كَلِّفِ العِيسَ بِالسُّرَى فَذرَاهَا

33 أبيات | 191 مشاهدة

كَـلِّفِ العِـيـسَ بِـالسُّرَى فَـذرَاهَـا
بُــنِـيَـت لأنـهَـدَامِهَـا بِـسُـرَاهَـا
إِنَّمــا عُــرِّيَــت شَهُــوراً لإِعـمَـا
لِ شُهُـــورٍ أمَـــامَهَــا وَوَارَاهَــا
عَـدِّ عَـن رَعـيِهَـا وَدعَهـا تَـبَارَى
جَــافِــلاَتِ مُــجَــاذِبَــاتِ بُـرَاهَـا
لاَ تَـكُـن مُـشـفِقاً عَلَيهَا أفِيهَا
غَــرَضٌ بَــعــدَ أن وَصَــلَت عُـلاَهَـا
القِهَـا فـي لَظَـى المَـفَاوِزِ حَتَّى
تَــتَــشَــكَّى كَــلاَلَهَــا وَوَجَــاهَــا
وَتَـغَـارَ العُـيُـونُ مِـنـهَا وتُمسِى
ذُبَّلــاً كَــالقِـسِـىِّ حِـيـنَ تَـرَاهَـا
جَــائِلاَتٍ نُــسُــوعُهَــا تَــتَـغَـالَى
فَـوقَ عُـوجٍ قَـد أُسـنِـدَت لِقَـرَاهَا
لَم يَـخُـنـهَـا ولَم تَـخُـنـهُ ولَكِـن
شَـفَّهـَا جَـذبُهَـا البُـرَى وبَـرَاهَا
أغـشِهَـا هَـولَ كُـلِّ يَهـمَـاءَ يَعيَا
عَـن وُرُودِ المِـيَاهِ فِيهَا قَطَاهَا
تَهـلَكِ الرِّيـحُ فـي جَـوَانِبِهَا عَر
ضــاً وطُــولاً لِهَـولِهَـا وصَـدَاهَـا
قَـد طَـوَى الذِّئبَ قُـوتُهـا وَطَوتهُ
مِـثـلَ طَـىِّ الكِـتَـابَ كَـفٍّ طَـوَاهَـا
فَهو يَدعُو الثُّبُورَ فِيهَا سُحَيراً
طَـالَمـا ضَـلَّ فـي رَجَـاهَـا وتَاهَا
هَــائِمــاً يَـقـتَـرِى طَـوَامـسَ أثَـا
رِ ظِــبَــاءٍ تَــقَــادَمَــت وَمَهَـاهَـا
فـي بَـلالِيـقَ لاَ أنِـيسَ بِها غَي
رَ صَــدَى صَــوتِ بُـومِهَـا وصَـداهَـا
عَـلَّهَـا بَـعـدَ أن تَـرَامَـت أسَابِي
عَ وَأَلقَـت عَـنِ العِـظَـامِ نَـقَـاهَا
تَـبـلُغِ الحضرَةَ الخَدِيمِيَّةِ السُّن
نِـيَّةـِ المُـسـتَـبَـانَ نُـورُ سَـنَاهَا
حَـضـرَةَ المُـصـطَفَي الخَلِيفَةِ كَشَّا
فِ العَـوِيـصَـاتِ فـي حِجَابِ دُجَاهَا
حَـضـرَةَ العِـلمِ وَالأَنـاةِ وَإِحيا
ءِ المَــعــالِي وَقَــفــوِ سُـنَّةـِ طَهَ
حَضرَة العَالِمِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ ال
عـاذِلِ البَـاذِلِ السَّكـُوبَ نَـدَاهَا
حَـضـرَةَ مَـن أَتَـى إِلَيـهـا سَـعـيدٌ
أَو أَتَى مَن أَتى لِمَن قَد أَتاها
حَـضـرَةً أُسِّسَت عَلَى مَحضِ تَقوَى ال
لَهِ طُــوبَـى لَهَـا وَوَاهـاً وَوَاهَـا
جُــنَّةــٌ لِلعِــبَـادِ دُونَ الدَّوَاهِـى
جَــنَّةــٌ لِلجَُنــَاةِ دَانٍ جَــنَــاهَــا
مُــزنَـةٌ أسـقَـت البَـلاَدَ إِلَى أن
بَـلَغَ السَّيـلُ في البِلاَدِ زُبَاهَا
حِـكـمَـةٌ فـي العُـلُومِ بَـالٍغَةٌ مَا
بَـلَغَـت يُـبـهِـرُ العُـقُـولَ مَـدَاهَا
أَيُّهـَا المُـصـطـفـي أعِـرنَا أنِيًّا
مِـنـكَ حَـتَّى نُـطِـيـعَ فِـيـكَ الإِلَهَ
فَــرَضَ اللهُ أن تُــعَــظَّمـَ تَـعـظـي
مَـاً وأن تُـرتَضَى وأن لا تُبَاهَى
أنـتَ فـي مُـقـلَةِ الحَـسُـودِ قَذَاةٌ
لَم يُـفَـارِقـهُ مـا حَـيِـيتَ أذَاهَا
رَامَ مَـارَامُه سَـفَـاهَـا ومَـا قَـد
رُمــتُه أنـتَ لَم تَـرُمـهُ سَـفَـاهَـا
رُمــتَهُ بِــالسُّجـُودِ واللَّيـلُ دَاجٍ
بَـعـدَمَـا مَـلاَّ العُـيُـونَ كَـرَاهَـا
وبِـــــرَأىٍ مُـــــوَفَّقـــــٍ ودُعَـــــاءٍ
مُـسـتَـجَـابٍ يُـزَايِـلُ النَّفسَ دَاهَا
بَـارَكَ اللهُ فِـيـكَ نِـلتَ أرتِقَاءً
وقَـبُـولاً بَـيـنَ الأنَـامِ وَجَـاهَا
زَادَكَ اللهُ زَادَكَ الله حَــــــتَّى
تَـبـلُغَ المُـسـلِمُـونَ فِـيكَ مُنَاهَا
وَصَـــلاَةٌ عَـــلَى المُـــشَـــفَّعــِ طَهَ
وسَــلامٌ عَــلَيــهِ لاَ يَــتَــنَـاهَـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك