كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَا
34 أبيات
|
754 مشاهدة
كَـفَـى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَا
فَـأَهْـوَنُ مَـا أَلْقَـاهُ يُـرْضِـي الأَعَادِيَا
بَــلَوْتُ الْهَـوَى حَـتَّى بَـلِيـتُ وَطَـالَ بِـي
مَـرِيـرُ النَّوَى حَـتَّى نَـسِـيـتُ التَّلاقِيَا
وَمَـا كُـنْـتُ ذَا غَـيٍّ وَلَكِـنْ إِذَا الْهَـوَى
أَصَــابَ حَــلِيـمَ الْقَـوْمِ أَصْـبَـحَ غَـاوِيَـا
إِلَى اللَّهِ أَشْـكُـو نَـظْـرَةً مَـا تَـجَاوَزَتْ
حِـمَـىالْعَـيْـنِ حَتَّى أَوْرَدَتْنِي الْمَهَاوِيَا
رَمَـيْـتُ بِهَـا عَـنْ غَـيْـرِ عَـمْـدٍ فَلَمْ تَعُدْ
عَـلَى النَّفـْسِ إِلَّا بِـالَّذِي كَـانَ قَاضِيَا
هَــجَـرْتُ لَهَـا أَهْـلِي وَفَـارَقْـتُ جِـيـرَتِـي
وَغَـاضَـبْـتُ فِـي الخُلَّانِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا
وَأَصْــبَــحْــتُ مَـسْـلُوبَ الْجَـنَـانِ كَـأَنَّنـِي
شَـرِبْـتُ بِـكَـأْسٍ تَـتْـرُكُ الْعَـقْـلَ سَـاهِـيَا
أَدُورُ وَلا أَدْرِي وَإِنْ كُــنْــتُ حَــازِمــاً
يَـمِـيـنِـيَ أَدْنَـى لِلْهُـدَى مِـنْ شِـمَـالِيَـا
صَـرِيـعُ هَـوَىً لا أَذْكُـرُ اليَـوْمَ بِـاسْمِهِ
وَلا أَعْــرِفُ الأَشْــخَـاصَ إِلَّا تَـمَـادِيَـا
فَـيَـا عَيْنُ لا زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِي
أَسَـاكِـيـبَ دَمْـعٍ مِـنْـكِ تُـرْوِي الْمَـآقِيَا
فَـأَنْـتِ الَّتِـي أَوْرَدْتِ قَـلْبِي مِنَ الْهَوَى
مَـوَارِدَ لَمْ تَـتْـرُكْ مِـنَ الصَّبـْرِ بَـاقِيَا
أَطَـعْـتُـكِ فَـاسْـتَـسْـلَمْـتُ بَـعْـدَ شَـكِـيـمَـةٍ
أَعَـضَّتـْ بِـأَطْـرَافِ الشَّكـِيـمِ الْمَـذَاكِـيَا
فَـإِنْ أَنَـا سَـالَمْـتُ الْهَـوَى بَـعْـدَ هَـذِهِ
فَـلَسْـتُ ابْنَ أُمِّ الْمَجْدِ إِنْ عُدْتُ ثَانِيَا
يَـلُومُـونَ أَشْـوَاقِـي كَـأَنِّيـ ابْـتَـدَعْتُها
وَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
وَمَــا لِيَ ذَنْــبٌ عِــنْــدَهُـمْ غَـيْـرَ أَنَّنـِي
شَــدَوْتُ فَـعَـلَّمْـتُ الْحَـمَـامَ الأَغَـانِـيَـا
وَهَـلْ يَـكْـتُـمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌ
وَيَـثْـنِـي عَـلَى أَعْـقَـابِهِـنَّ الْقَـوَافِـيَـا
فَـيَـا نَـسَـمَـاتِ الْفَـجْـرِ مَـا لَكِ كُـلَّمَـا
تَـنَـسَّمـْتِ أَضْـرَمْـتِ الْهَـوَى فِـي فُـؤَادِيَا
وَيَـا سَـجَـعَـاتِ الأَيـكِ رِفْـقَـاً بِـمُهْـجَـةٍ
وَيَــا لَمَــحَــاتِ الْبَــرْقِ بِـاللَّهِ خَـبِّرِي
أَخِــلَّايَ بِــالْمِـقْـيَـاسِ عَـنِّيـ سَـلامِـيَـا
وَيَــا عَـذَبَـاتِ الْبَـانِ إِنْ كُـنْـتَ إِنَّمـَا
تَــمِــيـلُ مَـعِـي شَـوْقـاً فَـلُقِّيـتَ دَاوِيَـا
عَــوَائِدُ شَــوْقٍ أَلْهَــبَــتْ لاعِـجَ الأَسَـى
وَرَدَّتْ أَمَــانِــيَّ الْضَّمــِيــرِ هَــوَافِــيَــا
لَعَــمْـرُكَ مَـا فَـارَقْـتُ رَبْـعِـيَ عَـنْ قِـلَىً
وَلا أَنَــا وَدَّعْــتُ الأَحِــبَّةــَ سَــالِيَــا
وَلَكِــنْ عَـدَتْـنِـي عَـنْ بِـلادِي وَجِـيـرَتِـي
عَـوَادٍ أَبَـتْ فِـي الْبُـعْـدِ إِلَّا تَـمَادِيَا
زَمَــانٌ تَــوَلَّى غَــيْــرَ أَعْــقَــابِ ذُكْــرَةٍ
تَـسُـوقُ إِلَى الْمَرْءِ الْحَلِيمِ التَّصَابِيَا
فَــيَـا رَوْضَـةَ الْمِـقْـيَـاسِ جَـادَكِ سَـلْسَـلٌ
مِـنَ النِّيـلِ يَـدْعُـو لِلْحَنِينِ السَّوَاقِيَا
وَلا بَــرِحَــتْ تَـغْـشَـاكِ لِلْفَـجْـرِ نَـسْـمَـةٌ
تَــرُدُّ جَــبِــيــنَ النَّوْرِ أَزْهَـرَ ضَـاحِـيَـا
بِـلادٌ صَـحِـبْـتُ الْعَـيْـشَ فِـيـهَـا مُـنَعَّمَاً
وَأَجْــرَيْــتُ أَفْــرَاسَ الْبَـطَـالَةِ لاهِـيَـا
فَــكَــمْ لَذَّةٍ أَدْرَكْــتُ فِــيــهَـا وَنِـعْـمَـةٍ
أَصَــــبْــــتُ وَآدَابٍ تَــــرَكْـــتُ وَرَائِيَـــا
هِــيَ الْوَطَــنُ الْمَــأْلُوفُ وَالنَّفـْسُ صَـبَّةٌ
بِـمَـنْـزِلِهَـا الأَدْنَـى وَإِنْ كَـانَ نَائِيَا
فَـلا حَـبَّذَا الدُّنْـيَـا إِذَا هِـيَ أَدْبَـرَتْ
وَإِنْ أَقْـبَـلَتْ يَـوْمـاً فَـيـا حَـبَّذَا هِـيَا
نَـشَـدْتُ الْمُـنَـى عَـوْدَاً وَقَـدْ كُنْتُ بَدْأَةً
مَــطَــافَ أُنَــاسٍ يَـنْـشُـدُونَ الأَمَـانِـيَـا
فَـإِنْ لَمْ أَنَـلْ مِـنْهَـا نَـصِـيـبـاً فَإِنَّنِي
أَرَى الْيَـأْسَ عَـنْ بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَافِيَا
وَمَــاذَا الَّذِي تُــجْــدِي عَــلَيَّ فَـضَـائِلِي
إِذَا كُــنَّ فِــي عَـيْـنِ الْعَـدُوِّ مَـسَـاوِيَـا
فَـلا اخْـضَرَّ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِيَاً
وَلا انْهَـلَّ مَـاءُ الْمُزْنِ إِنْ مِتُّ صَادِيَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك