كَفَى شَرَفاً لي شامِخاً وجَلالا

36 أبيات | 288 مشاهدة

كَـــفَـــى شَـــرَفـــاً لي شــامِــخــاً وجَــلالا
ومَـــجْـــداً عــلى بُــرْجِ السِّمــاك تَــعــالى
وعِـــزّاً وذِكـــراً شـــائِعـــاً ومَـــعـــالِيــاً
حَـــذَيْـــنَ خُـــدودُ الحـــاسِــديــن نِــعــالا
خُــضــوعُ الرِّقــابِ الغُــلْبِ مــن آل هـاشِـمٍ
وأَنْ أَصــبــحــوا لا يــقــطــعــون عِـقـالا
وأَنِّيــــَ لم أَخــــضــــع إِبــــاءً ونَـــخْـــوَةً
بَــنَــتْ سَــمْــكَ عِــزِّي فــاســتــمــرّ وطــالا
ولا اقْــتــادَ رأســي فــي يَــدٍ ورُؤُوسُهــم
يــمــيــنــاً غَــدَتْ تــقــتــادهــم وشِـمـالا
عــلى أَنَّهــا الجَــمُّ الغــفــيــرُ فـوارسـاً
كِـــرامـــاً ورَجْـــلا كـــاللُّيـــوث ومـــالا
وفـيـهـا الرِّقـاقُ البيضُ والبيضُ والقَنا
وَزُعْــــفٌ كــــمـــاءِ الحـــوض رقَّ فـــســـالا
وإِنِّيــ لفَــرْدُ الشَّخــص لم يَــثْــن صــاحِــبٌ
سَـــوادي فـــقـــد مَـــلَّ الصــديــقُ ومــالا
وسَـــلَّ عـــلىَّ الدَّهْـــرُ سَـــيْـــفَ خُـــطــوبــه
وشَـــــــمَّرَ عـــــــن ســــــاقٍ إِلىَّ وصــــــالا
وأَرْشَـــقَـــنــي عــن قَــوْس ضِــغْــن وإِحْــنَــةٍ
كَـــسَـــتْ جَــسَــدي تــحــت الدِّلاص نِــبــالا
ولم أَسْــــتَــــكِـــنْ للحـــادثـــات وإِنَّمـــا
صَــــبَـــرتُ لطـــاريـــهـــا فـــثـــابَ وزَالا
وعـــافَـــتْ وُرُودَ الذُّلِّ لي نَــفْــسُ مــاجِــدٍ
تـــــرى سَـــــفَهــــا وِرْدي له وخَــــبــــالا
وهِــــمَّةــــُ ســــبّــــاق إِلى كــــلّ غـــايَـــةٍ
مــن المَــجْــدِ تــعــلو مَــلْمَـسـاً ومَـنـالا
عــــلى ثِــــقَــــةٍ أَنَّ الزمـــان إِذا عَـــرَى
بـــخَـــطْـــبٍ جَـــرَى مـــن بـــعــده فــأَدالا
وإِنْ كــالَ يـومـاً لاِمْـرئٍ عـن يـد العِـدا
بـــصـــاعٍ قـــضـــاهــم عــن يَــدَيْهِ وكــالا
فـــمـــن مُـــبْـــلغٌ آلَ النـــبـــي مــحــمّــدٍ
وحَــــــيْــــــدَرَ والزهـــــراء بُـــــورك آلا
ســـلامـــاً زَكِـــيّـــا طَـــيِّبـــاً وتـــحـــيّــةً
لهـــــا شـــــارقٌ أَنْـــــوارُهُ تَـــــتَــــلالى
وعَــتْــبـاً وتـعـنـيـفـاً ولَوْمـاً عـلى الذي
جَــرَى ذِكْــرُهُ فــي الخــافــقــيَــنْ وبَــالا
أَتــرضــون يــا شُــمَّ الأَنــوف بــأَنْ غــدا
وهَــمُّ الفــتــى مــنــكــم يُــعَــدُّ قِــتــالا
وأَنــتــم صــنــادِيــدُ الكــمــاةِ وفــيـكـمُ
ظُـبـا الهِـنْـدِ يُـعْـشـى فـي العيون صِقالا
وقُـــبٌّ عَـــنـــاجـــيــجٌ مــن الخــيــل ضُــمَّرٌ
رِعـــالا تُـــرى فـــي أَرضـــكـــم ورِعـــالا
أَلا أَنــفـسٌ مـن أَنْ تُـضـامـوا وتُـغْـلَبـوا
تَــــعــــافُ هَــــوانـــا غَـــمَّكـــم وأَطـــالا
أَلا مَــنْــعَــةٌ فــيــكــم ألا مــن حَــمِــيَّةٍ
تُــــحَــــرِّكُ فـــيـــهـــا ذلُّكـــم يَـــتَـــوالَى
ألا نَــخْــوةٌ تَــنْــأَي بــكــم عــن مَــحَــطَّةٍ
مـــن الذُّلِّ فـــيـــهـــا ذلُّكـــم يـــتَــوَالَى
وتـــســـمــو لكــم لوعَــزَّ مَــطْــلبُ أَنْــفُــسٍ
تــــرى عـــنـــده الســـمَّ الزُّعـــافَ زُلالا
فــتَــكْــشِــفَ مَــسْــدُولَ القِــنــاع بــنَـخْـوَةٍ
تُــــواتِـــرُ قَـــتْـــلا دائِمـــاً وقِـــتـــالا
أَخَــوُفَ الرَّدَى تُــغْـضـي الجـفـونَ رجـالُهـا
عـــلى الذُّلِّ حـــالا تَـــدَّريـــه فـــحـــالا
وليــــس عــــلى رَيْــــب الحـــوادث خـــالِدٌ
ولا أَمِــــنٌ فــــي العــــالمـــيـــن زَوالا
أَم الجُُوعَ والعُــرْىَ اتْــقَــتْ فــتَـطـامَـنَـتْ
عــــلى الذلّ حــــتَّى أُوطِــــنَـــتْهُ خِـــلالا
فــلا خَــيْــرَ فــي عــيــش الذليـل وإِنَّنـي
أُجِـــلُّهُـــمُ عـــن ذا المـــقـــال مَـــقــالا
بــنــو حَـسَـنٍ إِن لم تـثـوروا وتَـنْـفُـضُـوا
غُــبــاراً عــليــكــم قــد أُهــيِــلَ فـهـالا
ولم تــــعــــزمـــوا عَـــزْمَـــةً حَـــسَـــنِـــيَّةً
تَــــعُـــدُّ حـــرامَ الإنـــتـــظـــار حَـــلالا
فأَلْقوا القَنا والبِيضَ والبَيْضَ وَالْبَسوا
عِــصِــيّــاً دِقــاقــاً تُــنْــتَــقَــى وحِــبــالا
ومـــن خَـــصَــف الطُّفــَى الردِى لرؤوســكــم
عـــن الشـــمـــس آثـــارا تــكــون ســلالا
وكـــلَّ وســـيـــع النَّســـْجِ يُـــشْـــحَــذُ حَــدَّهُ
عــــن الفُـــرُش اللاتـــي غُـــلِلْنَ غِـــلالا
ولا تـعـرضـوا للخـيـل واسـتـبـدلوا بها
مُــــشَــــذَّبــــة لِفْــــق القــــرون طِــــوالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك