كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِ

29 أبيات | 280 مشاهدة

كـم حـللت الحُـبـى بـشـرْخ الشبابِ
لريــــاضٍ طــــوع المـــنـــى وروابِ
ومـــنـــاخ فـــي ظـــل جــانــب دَوْح
ومــقــيـل بـيـن الغـصـون الرطـاب
حــيـث حـلّتْ جـيـدَ الفـروع بـعِـقْـدٍ
مـن نَـثـيـر القِطار أيدي السحاب
وتــمــشـتْ ريـدانـةُ الريـحِ نَـشْـوى
مِـشْـيَـة الخـوْد فـي حـبير الثياب
فـوق رقـراق جـدولٍ نـاعـم الشـطي
ن صــرف مــن القَــذَى مُــســتــطــاب
نــــشــــرتْ فـــوقـــه مـــلاءة ظـــل
فَـرَّقَـتـهـا الريـاح تـحـت الحـباب
وتــغــنــت قــبــل الصـبـاح فـصـاح
بــــأغــــاريــــد للغـــرام عِـــذاب
حـرّكـتْ مـن نـوازع الشـوق مـا ين
زع وجـداً إلى الصِـبـا والتـصابي
قـد صـرفـت العِـنـان عـنـهـا مُجدّاً
لريــــــــاضِ العــــــــلوم والآداب
واختلاس الأبكار من جانب الخد
ر وقـــد آذنـــتْ بــحــطَّ النــقــاب
وابــتــكــار إلى مـزاهـر أبـحـاثٍ
نَــــمَــــتْهــــا لواقـــح الألبـــاب
قـد حَـبتنا أولوا البراعة منها
بــفــنــون وَقْــفٌ عـلى الاكـتـسـاب
مــثــل شـهـم جـم الفـوائد أضـحـى
طـائر الصـيـت مـن بـنـي الأحساب
مـسـند الشام مع فسطين خير الد
يـن مـن جـاء بـالعـجـيـب العـجاب
ســـيـــد لم تــزل مــآثــره تــزدا
د مــــرِّ الشـــهـــور والأحـــقـــاب
هــو نــعـمـان عـصـره فـارس الحَـلْ
بـة فـي المـشـكـلات عـند الجواب
خَــصّه الله فــي الفــروع بــفـهـم
زَكـــنٍ خـــابـــر مُـــنــاط الصــواب
وحـــبـــاه مـــن العـــلوم بـــحـــظّ
وافــر فــارتــقــى عـلى الأَضـراب
مـــا تـــصــدى لمــشــكــل قــطُّ إِلاّ
وجَــلا عــنــه وَصْــمَــةَ الارتـيـاب
كـيـف لا وهـو وارث الفـضل بدءاً
عــــن سَــــرَاةٍ أعــــزة أنــــجــــاب
يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم
ع كَهْـــــفـــــاً لســــائر الطــــلاب
مـنـك فـي الشـام رحلة عاقني عن
ه مــن الحــظِّ مــخــلف الأســبــاب
فـــإِليـــك الغـــداة مـــنــي رَوْداً
بـنـت فـكـر فـوق الرَدَاح الكـعاب
قـد تـحـلت مـن بعد أوصافك الغر
بـــعـــقــد مــنــضــد الاقــتــضــاب
ترتجي منكم الإِجازة في المروي
مَهْـــراً فـــتــلك أقــصــى الطــلاب
فــأنـلنـي لا سـيـمـا سـنـد الفـق
ه بــعــليـاك يـا رفـيـع الجـنـاب
وتــفــضــل بــهــا عـلى مـسـتـمـيـح
راغــب واغــتــنـمْ جـزيـل الثـواب
فــلمــن مــثــلك الإِجـازة تـسـتـا
م بــنــظــمِ القــريــض للأحــبــاب
وابــــقَ واســــلَمْ مُــــرَفّهَ البــــا
ل مـا خـط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك