كم بين اظعان الخليط الزائلِ

18 أبيات | 602 مشاهدة

كـم بـيـن اظـعـان الخـليط الزائلِ
مــنْ مــقــلةٍ عــبــرى وجـسـمٍ نـاحـلِ
خـذلتـنـيَ الدُّنـيـا وأطـلب نـصـرها
ومـن العـنـاءِ طـلابُ نـصـرِ الخاذل
مــا لي وللأيــامِ تــزعــمُ أنــهــا
سـلمـي وتـصـمـي بـالخـطـوب مقاتلي
فـي غـير هذا (الحسن) يعذل عاذل
وهـبـي عُـذلتُ فـأيـنَ سـمـعُ القـابل
والأفـق خـوفَ الصـبـح ليـس بـشائبٍ
وخـضـابُ فـود الليـل ليـس بـنـاصـل
أشــكـو له سـقـمـي فـيـصـمـت قـلبـهُ
ويـجـيـبـنـي نـطـقُ الوشـاحِ الجائل
كـم ليـلةٍ طـالت كـشـعـركِ بـالأسـى
قـصـرت كـصـبـري بـالخـيـال الواصل
كـيـف السبيلُ إليكِ في غسق الدجى
ونــجــومُ سـمـر الخـطّ غـيـر أوافـل
أســليـلةَ القـمـريـن وقـفـةَ سـاعـةٍ
جـوداً وكـيـف يـكـون جـودُ البـاخـل
تـجـنـي وتـجـنـي بـاللواحـظ مقلتي
مـنـهـا ثـمـارَ صـبـابـتـي وبـلابلي
الفــاتـكـاتُ وإنَّ مـن عـجـب الهـوى
جـزع القـتـيـلِ بـهـا وأمنَ القاتل
مـحـمـيّـةٌ بـالبـيـضِ وهـي موائدُ ال
أعــطــافِ كـالأغـصـان بـيـن جـداول
أسـفـي عـلى تـلك الخـدود تـحـفُّهـا
أمــثــالهــن مـن الوشـيـج الذابـل
رحـلوا بـسـالٍ فـي الهـوادج سـالمٍ
يـبـكـي بـهـامٍ فـي المـنـازل هامل
ما كان يعذلُ في الصبابة والأسى
لو ذاق طــعـم الحـبّ قـلبُ العـاذل
ومــتــيَّمــ رحــلتْ حــشــاشـةُ نـفـسـهِ
وأقـام فـاعـجـبْ للمـقـيـم الراحـل
فــلألبــســنَّ مــن التــجــلد نـثـرةً
حـصـداء تـهـزأ مـن سـهـام النـابل
ولأحــمــدنَّ حــوادثــاً قــذفــت بــآ
مـالي إلى المـلك العزيز العادل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك