كملتُ فلم أعد أعنى بمدحٍ
للشاعر أحمد الصافي النجفي
1
كـمـلتُ فـلم أعـد أعـنـى بمدحٍ
وتــقــريــظٍ ولســت أخـاف ذمّـا
2
بـنـيـت بـشعريَ الطود الأشمّا
فـلسـت أخـاف نـقـصـاناً وهدما
3
فــلا مـدحٌ يـزيـد بـنـاء طـودٍ
ومـن ذا يـهدم الطود الأشما
4
ويـعـرو النقصُ بدرَ التم لكن
نـراه يـجـانـبُ الشعرَ الأتما
5
نــبـيُّ الشـعـر شـاد له بـنـاءً
يــهـدّم هـادمـاً ويـهـدّ خـصـمـا
6
إذا مــا قــسـتَ نـاقـده إليـه
رأيـت هـنـاك عـمـلاقـاً وقزما
7
ويـمـدح نـفـسـه مـن رام مدحاً
له ويــذمـهـا مـن رام شـتـمـا
8
بـنـيـتُ كـم بـنـى وورثـت مـنه
أعــاديَهُ وشــيــئاً مـنـه جـمّـا
9
نــشـاهـد هـدمـه مـن ألف عـام
ومـا نـلقى بذاك الطود ثلما
10
تَهــاوى نـاقـدوه وظـلّ يـسـمـو
وغابوا في الظلام وظل نجما
11
ســأبـنـي غـيـر مـلتـفـتٍ لهـدم
فـلن يـخشى بناءُ الوحي هدما
12
إذا مـا النـسر حلّق لم يعقهْ
بعوضُ فضاً يراه النسر وهما
13
غــنــيــتُ بــجــيــش قـرّاءٍ قـويٍّ
تـزيـد جـمـوعـهـم يوماً فيوما
14
رأيتُ بهم ذوي الإخلاص أوفى
وأقـوى دعـوةً والذوقَ أسـمـى
15
تــســلّحَ جــيــش قــرّائي بــحــقٍّ
سـيـمـحـق أدعياءَ البُطل حتما
16
عـرفـتُ الحق لي إذ كان جيشي
حوى نبلاً وجيشُ الخصم لؤما
17
ولي فـي الشـعـر عـشـاق كـثارٌ
أيـسـمـع عـاشـقٌ نـقـداً ولوْمـا
18
ومـن ذا يـردع العـشـاق عـمـا
هـوَوْهُ وإن يـكُ المعشوق جهما
19
سـيـحـيـى قـارئي جـيلاً فجيلاً
ويـهـلك نـاقـدي يـأسـاً وهـمّـا
20
وأبـقـى خـالداً دهـراً فـدهـراً
ويــبــقـى حـاسـدي مـلآن غـمّـا
21
وهـل حُـسـنٌ يـعـيـش بـلا حـسودٍ
وهـل مـجـد إذا لم تـلق خصما
تعليقات القراء 0