كـان يـعـاطـنـيـه
بــجــامــد جـامـة الذهـب المـذاب
وبــدر الحـسـن يـسـعـى والحـمـيـا
تــرصــع شــمــسـهـا شـهـب الحـبـاب
ليـــال كـــاللألي فــاســتــحــالت
لتــفــريــطــي تــرابــا فـي تـراب
حــداة كــالحـمـام البـيـض أضـحـت
غـــرابـــا فــي غــراب فــي غــراب
ألا يـــا صـــاحـــبـــي أمــا وفــي
يــســاعـد ذا اكـتـئاب وانـتـخـاب
قـفـا بـي نـبـك مـن ذكـرى حـبـيـب
إلا يــا صــاحــبـي ألا قـفـا بـي
وســيــرا واشــكــوا بـثـي وحـزنـي
إلى سامي الذرى الشهم الشهابي
إلى مـــولى بـــروحــي افــتــديــه
وجــيــه الوجــه مــرجــو الجـنـاب
ســـليـــم القـــلب مـــن لوم ولؤم
حــليــم دأبــه حــســن التــغـابـي
تــبــارك مــن كــســاه ثــيـاب عـز
وثــوب العـز مـن أبـهـى الثـيـاب
وزيـــن خـــلقـــه بـــحــلى كــمــال
عـلى الخـلق العـظـيـم المـستطاب
شــهــابــي شــمــائله نــســيــم ال
صـــبـــا ووقـــاره شـــم الهــضــاب
هـــمـــام دون هــمــتــه الثــريــا
إذا دنــت الركــاب مــن الركــاب
هـــزبـــر كــفــه والســيــف فــيــه
غـــمـــام صــب صــاعــقــة العــذاب
نــخــال حــصـانـه حـصـنـا مـشـيـدا
ولكــن بــالحــديــد لدى الضــراب
ســـري مـــن ســراة انــجــبــتــهــم
غـــيـــوث مـــكـــارم وليــوث غــاب
مــن الغــر الصـبـاح بـنـي شـهـاب
أولي الأنـسـاب مـن خـير الشعاب
فــروع قــد زكـوا ونـمـوا أصـولا
إلى مــخـزوم فـي أعـلى انـتـسـاب
فــهـم مـن كـل راق فـي المـعـالي
ومــنــتــخــب لهــا أي انــتــخــاب
وشـمـس فـي سـمـاء الفـضـل مـا إن
لطــلعــتــه المـنـيـرة مـن غـيـاب
أعــد نــظــراً بـهـم مـدحـا وورداً
عــلى مــن ضــل عـن نـهـج الصـواب
وسـل عـن شـأنـهـم أهـل المـعـاني
وأربـــاب اللبـــابـــة واللبـــاب
لقــد وضــح الصــبــاح ولاح لكــن
لذي عــيــنــيـن أبـصـر مـن عـقـاب
أذل اللَه ابــتــر شــانــهــم عــن
نــواظــر حــشــوهـا عـيـن الخـراب
ولكـــن ليـــس مـــن حـــرج عــليــه
كــمــا قـد جـاء فـي نـص الكـتـاب
وأقــمــار المـعـالي لم يـشـنـهـا
وليــس يــضــرهــا نــبــح الكــلاب
فــيــا روحــي وريــحــانـي وراحـي
مـن الدنـيـا وزخـري واكـتـسـابـي
الســتــم مــن قــريــش خـيـر بـيـت
وارفــــع مــــنــــزل وأجـــل بـــاب
أمـــا أنـــتــم فــروع مــن أصــول
أولي النـسـب الشـريـف بني شهاب
ريـاض الفـضـل أنـتم في البرايا
وأرواح المـــكـــارم والخـــصـــاب
وبــــلبــــل ذلك الأدواح مـــنـــي
طــــروب ذو هـــيـــام واضـــطـــراب
أروح بــطــيـب مـدحـيـكـم وأغـدوا
حـمـيـمـا للحـمـائم فـي الروابـي
واســتــغــنـي إذا غـنـى المـغـنـي
بـــه عـــن صــرف أقــداح الشــراب
بــكــم طــب الورى حــتــى عـداكـم
كـــذي كـــلب يـــداوي بـــالســداب
وبـعـد البـعـد لولا الوعد كانت
حــيـاتـي غـايـة العـجـب العـجـاب
أبـيـت وبـالرجـا تـعـليـل نـفـسـي
وليــس ســوى عــســى ولعــل دأبــي
فــــآهــــا ثـــم آهـــاً ثـــم آهـــا
عــلى تــلك المــنــاهـل والرحـاب
تــركــت ربــوعـكـم وأتـيـت ربـعـي
فــوا شــوقــاه وأطـول اغـتـرابـي
ووانــدمــاه حــيـث اعـنـضـت مـنـه
عـن السـحـب الهـوامـع بـالضـبـاب
أعــاتــب مــا أعــاتــب مـن مـلام
وليــس عــلى ســوى حــظـي عـتـابـي
وحــســبــي يـا شـهـابـيـون حـسـبـي
عـلى إحـسـانـكـم حـسـن احـتـسـابي
ويــا ســحـبـا بـهـم كـم راح عـاف
غــريــقــا فــي خــضـم نـدى عـبـاب
فــلا زالت ســيــوفـكـم المـواضـي
عـلى الأعـداء تـغـمد في الرقاب
ولا بــرحــت صـبـاح وجـوهـكـم فـي
وجــيــه الجـاه والشـأن المـهـاب
ودمــتـم فـي صـفـا الأيـام مـادا
مــت الدنــيـا إلى يـوم الحـسـاب
وتــلك قــصــيــدة قــصـدت حـمـاكـم
تــرى بــقــبــولهـا حـسـن الثـواب
لقــد شـرفـت بـمـدحـيـكـم فـطـابـت
خــتــامــا بـالدعـاء المـسـتـجـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك