كَلِفتُ بِلَيلى خَدينِ الشَبابِ

21 أبيات | 504 مشاهدة

كَــلِفــتُ بِــلَيــلى خَــديــنِ الشَـبـابِ
وَعــالَجــتُ مِــنـهـا زَمـانـاً خَـبـالا
لَهــا العَــيـنُ وَالجـيـدُ مِـن مُـغـزِلٍ
تُــلاعِــبُ فــي القَــفَـراتِ الغَـزالا
كَــــأَنَّ السُــــلافَ بِـــأَنـــيـــابِهـــا
يُــخــالِطُ فـي النَـومِ عَـذبـاً زُلالا
وَكَـــيـــفَ تَـــذَّكَـــرُهـــا بَـــعـــدَمـــا
كَــبِــرتَ وَحــلَّ المَــشــيـبُ القَـذالا
فَـــدَع عَـــنـــكَ لَيـــلى وَأَتــرابَهــا
فَـقَـد تَـقـطَّعـُ الغـانِـيـاتُ الوِصالا
فَــــإِمّــــا تَــــرَيــــنـــي عَـــلى آلَةٍ
رَفَــضــتُ الصِـبـا وَلَبِـسـتُ السِـمـالا
فَـقَـد أَقـطَـعُ الخَـرقَ بَـعـدَ الخُـروقِ
تَــخــالُ اليَــرابــيــعَ فـيـهِ رِئالا
إِلى خَـــيـــرِ مُـــســـتَـــمـــطَــرٍ كَــفُّهُ
وَخَــيــرِ المَــقــاوِلِ عَــمّــاً وَخــالا
تَــخَــلَّقَ فــي البَــيــتِ مِــن حــاشِــدٍ
تَــراهُ البَــرِيَّةــُ فــيــهــا هِــلالا
وَأَفــــضَــــلُ ذي يَــــمَــــنٍ كُــــلِّهــــا
إِذا اِفـتَـقَـدَ المُـسـنِـتونَ السِجالا
فَــقَــحــطــانُ تَــعــلَمُ أَن لَيــسَ حَــيٌّ
مِــنَ النــاسِ أَكـرَمَ مِـنـكُـم فِـعـالا
وَأَنَّكــــَ مَـــرســـى حُـــروبِ النِـــزالِ
إِذا كَــرِهَ المُــعــلِمــونَ النِــزالا
تَـــقـــودُ الجِـــيـــادَ بِــأَرســانِهــا
يُــغــادِرنَ فـي الفَـلَواتِ النِـقـالا
شَــمــاطــيــطَ تَــمــزَعُ مَــزعَ الظِـبـا
وَتَـفـري فَلا الأَرضِ مِنها السِخالا
إِذا ما اِنتَضى التاجَ فَوقَ السَريرِ
فَــلَن يَــعـدِلَ النـاسُ مِـنـهُ قِـبـالا
يَــســومُ البَــرِيَّةــَ سَــومَ العَــزيــزِ
وَقَــد لَبِــسَ الدَهــرُ حــالاً فَـحـالا
وَمــا مُــزبِــدٌ مِــن خَــليـجِ الفُـراتِ
يَــحُــطُّ الصُـخـورَ وَيَـعـلو الجِـبـالا
يَـــكُـــبُّ السِـــفـــيـــنَ لِأَذقـــانِهــا
وَيَــصــرَعُ بِــالعَــبــرِ أَثـلاً وَضـالا
بِـــــأَجـــــوَدَ مِــــنــــهُ إِذا جِــــئتَهُ
عَــلى حــادِثِ الدَهـرِ يَـومـاً نَـوالا
هَــوَ الواهِــبُ المِــئَةَ المُـصـطَـفـاةَ
تُـجـاوِبُ مِـنـهـا العِـشـارُ الفِـصالا
وَكُـــلَّ أَمـــيـــنِ الشَـــظـــا ســـابِــحٍ
يَــقــطَــعُ مِـنـهُ النَـحـيـطُ الجِـلالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك