كِلا يَومَي طُوالَةَ وَصلُ أَروى
29 أبيات
|
381 مشاهدة
كِـلا يَـومَـي طُـوالَةَ وَصلُ أَروى
ظَـــنـــونٌ آنَ مَــطَّرَحُ الظَــنــونِ
وَمـا أَروى وَإِن كَـرُمَـت عَـلَينا
بِــأَدنــى مِــن مُــوَقَّفــَةٍ حَــرونِ
تُـطـيـفُ بِهـا الرُماةُ وَتَتَّقيهِم
بِــأَوعــالٍ مُــعَــطَّفــَةِ القُــرونِ
وَمــاءٍ قَــد وَرَدتُ لِوَصــلِ أَروى
عَـلَيـهِ الطَيرُ كَالوَرَقِ اللَجينِ
ذَعَـرتُ بِهِ القَـطـا وَنَـفَيتُ عَنهُ
مَـقـامَ الذِئبِ كَالرَجُلِ اللَعينِ
وَلَسـتُ إِذا الهُـمـومُ تَـحَضَّرَتني
بِـأَخـضَـعَ فـي الحَوادِثِ مُستَكينِ
فَــسَــلِّ الهَـمَّ عَـنـكَ بِـذاتِ لَوثٍ
عُــذافِــرَةٍ كَـمِـطـرَقَـةِ القُـيـونِ
إِذا بَـلَّغـتِـنـي وَحَـطَـطـتِ رَحـلي
عَـرابَـةَ فَـاِشـرَقي بِدَمِ الوَتينِ
إِلَيـكَ بَـعَـثـتُ راحِـلَتـي تَـشَـكّى
كُـلومـاً بَـعـدَ مَقحَدِها السَمينِ
فَـنِـعـمَ المُـعـتَـرى رَحَلَت إِلَيهِ
رَحـى حَـيـزومِهـا كَرَحى الطَحينِ
إِذا بَـرَكَـت عَـلى عَـلياءَ أَلقَت
عَـسـيـبَ جِـرانِها كَعَصا الهَجينِ
وَإِن ضُـرِبَـت عَـلى العِـلّاتِ حَطَّت
إِلَيــكَ حِــطــاطَ هـادِيَـةٍ شَـنـونِ
تُــوائِلُ مِــن مِــصَــكٍّ أَنـصَـبَـتـهُ
حَــوالِبُ أَســهَــرَيـهِ بِـالذَنـيـنِ
مَـتـى يَرِدِ القَطاةَ يَرِك عَلَيها
بِـحِـنـوِ الرَأسِ مُـعتَرِضَ الجَبينِ
شَـجٍ بِـالريـقِ أَن حَـرُمَـت عَـلَيهِ
حَـصـانُ الفَـرجِ واسِـقَةُ الجَنينِ
طَــوَت أَحــشــاءَ مُـرتِـجَـةٍ لِوَقـتٍ
عَــلى مَــشَــجٍ سُــلالَتُهُ مَهــيــنِ
يَــؤُمُّ بِهِــنَّ مِـن بَـطـحـاءِ نَـخـلٍ
مَــراكِــضَ حــائِرٍ عَــذبٍ مَــعـيـنِ
كَــأَنَّ مَــحــازَ لَحــيَـيـهِ حَـصـاهُ
جَـنـابـا جِـلدِ أَجـرَبَ ذي غُـضونِ
وَقَـد عَـرِقَـت مَـغـابِـنُها وَجادَت
بِــدِرَّتِهــا قِــرى حَــجِـنٍ قَـتـيـنِ
إِذا الأَرطــى تَــوَسَّدَ أَبـرَدَيـهِ
خُــدودُ جَــوازِئٍ بِـالرَمـلِ عـيـنِ
وَإِن شَــرَكُ الطَــريـقِ تَـوَسَّمـَتـهُ
بِــخَـوصـاوَيـنِ فـي لُحـجٍ كَـنـيـنٍ
إِذا ما الصُبحُ شَقَّ اللَيلَ عَنهُ
أَشَـقَّ كَـمَـفـرَقِ الرَأسِ الدَهـيـنِ
رَأَيـتُ عَـرابَـةَ الأَوسِـيَّ يَـسـمو
إِلى الخَـيـراتِ مُنقَطِعَ القَرينِ
أَفـادَ مَـحـامِـداً وَأَفـادَ مَـجداً
فَــلَيــسَ كَــجـامِـدٍ لَحِـزٍ ضَـنـيـنِ
إِذا مــا رايَــةٌ رُفِـعَـت لِمَـجـدٍ
تَــلَقّـاهـا عَـرابَـةُ بِـاليَـمـيـنِ
وَمِـثـلُ سَراةِ قَومِكَ لَم يُجارَوا
إِلى رُبُعِ الرِهانِ وَلا الثَمينِ
رِمـــاحُ رُدَيـــنَــةٍ وَبِــحــارُ لُجٍّ
غَـوارِبُهـا تَـقـاذَفُ بِـالسَـفـيـنِ
فِـدىً لِعَـطـائِكَ الجَـزلِ المُرَجّى
رَجـاءَ المُـخـلَفـاتِ مِنَ الظُنونِ
غَـداةَ وَجَـدتُ بَـحـرَكَ غَـيـرَ نَزرٍ
مَــشــارِعُهُ وَلا كَــدِرَ العُـيـونِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك