كم ذا التلعب يا غزال الأجرع
27 أبيات
|
818 مشاهدة
كــم ذا التــلعــب يــا غـزال الأجـرع
بـــفـــؤاد صـــب بـــالصــبــابــة مــولع
ما لاح برق الثغر في أفق الثنا ال
بـــيـــض إلا انــهــل أحــمــر أدمــعــي
ويــلاه كــم أشــكـو جـفـاه فـيـنـثـنـي
فــيــزيــد بــالغـصـن الرطـيـب تـولعـي
وبــمـهـجـتـي زمـنـاً مـضـى فـي قـربـهـم
والدهـــر عـــنـــا نـــائم لم يـــفـــزع
أيــام تــكــتــمــنــي ريــاض وصــالهــم
فــيــبــيــت دهـري سـائلاً عـن مـوضـعـي
والعـيـن تـلهـو فـي مـحـاسـن مـن هـوت
والدهــر يــخــتــمــهــا بـغـيـر تـمـنـع
والأذن ســكــرى مــن شــراب حـديـثـهـم
فــلذاك تــهــزأ بــالعــذول ولا تـعـي
فـــي روضـــة للوصـــل ليـــس قــدودهــا
إلا غــــصــــون لا تــــليــــن لمــــولع
وزهــورهــا مــقــل وســجــع طــيــورهــا
صـــوت الحـــلى عـــلى ذوات البـــرقــع
تـــاللّه لو دامـــت ليـــالي وصـــلهــم
لم أشــك مــن نــار الغـرام بـأضـلعـي
لكـــنـــه نـــصـــب الفـــراق حـــبــائلاً
رفــعــتــهــم فــانـجـر قـلبـي المـوجـع
فــبــقــيــت مــســلوب الفــؤاد مـشـرداً
عــنــي الرقــاد مــكــابــداً لتــوجـعـي
لولا نـــظـــام للصـــفـــي صـــفـــا بــه
عــيــشــي وأشــرق مـنـه نـوراً مـربـعـي
نــظــم عــليــه مــن البــديــع مـلابـس
كـــالوشـــي بـــيـــن مـــدبـــج ومــوشــع
أرددت شــمــس النــظــم بـعـد أفـولهـا
لا شــك أنــك فــي النــظــام كــيـوشـع
مــا كــنــت أحــســب قــبــل أن رقـاعـه
صـــدف تـــواتـــيـــنـــي بـــدر مُـــبـــدِع
حــــتـــى أقـــام البـــيِّنـــاتِ بـــأنـــه
ســــحـــر وأبـــرز حـــجـــة لم تـــدفـــع
وحــوى الفــضــائل كــلهــا فــبــذاتــه
حــف الكــمــال مــن الجــهـات الأربـع
عـــــلم وأخـــــلاق وطــــيــــب أرومــــة
ورقــيــق نــظـم قـد حـلا فـي مـسـمـعـي
فـــقـــضـــى بـــأنــك للبــلاغــة مــالك
حــــقـــاً وأن ســـواك فـــيـــهـــا مـــدع
يــا أحــمــد القــرشــي هــذا مــعــجــز
أفــفــي البــلاغــة للنــبــوة تــدعــي
وإليــكــمـا خـجـلاء أقـعـدهـا الحـيـا
عـــن أن تـــلم بـــســـوح مــجــد أرفــع
لكـــن لفـــرط ودادكـــم أرســـلتـــهـــا
وعــســى تــطــيــب بــنــشـرك المـتـضـوع
واعــذر صــفــي الديــن إن حــروفــهــا
رقـــمـــت عــلى عــجــل بــقــلب مــفــزع
مــمـا جـنـتـه يـد الخـطـوب عـلى الذي
قــــد كــــان طــــود تــــزهـــد وتـــورع
أعــنـي جـمـال الديـن والدنـيـا الذي
بــســوى الزهــادة والتــقـى لم يـولع
فـاسـبـل عـليـهـا الستر إن تر نظمها
لم يــحــو حــســن خـتـامـهـا والمـطـلع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك