كملتُ فلم أعد أعنى بمدحٍ

21 أبيات | 318 مشاهدة

كـمـلتُ فـلم أعـد أعـنـى بمدحٍ
وتــقــريــظٍ ولســت أخـاف ذمّـا
سـيـحـيـى قـارئي جـيلاً فجيلاً
ويـهـلك نـاقـدي يـأسـاً وهـمّـا
ومـن ذا يـردع العـشـاق عـمـا
هـوَوْهُ وإن يـكُ المعشوق جهما
ولي فـي الشـعـر عـشـاق كـثارٌ
أيـسـمـع عـاشـقٌ نـقـداً ولوْمـا
عـرفـتُ الحق لي إذ كان جيشي
حوى نبلاً وجيشُ الخصم لؤما
تــســلّحَ جــيــش قــرّائي بــحــقٍّ
سـيـمـحـق أدعياءَ البُطل حتما
رأيتُ بهم ذوي الإخلاص أوفى
وأقـوى دعـوةً والذوقَ أسـمـى
غــنــيــتُ بــجــيــش قـرّاءٍ قـويٍّ
تـزيـد جـمـوعـهـم يوماً فيوما
إذا مـا النـسر حلّق لم يعقهْ
بعوضُ فضاً يراه النسر وهما
وأبـقـى خـالداً دهـراً فـدهـراً
ويــبــقـى حـاسـدي مـلآن غـمّـا
ســأبـنـي غـيـر مـلتـفـتٍ لهـدم
فـلن يـخشى بناءُ الوحي هدما
نــشـاهـد هـدمـه مـن ألف عـام
ومـا نـلقى بذاك الطود ثلما
بـنـيـتُ كـم بـنـى وورثـت مـنه
أعــاديَهُ وشــيــئاً مـنـه جـمّـا
ويـمـدح نـفـسـه مـن رام مدحاً
له ويــذمـهـا مـن رام شـتـمـا
إذا مــا قــسـتَ نـاقـده إليـه
رأيـت هـنـاك عـمـلاقـاً وقزما
نــبـيُّ الشـعـر شـاد له بـنـاءً
يــهـدّم هـادمـاً ويـهـدّ خـصـمـا
ويـعـرو النقصُ بدرَ التم لكن
نـراه يـجـانـبُ الشعرَ الأتما
فــلا مـدحٌ يـزيـد بـنـاء طـودٍ
ومـن ذا يـهدم الطود الأشما
بـنـيـت بـشعريَ الطود الأشمّا
فـلسـت أخـاف نـقـصـاناً وهدما
تَهــاوى نـاقـدوه وظـلّ يـسـمـو
وغابوا في الظلام وظل نجما
وهـل حُـسـنٌ يـعـيـش بـلا حـسودٍ
وهـل مـجـد إذا لم تـلق خصما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك