كم بين اظعان الخليط الزائلِ
للشاعر ابن الساعاتي
1
كـم بـيـن اظـعـان الخـليط الزائلِ
مــنْ مــقــلةٍ عــبــرى وجـسـمٍ نـاحـلِ
2
ومــتــيَّمــ رحــلتْ حــشــاشـةُ نـفـسـهِ
وأقـام فـاعـجـبْ للمـقـيـم الراحـل
3
ما كان يعذلُ في الصبابة والأسى
لو ذاق طــعـم الحـبّ قـلبُ العـاذل
4
رحـلوا بـسـالٍ فـي الهـوادج سـالمٍ
يـبـكـي بـهـامٍ فـي المـنـازل هامل
5
أسـفـي عـلى تـلك الخـدود تـحـفُّهـا
أمــثــالهــن مـن الوشـيـج الذابـل
6
مـحـمـيّـةٌ بـالبـيـضِ وهـي موائدُ ال
أعــطــافِ كـالأغـصـان بـيـن جـداول
7
الفــاتـكـاتُ وإنَّ مـن عـجـب الهـوى
جـزع القـتـيـلِ بـهـا وأمنَ القاتل
8
تـجـنـي وتـجـنـي بـاللواحـظ مقلتي
مـنـهـا ثـمـارَ صـبـابـتـي وبـلابلي
9
أســليـلةَ القـمـريـن وقـفـةَ سـاعـةٍ
جـوداً وكـيـف يـكـون جـودُ البـاخـل
10
كـيـف السبيلُ إليكِ في غسق الدجى
ونــجــومُ سـمـر الخـطّ غـيـر أوافـل
11
كـم ليـلةٍ طـالت كـشـعـركِ بـالأسـى
قـصـرت كـصـبـري بـالخـيـال الواصل
12
أشــكـو له سـقـمـي فـيـصـمـت قـلبـهُ
ويـجـيـبـنـي نـطـقُ الوشـاحِ الجائل
13
والأفـق خـوفَ الصـبـح ليـس بـشائبٍ
وخـضـابُ فـود الليـل ليـس بـنـاصـل
14
فـي غـير هذا (الحسن) يعذل عاذل
وهـبـي عُـذلتُ فـأيـنَ سـمـعُ القـابل
15
مــا لي وللأيــامِ تــزعــمُ أنــهــا
سـلمـي وتـصـمـي بـالخـطـوب مقاتلي
16
خـذلتـنـيَ الدُّنـيـا وأطـلب نـصـرها
ومـن العـنـاءِ طـلابُ نـصـرِ الخاذل
17
فــلألبــســنَّ مــن التــجــلد نـثـرةً
حـصـداء تـهـزأ مـن سـهـام النـابل
18
ولأحــمــدنَّ حــوادثــاً قــذفــت بــآ
مـالي إلى المـلك العزيز العادل
تعليقات القراء 0