كف العتاب فما يمل العاتب

42 أبيات | 304 مشاهدة

كــف العـتـاب فـمـا يـمـل العـاتـب
حـــقـــا ولكــن هــل يــرد الذاهــب
أمـعـاقـبـي بـجـمـيـع مـا حـاسبتني
دعـنـي يـحـاسـبـنـي النـهي ويعاقب
لا تــنــكــثـن عـهـدي فـإنـي واثـق
لا تــزهــدن عــنــي فــإنــي راغــب
تــاللَه مـا كـانـت جـنـايـة عـامـد
ولكــم عــلى خــطــأ أصـاب الضـارب
أنـا واعـتـنـائي فـي هـواك لصادق
أو كـنـت مـن يـخـفـي عليه الكاذب
أعـد التـحـقـق فـي صـفـاي فـإنـنـي
عــذب نــمــيــر لم يـشـبـه الشـائب
ولقــد رمــيــت بـسـهـم دهـر نـاكـث
ولربــمــا أخـطـا المـراد الطـالب
ولئن حـرمـت القـرب مـنـك فـطالما
بــلغ الأمــانــي بـعـد يـأس خـائب
ولغــيــر ســلوان بــعـدت وليـس لي
أن ارتـضـى بـحـصـول مـا أنا غائب
لا والذي جــعــل المــعــالي ســدة
يـرقـي لها الليث الهصور الغالب
المـاجـد الندب الأجل الأروع ال
ورع الكــريــم الأريــحـي الواهـب
البــاذل البــر الحــكــيـم لطـائع
وعـلى الأعـادي فـالأخـوذ الغاضب
مـن آل جـانـبـو لاد أكرم من مشت
بــهــم عــلى سـنـن الكـرام ركـائب
مـاضـي أمـيـر المـؤمـنين وآمر ال
أمــراء فــي شــهــبــائه والنــائب
وأجـل مـن عـقـدت له أيـدي العـلا
مــهــر الوزارة وهــي بـكـر كـاعـب
كـفـل العـواصـم حـيـن لم ير عاصم
عــن خــطــبـهـا ولهـا سـواه خـاطـب
وغــدت عــليــهــا جــنـة مـن بـأسـه
يـكـبو الجواد لها وينبو القاضب
مـن بـعد ما نصبت حبائلها العدى
فــيــهــا وقــام لكــل نــدب نــادب
واصـطـاد أدنـى المـعـتـدين أجلها
ويــد الظــلوم مــصــائد ومــصــائب
فــأزاحــهــم مــنــهــا بــأمـر نـاف
لا تــتــقــيــه قــبــائل وكــتــائب
وأحــلهــا بــمــواكــب طـلعـت بـهـا
خــرصــان عــثــيـرهـا فـهـن كـواكـب
وإذا المـهـيـمـن خـص أرضـاً نـعـمة
فـر المـسـيـء وقـر فـيـهـا التائب
يـا خـائفـاً غـدر الحـوادث صـادياً
صـحـب الفـلاة وفـل عـنـه الصـاحـب
انـــزل بـــنـــاديـــه فــإنــك آمــن
واســتــســق أديـديـه فـهـن سـحـائب
فــالأكــرمــون فــعــالهــن بــوادر
وعـلى النـوائب ما اعتدين نوائب
يـا مـالكـا حـفـظ الذمـام وسالكا
ســبــل الكــرام وللكــرام مـذاهـب
قـسـمـا بـمـن أعـطـاك رتـبتك التي
كــســرى لهــا تــبــع وتـبـع حـاجـب
إنــي أؤمــل يــوم جـاءتـك المـنـى
بــبــشــائر تــرقــي لهــا وتـراقـب
لو كـنـت مـن يـهـب البـريد حياته
وأخــو الرجــا للروح ســالٍ ســالب
فـلقـد كـسـبت بك العلا والعبدان
مـولاه نـال المـجـد فـهـو الكاسب
وليـهـنـك الرتـب التـي مـن دونها
للنـــيـــرات مـــنـــازل ومـــراتـــب
فـلأنـت أهـل أن تـكـون لعـسكر ال
إســلام ســر داراً وأنــت تــحــارب
فـتـنـيـر مـا أعـطـيـت فكراً ثاقباً
مــن كــل ســهــم مـنـك نـجـم ثـاقـب
وسـواك مـا صـحـب العـلا بـتـجـارب
ولديــك مــن كــل الأمــور تـجـارب
وبك الندى واليأس عم على الورى
فـــالنـــاس إمــا طــائع أو راهــب
مــتــعــجــب مـنـك الحـسـود وربـمـا
تــدهـى الدنـى مـن العـلى عـجـائب
إذ لا يـسـاويـك العـلا فـي غـاية
أيـظـن بـالمـاشـي يـسـاوي الراكـب
فـاسـلم ودم رغـمـاً لعرنين العدى
مـهـمـا اعـتـدت فـلديـك نـاه ناهب
لا زلت يــا إنـسـان عـيـن زمـانـه
يـــهـــدي إليـــك رغـــائب وغــرائب
عـضـد المـليـك وراحـة مـن حيث ما
لمــســت جــمــاداً فــهـو مـاء ذائب
مــا لاح بــرق الأبـرقـيـن عـشـيـة
وارتــاح نــاعــمـه ونـاح النـاعـب
فــبــقــاء مـجـدك حُـلي دهـر عـاطـل
ومــضــاء عــضــبـك للمـصـائب صـائب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك